أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء خلال العرض الذي قدمه في الملتقى الحكومي 2019 الذي عُقد في مركز عيسى الثقافي مؤخراً، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، أهمية الحرص على تقديم الخدمة الحكومية للمواطنين بأعلى جودة، واستمرار خلق التنافسية من أجل التطوير والتحديث في المجالات كافة.

وقال سموه إن المواطن هو الثروة الحقيقية التي نسعى دوماً للاستثمار فيه وخلق الفرص النوعية أمامه، ولذلك فإنه من الضروري أن نركز كل جهودنا ومشاريعنا التطويرية لخدمة المواطن، إلى جانب المستثمر والزائر والمقيم الذين يساهمون أيضًا في نمو الاقتصاد الوطني، مشيرًا سموه إلى أن تقديم الخدمة الحكومية بجودة وكفاءة وإتقان هي أولوية مستمرة نسعى دوماً أن تنفذ بإتقان للحصول على رضا المستفيدين منها، مؤكداً سموه أن المواطن هو أساس العمل ولا يوجد حد للتميز في الخدمة الحكومية.

وأكد سموه أن الوضع المالي اليوم أكثر استقراراً مقارنة بالعام الماضي، وكل ما يلزمنا هو تجديد العزم نحو تحقيق الهدف المنشود من برنامج التوازن المالي، وهو نقطة التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية بحلول عام 2022، مشيراً سموه إلى أن الإحصاءات الأولية للبرنامج التي تم تحقيقها حتى اليوم تعزز الثقة في القدرة على الوصول إلى نقطة التوازن.

وبيّنت الإحصاءات خلال النصف الأول من عام 2019 مقارنة بالنصف الأول من عام 2018، أنه تم خفض مستوى العجز بنسبة 38%، وزادت الإيرادات غير النفطية بنسبة 47%، والإيرادات النفطية بنسبة 10%، في حين انخفضت المصروفات الإدارية بنسبة 14%، مؤكداً سموه أن المملكة استطاعت تحقيق مؤشرات مالية إيجابية مع المحافظة على النمو الإيجابي للاقتصاد الوطني في عشر السنوات الأخيرة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 50% في الفترة بين 2008 و2018، وهي نسبة تبعث على الارتياح وتؤكد ما يتمتع به الاقتصاد من قاعدة صلبة يقف عليها.

لا ننكر التطور الديناميكي في السوق البحريني بتغيرات بلغت 180 درجة من خلال برامج صاحب السمو الملكي ولي العهد بداءاً من ماكنزي إلى الإعلان الأخير في الملتقى الحكومي 2019 وجميعها برامج خلاقة تنم عن متابعته الشديدة وحنكته الاقتصادية الفذة.

والواضح بأن آمال ولي العهد صاحب السمو الملكي ولي العهد، في إنتهاج سياسة الباب المفتوح للسوق البحرينية ليس فقط ليكن رقما خليجيا مكملا ولكن ليكن أيضاً رقماً إقليمياً صعباً.

وبما إن جزءاً كبيراً من آمال سمو ولي العهد قد تحقق بمساهمات القطاع الخاص المحلي بالمشاركة في الناتج المحلي القومي بنسبة 50% وهو ليس بالسهولة التوصل إليه خصوصا أننا بلد يعتمد في ناتجه المحلي القومي بالإسهام النفطي بأكثر من 80% طيلة قيام المملكة من بعد الاستقلال إلى بداية عهد جلالة الملك المفدى الإصلاحي.

وبما أن الخلاصة الحقيقية هي المواطن أو المقيم أو بصريح العبارة التجارة البحرينية وبما تقدمه للبلد من شراكة حقيقية في الإسهام في الناتج المحلي، وتخفيف الضغوط على الحكومة من خلق فرص عمل وتدوير الأموال وتحسين مستوى الخدمات ورفع مستويات السياحة وحتى وصولاً بالإسهامات العقارية والصناعية، فلابد من العناية بهذا القطاع الخلاق لموازنة استمرار شبابه في العطاء خصوصاً بعد خصصة الوزارات ورفع الدعم وانتهاج الضرائب.

ونحن كنخب تجارية واقتصادية لن نتنصل من واجباتنا الحتمية بقبول هذا التحدي ورفع مستوياتنا الاستثمارية والإنتاجية حتى لو قل بكثير مستوى أرباحنا عن ما كانت في السابق ولعل هذه أوضح عبارة ممكن أن تقال.

وفي رأيي المتواضع يجب أن يؤخذ على محمل الجد دور القطاع الخاص بالذات من المؤسسات المتوسطة وهي الأجدر في إعتقادي في المرحلة القادمة لمحاولة إشراكها في البرامج والمناقصات الحكومية الحقيقية ذات فائدة مالية داخلية وذلك لما له تأثير كبير في انتعاشها حيث هذا ما ألمحه سمو ولي العهد.

وأشار سموه إلى ما ساهمت به المشاريع التنموية تحت مظلة برنامج التنمية الخليجي في إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية عبر تطوير مشاريع لخدمة المواطن في قطاعات الإسكان، والكهرباء والماء والطرق والبنية التحتية منوها بأنه من خلال هذه المشاريع سيتم ضخ 5 مليارات دولار في الاقتصاد المحلي خلال الفترة المقبلة.

ونتمنى، تنفيذ توصيات الملتقى الحكومي تنفيذاً حقيقياً بإشراك القطاع الخاص المحلي في تنفيذ المشاريع الإسكانية وإعطاء فرصة حقيقية للمؤسسات المتوسطة نظراً لفائدتها المعقولة والتي أقل بكثير من المؤسسات الكبيرة والتي تعاني تضخم الكلفة التشغيلية.

وفي اعتقادي خلال المرحلة الأهم وهي محاولة دمج الخطط الحكومية مع إشراك القطاع الخاص والأهم من ذلك محاولة عدم خسران القطاع الخاص واستمرايته والذي يعنى بالمساهمة الحقيقية مناصفة مع المساهمة الحكومية والنفطية معاً!!!.

بتول شبر - سيدة أعمال

[email protected]