شكل الفوز التاريخي لمنتخب البحرين الوطني بلقبه الأول في بطولة كأس الخليج الـ24 جوهرة التاج في الإنجازات الرياضية الوطنية التي حملتها انطلاقة العصر الذهبي للرياضة البحرينية الذي كان العام 2018 شارة الانطلاق له، فكان فرحة وطن عبر عنها أبناء المملكة جميعاً بصوت واحد عبر عن أصدق مشاعر السعادة بهذا المنجز الوطني.

وواصلت الرياضة البحرينية العام 2019 إنجازاتها في جميع الميادين، وحصدت عدداً من الألقاب في ظل الرعاية الكبيرة التي يوليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لتطوير قطاع الشباب والرياضة في المملكة وتوجيهات جلالته السامية المستمرة والتي مثلت طريق النور الذي شقت به الرياضة طريقها لتضع البحرين على الخارطة الرياضية العالمية، وبفضل المبادئ الأساسية التي عمل على ترسيخها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وهي البيئة التنافسية العادلة المفتوحة، التي مثلت قلب البرنامج الوطني لتطوير القطاع الشبابي والرياضي، وترجم كل ذلك سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، مستشار الأمن الوطني، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، بإطلاق العديد من المبادرات الناجحة التي أحدثت طفرة في قطاع الشباب والرياضة أهلته لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.

وأطلق سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة هذا العام شعار "عام الذهب" للسير قدماً نحو العمل على تطوير الرياضة البحرينية والمحافظة على إنجازاتها وتعزيز مكتسباتها، وتربية الأجيال القادمة من الرياضيين على الروح العالية والتفاني والإخلاص من أجل رفع اسم البحرين عالياً، والوصول للعالمية ورفع اسم البحرين في سجلات الأبطال، والقدرة على المنافسة بإعداد الكفاءات الوطنية.

كما أطلق سموه شعار "البحرين عاصمة الشباب والرياضة"، وأكد أن هذا الشعار سيتم تكريسه على أرض الواقع من خلال استقبال واحتضان البحرين للعديد من الفعاليات الشبابية والرياضية لتكون قبلة لاحتضان الفعاليات الشبابية والرياضية، والاتجاه نحو الاستثمار في الشباب على مختلف الأصعدة. وبالفعل احتضنت المملكة العديد من الفعاليات الرياضية العام 2019 منها استضافة أسبوع بريف الدولي للقتال، وبطولة الرجل الحديدي العالمية.

وأتت النهضة التي تشهدها الرياضة البحرينية في العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى ثمارها حيث توالت الإنجازات في ظل عزم لا يلين من أبطال المملكة على تحقيق الإنجاز تلو الآخر حتى بات يشار بالبنان للمملكة في كل محفل رياضي تشارك فيه وبات النشيد الوطني البحريني يرهف الآذان في كل بقاع الأرض حيث يسطر أبناء الوطن سجلاً من نور في تاريخ الرياضة الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، ما يؤكد أن الرياضة البحرينية تسير في الطريق السليم الذي يتوافق مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت البحرين تحقق العديد من الإنجازات في العصر الذهبي وبات اسم المملكة يرتفع عالياً في العديد من المحافل الدولية وأصبحت البحرين محط ثقة كبيرة من مختلف الاتحادات الرياضية والمؤسسات في إسناد تنظيم البطولات الرياضية للمملكة.

وكان العام 2019 مكملاً لإنجازات 2018 الذي أطلق عليه عام الذهب، فقد كان العام الماضي بداية الانطلاقة الكبرى، وجاء هذا العام ليضيف إنجازات على إنجازات، ومن أبرزها على المستوى الدولي تتويج سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في بطولة الشرق الأوسط للرجل الحديدي التي استضافتها البحرين في ديسمبر الحالي.

وفي كرة القدم تحقق إنجازان لم يسبق للرياضة البحرينية أن حققتهما، هما حصول المملكة على كأس بطولة غرب آسيا التاسعة في العراق في أكتوبر الماضي، والتي أهلتها للمشاركة في أولمبياد طوكيو 2020، ثم حصولها على اللقب الأغلى الذي انتظرته طويلاً، وهو كأس الخليج في ديسمبر الحالي، ليسجل التاريخ نصراً غير مسبوق في تاريخ الرياضة وكرة القدم البحرينية.

