دبي - (العربية نت): دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء، المجتمع الدولي لإدانة إيران علناً بسبب تدهور سجلها في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال الجلسة القادمة لاستعراض سجل إيران، التي ستعقد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بعد يومين في 8 نوفمبر الحالي.

وحثت منظمة العفو الدولية الدول المشاركة على التنديد بالانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات ملموسة للسلطات الإيرانية لمعالجتها.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "من معدلات الإعدام المروعة إلى الاضطهاد المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، والتمييز المتفشي ضد النساء والأقليات، وصولاً إلى الجرائم المستمرة ضد الإنسانية، تكشف مجموعة الانتهاكات المروعة المسجلة في إيران عن تدهور حاد في سجلها الحقوقي".

وفي بيان قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل الجلسة، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن إيران "تتقاعس على جميع الجبهات" في ما يتعلّق بحقوق الإنسان.

ودعت منظمة العفو الدولية سلطات البلاد إلى رفع القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي، ووضع حد للتمييز ضد المرأة والأقليات، وفرض وقف فوري على استخدام عقوبة الإعدام، ووضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات الجائرة، والجرائم المستمرة ضد الإنسانية.

كما أن مستوى القمع على أيدي السلطات ارتفع بشكل ملحوظ منذ آخر استعراض لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان في 2014. وفي الوقت ذاته، وخلال فورة عمليات إعدام مستمرة، تم إعدام أكثر من 2500 شخص منذ الجلسة الأخيرة لاستعراض سجل إيران لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما لا يقل عن 17 شخصاً كانوا دون سن 18 وقت ارتكاب الجريمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأضاف فيليب لوثر قائلاً، "فبدلاً من تعزيز التعاون مع المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان، كما تعهدت إيران، قامت السلطات بدلاً من ذلك بزيادة تقويض هذه الحقوق بتكثيف حملتها القمعية على المعارضة".

كما تواصل السلطات الإيرانية ارتكاب الجريمة المستمرة ضد الإنسانية المتمثلة في الاختفاء القسري عن طريق الإخفاء الممنهج لمصير أو مكان وجود عدة آلاف من المعارضين السياسيين المسجونين، الذين اختفوا قسراً وأعدموا خارج نطاق القضاء سراً بين يوليو وسبتمبر 1988.

واختتم فيليب لوثر قائلاً: "يجب على السلطات الإيرانية وقف التدهور المأساوي لسجلها في مجال حقوق الإنسان".