* علاقات تاريخية عريقة ممتدة من عمق الجغرافيا ومتأصلة في القلوب والنفوس بين البلدين

* العلاقات البحرينية السعودية تتواصل من الأجداد للآباء والأحفاد متنامية على مدى التاريخ للأبد

* اليوم الوطني السعودي يوم مشهود تاريخي ليس كباقي الأيام ومصدر اعتزازنا وفخرنا وتقديرنا

* اليوم الوطني نستذكر فيه الملك المؤسس والبناة الأوائل من ملوك آل سعود ونستعيد إنجازاتهم ومآثرهم الحميدة

* الكيان السياسي الموحد للبحرين والسعودية حائط صد منيع بوجه المؤامرات والمخططات

* مجلس التنسيق السعودي البحريني ذراع جديدة لتعزيز التعاون الثنائي

* السعودية حققت على مدى سنوات طويلة الكثير من المنجزات والمكتسبات للأمتين العربية والإسلامية

* حركة نهضة وإصلاح وتطور وتقدم بالسعودية في عهد خادم الحرمين وولي العهد السعودي

* المملكة حرصت على تنمية قدرات الإنسان السعودي ومشاركته في البناء والتنمية وتعزيز دولة القانون

* دور السعودية يتعاظم في حفظ الأمن وصيانة الاستقرار في المنطقة وعلى الساحة الدولية

* التحالف العربي جاء لدعم الشرعية في اليمن ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران

* السعودية من خلال "رؤية 2030" حرصت على تعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل

* المملكة أولت المرأة السعودية جل عنايتها ورعايتها لتكون شريكاً قادراً على العطاء والمساهمة في التنمية

* السعودية اهتمت بدور الشباب وتعظيم مشاركتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية

* المملكة تواصل دعمها للقضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية المركزية للأمة

وليد صبري

أكد سفير مملكة البحرين لدى المملكة العربية السعودية الشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة، أن "العلاقات البحرينية السعودية تتواصل من الأجداد للآباء والأحفاد متنامية على مدى التاريخ للأبد"، مضيفاً أن "تلك العلاقات تاريخية عريقة ممتدة من عمق الجغرافيا ومتأصلة في القلوب والنفوس بين البلدين"، مشيراً إلى أن "الكيان السياسي الموحد للبحرين والسعودية حائط صد منيع بوجه المؤامرات والمخططات".

وأوضح سفير البحرين لدى السعودية في حوار لـ "الوطن" بمناسبة احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني أن "اليوم الوطني السعودي يوم مشهود تاريخي ليس كباقي الأيام ومصدر اعتزازنا وفخرنا وتقديرنا"، لافتاً إلى أن "اليوم الوطني نستذكر فيه الملك المؤسس والبناة الأوائل من ملوك آل سعود ونستعيد إنجازاتهم ومآثرهم الحميدة".

وشدد الشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة على أن "مجلس التنسيق السعودي البحريني ذراع جديدة لتعزيز التعاون الثنائي، على جميع الأصعدة بين البلدين"، مبيناً أن "مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، حرصتا على أن تكونا يداً واحدة وقلباً واحداً لمواجهة المخططات والمؤامرات والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة وكبح جماحها على مختلف الصعد السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية".

وقال إن "دور السعودية يتعاظم في حفظ الأمن وصيانة الاستقرار في المنطقة وعلى الساحة الدولية"، مشيراً إلى أن "التحالف العربي جاء لدعم الشرعية في اليمن ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، كما أن التحالف العسكري الإسلامي جاء لمكافحة الإرهاب".

وشدد سفير البحرين في السعودية على أن "المملكة العربية السعودية تواصل دعمها للقضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية المركزية للأمة، وتصر على مؤازرة الشعب الفلسطيني في سعيه لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف".

الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة، تطرق في حواره لـ "الوطن"، لـ "حركة النهضة والإصلاح والتطور والتقدم في السعودية، في عهد خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود".

وقال إن "السعودية حرصت على تنمية قدرات الإنسان السعودي ومشاركته في البناء والتنمية وتعزيز دولة القانون"، مضيفاً أن "المملكة حققت على مدى سنوات طويلة الكثير من المنجزات والمكتسبات للأمتين العربية والإسلامية".