كانت الفرحة غامرة وعاشت البحرين عيداً في شهر الأعياد، فكان عرساً وطنياً مميزاً، حيث احتفل الجميع مواطنون ومقيمون بهذا النصر الكبير، وامتلأت الشوارع وازدانت الميادين بعلم البحرين، وردد الجميع الهتافات والأناشيد التي تتغنى في حب الوطن في أيام لن تنسى من تاريخ البحرين.

ومن الإنجازات التي تحققت هذا العام في كرة القدم تتويج منتخب البحرين بالميدالية الذهبية في منافسات دورة الألعاب العالمية العسكرية التي أقيمت في مدينة ووهان الصينية أكتوبر الماضي.

وحققت البحرين في 2019 إنجازات غير مسبوقة في مختلف الألعاب وأبرزها ألعاب القوى وسباق القدرة والسباحة والملاكمة وبقية الألعاب، فقد حققت المملكة إنجازاً عالمياً مشرفاً في بطولة العالم لألعاب القوى للرجال والسيدات في نسختها السابعة عشرة أكتوبر الماضي، وتصدرت الدول العربية في الترتيب بحصولها على ثلاث ميداليات من بينها الميدالية الذهبية التي أحرزتها العداءة سلوى عيد في سباق 400 متر للسيدات، وميدالية فضية في سباق ماراثون السيدات، وميدالية برونزية حصدها منتخب التتابع المختلط X4004.

وهيمنت البحرين على الترتيب العام للميداليات في دورة رياضة المرأة الخليجية التي أقيمت في الكويت، خلال الفترة من 20 حتى 30 أكتوبر الماضي، برصيد 77 ميدالية، 36 ذهبية و28 فضية و13 برونزية.

وفي نوفمبر الماضي وفي بطولة المملكة الثانية للسباحة في الدمام تمكن أبطالنا من الحصول على 64 ميدالية ملونة، منها 40 ميدالية ذهبية، و19 ميدالية فضية و5 ميداليات برونزية. وفي نوفمبر أيضاً حقق المنتخب الوطني للملاكمة 5 ميداليات ذهبية في بطولة SOVEREIGN الدولية للملاكمة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي مارس حصلت البحرين على 39 ميدالية من بينها 16 ذهبية تاريخية في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص التي أقيمت في أبوظبي.

وكانت الميداليات جزءاً من إنجازات البحرين الرياضية العام 2019، ما دل على تنامي الحركة الرياضية بفضل الدعم الذي يقدمه المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزارة شؤون الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية البحرينية في سبيل تقديم كافة أشكال المساندة والدعم لكل الاتحادات الرياضية، وهو ما أثمر عن تحقيق الإنجازات والمكتسبات للحركة الرياضية، وأسهم في حل العديد من الملفات أهمها مستحقات اللاعبين، وديون الأندية، وإعادة هيكلة المؤسسات الرياضية، وصناعة المواهب، وقانون الاحتراف، وتأسيس الشركات التابعة للأندية، وتطوير البرامج الرياضية، وإيصال الأبطال للعالمية، وتطوير الإعلام الرياضي، وغيرها من الملفات.

ويعمل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على خطة تطويرية ترتكز على ثلاثة مقامات رئيسة في المرحلة المقبلة، بالابتداء من رأس الهرم وهو اللاعب والمدرب والإداري والفني، لأنهم أساس الرياضة البحرينية والاهتمام بهم أولوية، والسعي لتحقيق العدالة لهم، والمقام الثاني هو الجمهور وكيفية العمل على اجتذابه للمباريات والوقوف إلى جانب المنتخبات والفرق الرياضية، إضافة إلى العمل على صناعة الترفيه الرياضي من أجل توفير بيئة مثالية لحضور الجماهير الرياضية، أما المقام الثالث فهو الأندية والمنشآت الرياضية والعمل على تطويرها، بحيث تجتذب الشباب وتعمل طوال العام لخدمة القطاع الشبابي والرياضي.

وتنطلق الإنجازات والخطط التطويرية من رؤية ملكية واضحة لرعاية الشباب البحريني وحثه على الاهتمام بالرياضة باعتبارها أحد ركائز تنميتهم، وهذا يعني في المحصلة تطوراً شاملاً في كافة القطاعات الإنتاجية باعتبار الشباب ركيزة البناء والتطور في المجتمع.