حسن الستري

أقرت لجنة المرافق العامة والبيئة الاقتراحين برغبة "بصيغتهما المعدَّلة" بشأن قيام وزارة الكهرباء والماء بالنظَر في زيادة الحَد الأقصى للمدة الزمنية للمتأخرات المالية المُسقطة عن فواتير الأسر ذات الدخل المحدود التي يتوفى عائلها

ويهدف المقترحان لمراعاة الظروف المالية لأسر المتوفين التي تعتمد في حياتها على الراتب التقاعدي لفقيدها والنظر في أوضاعها الاجتماعية بعد وفاة مُعيلها، وعدم تحميلها التزامات مالية جديدة، ومساعدة تلك الأسر بتطوير آلية سداد الفواتير المتراكمة المُستحقة لهيئة الكهرباء والماء؛ لتجنب المساءلة القانونية المترتبة على عدم دفعها.

من جهتها، اكدت هيئة الكهرباء والماء أنها لا تُحيل المتأخرات المالية المتعلِّقة باستهلاك الكهرباء والماء ورسوم البلدية المُستحَّقة على المتوفى إلى أبنائه، حيث إن الورثة لا يتحمَّلون الديون التي في ذمة مورثهم، وإنما يتمّ تسديد الديون التي في ذمته قبل توزيع التركة كما هو معلوم شرعاً وقانوناً، كما لا تفرض الهيئة كفالة نقدية (أو ما يُعرف بالتأمين) على العقارات المستخدمة من قبل مالكيها؛ لأن العقار هو الكافل للحساب، والكفالة النقدية تكون فقط على العقارات المؤجرة.

وذكرت الهيئة أن قرار مجلس الوزراء ينظم شروط وحالات إسقاط المتأخرات المالية المستحقة للهيئة، والتي من ضمنها أن يكون المتوفى مسجَّلاً ضمن الأسر المستحقة لمساعدات الضمان الاجتماعي بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وأن يكون الحساب من فئة الاستهلاك المنزلي ومسجلاً باسم المتوفى، ومجلس الوزراء هو المخوَّل بتعديل القرار، كما تقوم الهيئة بالنظر في الحالات الأخرى بالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

وتستلم الهيئة قوائم الأسر المُصنَّفة ضمن (الفئات ذات الدخل المحدود) بشكل فوري من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بواسطة نظام الربط الإلكتروني، كما تطبق الهيئة بالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية المكرمة الملكية السامية الخاصة بتخفيف مصاريف الكهرباء والماء عن الأسر المحتاجة المُصنَّفة ضمن (الفئات ذات الدخل المحدود) المسجَّلة لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وذلك بخصم مبلغ (10 دنانير) من فاتورة الكهرباء والماء، ويصل هذا المبلغ أحياناً إلى (20 ديناراً) للحساب الواحد بناءً على معايير وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

وتقوم الهيئة بإسقاط المتأخرات المالية المتعلِّقة باستهلاك الكهرباء والماء ورسوم البلدية المُستحَّقة على المتوفين بحَد أقصى سنة واحدة فقط، وذلك وفقاً للحالات والشروط التي حدَّدها القرار رقم (30) لسنة 2014 بشأن إسقاط متأخرات رسوم استهلاك الكهرباء والماء ورسوم البلدية عن بعض المتوفين، كنا أن التوجّه هو نحو عدم إسقاط كامل مبالغ الفواتير المُستحقة من شأنه التشجيع على الإسراف في استهلاك الكهرباء والماء وعدم الترشيد في استهلاكهما، وهو المبدأ الذي تسعى الحكومة جاهدة إلى تشجيع المواطنين عليه؛ لما فيه من حفاظ على هذه الثروة للأجيال القادمة.

وأكدت الهيئة أن النسبة العظمى من المشتركين وبكافة فئاتهم بدفع الفواتير في أوقاتها، وهناك نسبة بسيطة تتخلَّف عن السداد لأسباب متعددة، والهيئة تتعاون معها وتتجاوب مع طلباتها في حالة رغبتها بتقسيط المبالغ وتسوية المستحقات.