وذكر سفير السعودية في البحرين أن "السعودية من خلال "رؤية 2030" حرصت على تعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل"، مضيفاً أن "المملكة أولت المرأة السعودية جل عنايتها ورعايتها لتكون شريكاً قادراً على العطاء والمساهمة في التنمية"، مشيراً إلى أن "السعودية اهتمت بدور الشباب وتعظيم مشاركتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية". وإلى نص الحوار:

علاقات "مودة ومحبة"

* نلاحظ أن العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية علاقات متينة ومتطورة.. كيف تنظرون معاليكم إلى ذلك؟

- دائماً نقول: معاً كنا.. ومعاً نواصل المسيرة.. وحين نتحدث عن العلاقات البحرينية السعودية نجد أن وصفها الأجمل هو أنها علاقات "مودة ومحبة". هذا ينطبق على كل المستويات: على مستوى القيادتين الحكيمتين.. وعلى مستوى الحكومتين وعلى مستوى الشعبين الشقيقين. كما أنه يسود في مختلف الظروف، وكما يقال، في السراء والضراء. لذلك فهي علاقات تاريخية عريقة ممتدة من عمق الجغرافيا، ومتأصلة في القلوب والنفوس، وتعبر عن نفسها في سائر المجالات، بأخوة وصدق ومحبة واعتزاز. إنها تتواصل من الأجداد إلى الآباء والأحفاد، وظلت وستبقى متنامية على مدى التاريخ وإلى الأبد دون أن تغفل عن أن تناميها يحتاج إلى جهود وعطاء وعمل مستمر لخدمة الأهداف المشتركة بين البلدين. وذلك كله هو ثمرة توجيهات سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظهما الله ورعاهما.

يوم تاريخي مشهود

* معالي السفير.. تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني السعودي.. ماذا يعني لنا هذا اليوم في البحرين؟

- إنه يوم مشهود.. يوم تاريخي.. يوم ليس كباقي الأيام.. هو مصدر اعتزازنا وفخرنا وتقديرنا.. يوم فرح وسرور للشعب السعودي. وهو كذلك بالنسبة لنا في مملكة البحرين، ملكاً وحكومةً وشعباً. يوم وطني نحتفل به بكل فخر واعتزاز وإجلال. يوم ارتفاع راية التوحيد والوحدة على أرض الجزيرة العربية، وقيام المملكة العربية السعودية دولة عربية مسلمة ذات سيادة، إرادتها حرة، وطاقاتها متجددة، وشعبها مليء بالكبرياء قادر على العطاء متميز بالإيثار، ولاؤه لقيادته وحكومته راسخ، وتطلعاته واسعه، وانتماؤه غير محدود إلى وطن تظله راية: لا إله إلا الله. وتجمعه العقيدة الإسلامية والتاريخ واللغة العربية، والثقافة الواحدة، والروابط الوثيقة بين قبائل عربية أصيلة ظلت تواصل المحبة والصفاء والعطاء على مدى التاريخ.

أنه يوم نستذكر فيه الملك المؤسس، والبناة الأوائل من ملوك آل سعود، ونستعيد إنجازاتهم وأدوارهم وعطاءهم ومآثرهم الحميدة. يوم نرفع فيه التهاني والتبريكات بأسمى معانيها وأكثرها حرارة وصدقاً وإخلاصاً إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه، وإلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله ورعاه، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين الله تعالى أن يحفظ هذه المملكة الشقيقة: أرض الحرمين الشريفين، وأن يبقيها عزيزة كريمة آمنة مستقرة على مدى الأيام، لتظل سنداً وذخراً للأمتين العربية والإسلامية.

ذراع جديدة

* ما تقييمكم لمجلس التنسيق المشترك بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والذي تم إنشاؤه حديثاً، ودوره في تطوير العلاقات الثنائية؟

- إن مجلس التنسيق السعودي – البحريني المشترك، هو ذراع جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وهو يهتم بالتنسيق السياسي – العسكري – الاقتصادي – الاستثماري – الإعلامي – الاجتماعي وغيرها من المجالات الحيوية، لتعزيز آليات التعاون الثنائي على جميع الأصعدة بين البلدين. وقد ظلت هذه القطاعات تعكس في تطورها ونموها الدائمين عمق العلاقات على مستوى القيادتين الحكيمتين والشعبين الشقيقين، وهذا ما نلحظه بوضوح على امتداد الحقب التاريخية المتعاقبة منذ القدم وإلى يومنا هذا.. وعلى خط مستقيم لا انحراف فيه ولا انقطاع، بل إنه متصل ومتواصل ليحفظ للشعبين والبلدين أخوتهما الدائمة وعلاقاتهما الوطيدة الراسخة في ظل قيادة سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المفدى حفظه الله ورعاه وقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود آدام الله عزه.

