بيروت - بديع قرحاني

لم يمر خبر محاولة مجلس الوزراء اللبناني فرض ضرائب جديدة، ومنها ضريبة 750 ليرة على صفيحة البنزين، و6 دولارات على "الواتساب" وكل تطبيقات التواصل الاجتماعي، خفيفاً على قلوب اللبنانيين، فنزلوا إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت بتظاهرة احتجاجية، رافضين عزم الحكومة فرض المزيد من الأعباء على كاهل المواطنين. وطالب المتظاهرون السلطة بـ"الرحيل" بعدما وصل الفساد حدّه الأقصى، داعين اللبنانيين من كل الأحزاب والطوائف، إلى ترك منازلهم والنزول إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم للواقع الاقتصادي وهتف بعض المتظاهرين مطالبين رئيس الجمهورية بالرحيل.

من ساحة رياض الصلح إلى جسر الرينغ إلى الصيفي وصولاً إلى أمام مصرف لبنان المركزي في شارع الحمرا، تنقل المتظاهرون بموازاة تحركات شعبية احتجاجية متفرّقة في مناطق عديدة، في خلدة والدامور وصيدا والبقاع في الضاحية، حيث قطع المتظاهرون طريق عام الغبيري - المشرفية بالإطارات المشتعلة. وكذلك في طرابلس، المشهد لم يختلف عمّا يجري في بيروت، فقد أقدم شبان على قطع طريق ساحة النور في المدينة، وسط إصرار على عدم الخروج من الشارع.

وتوازياً، وخلال مرور موكب وزير التربية اكرم شهيب في مكان الاعتصام في وسط بيروت، أقدم بعض مرافقيه على إطلاق النار في الهواء، بعدما تجمهر المتظاهرون حول سيّارة شهيب الذي، بحسب ما نقلت قناة "الجديد" عن أحد المتظاهرين، أنّ "شهيب نزل محاولاً التحدّث إلى المتظاهرين، ولم يطلق مرافقوه النار باتجاه الناس بل أطلقوا النار في الهواء لإبعاد المتظاهرين عن سيارة الوزير التي تعرضت للتكسير".