حائط صد منيع

* للبحرين والسعودية موقف موحد وتضامن وثيق في مواجهة المؤامرات والتحديات الإقليمية والخارجية.. ما رؤيتكم لذلك؟

- على مدى سنوات طويلة ممتدة، كانت المنطقة الخليجية والعربية والعالم الإسلامي تتعرض لمحاولات اختراق واعتداءات ومخططات تستهدف الهيمنة عليها وانتقاص سيادتها، وحرفها عن أهدافها النبيلة لخدمة شعوبها وتعزيز أمنها واستقرارها، وفي هذا الإطار حرصت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية على أن تكونا يداً واحدة وقلباً واحداً لمواجهة المخططات والمؤامرات والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة وكبح جماحها على مختلف الصعد السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية.

وقد عملت المملكتان معاً وشكلت كل منهما عمقاً استراتيجياً للأخرى في هذا المجال، مما جعلهما أشبه بالكيان السياسي الواحد الموحد، أو "حائط صد" منيع في وجه كل هذه المؤامرات والمخططات التي استهدفت كيان كل منهما أولاً، ثم الكيان الخليجي والعربي والوجود الإسلامي، وهذا الموقف الموحد عزز جبهة التصدي لهذه الأخطار والتحديات، وجعل فرصة إحباطها وإفشالها متاحة، وأعطى نتائج إيجابية مثمرة، عززت الأمن الوطني للبلدين الشقيقين، وحافظت على أمن واستقرار دول المنطقة، وأسهمت في ترسيخ مجلس التعاون الخليجي، ودعمت التضامن العربي والإسلامي، وكانت سنداً للقضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية المختلفة.

منجزات ومكتسبات

* ماذا ترون بخصوص دور المملكة العربية السعودية وجهودها الإقليمية والدولية؟

- حين نتحدث عن المملكة العربية السعودية فإننا نتحدث عن أرض الحرمين الشريفين، وحاضرة الإسلام والعروبة، الدولة الراسخة التي قامت من أجل تعزيز الدور الحضاري والإنساني للعرب والمسلمين وحفظ أمن واستقرار الجزيرة العربية والخليج العربي، ونماء شعوبها وتقدمها وازدهارها.

وقد حققت المملكة على مدى سنوات طويلة منذ أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الكثير من المنجزات والمكتسبات لشعبها وللأمتين العربية والإسلامية، وللسلام العالمي.

ولا شك في أن المسيرة الممتدة بين الأجداد والأبناء والأحفاد ملوكاً وأمراء وقيادات فكرية وسياسية واجتماعية، قد شهدت نمواً مستمراً في الانجازات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الأمن والاستقرار وتعظيم القوة والقدرة العسكرية والأمنية، وكل ذلك تم توظيفه لخدمة الأهداف العليا للدولة ورسالتها النبيلة.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله ورعاهما، حظيت المملكة العربية السعودية بحركة نهضة وإصلاح وتطور وتقدم في جميع المجالات، أكدت دورها الإقليمي والعربي والإسلامي وحضورها الدولي ومنطلقاتها الإنسانية الراسخة، وحرصت على تنمية قدرات الإنسان السعودي، ومشاركته في البناء والاعمار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز ركائز دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية في ضوء عقيدة الإسلام السمحة والرؤية المعاصرة المتسمة بالانفتاح على الآخر، والتعامل معه بنديّه ومساواة، بعيداً عن محاولات الهيمنة السياسية أو الاقتصادية الجائرة.

وقد حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ومن خلال رؤية المملكة العربية السعودية 2030، على تعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط وحده في الاقتصاد الوطني، كما اهتمت القيادة الحكيمة بدور الشباب وتعظيم مشاركتهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأولت المرأة السعودية جل عنايتها ورعايتها لتكون شريكاً فاعلاً وقادراً على العطاء والمساهمة في حركة التنمية والبناء والتطور.

ويتعاظم كل يوم، دور المملكة العربية السعودية في حفظ الأمن وصيانة والاستقرار في المنطقة والعالمين العربي والإسلامي وعلى الساحة الدولية، آخذة باعتبارها مسؤولياتها الكبيرة على كل صعيد من تلك الصعد التي اشرنا إليها، ولهذا جاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، والتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وواصلت المملكة العربية السعودية دعمها للقضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهي القضية المركزية للأمة، ومؤازرة الشعب الفلسطيني في سعيه لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. وقد أكدت الحكومة السعودية دائماً على رفض كل الإجراءات والممارسات الأحادية الجانب التي يقوم بها أو يخطط لها المحتل الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة مخالفاً بذلك كل القرارات الدولية ذات الصلة.