* مذيعة بالتلفزيون الإيراني: سامحوني انني على مدار 13 عاما كذبت عليكم

واشنطن - (وكالات): أعلنت ثلاث مذيعات في هيئة الإذاعة والبث الإيرانية عن استقالتهن من عملهن، على خلفية الاحتجاجات في ايران بعد اسقاط طائرة الركاب الأوكرانية والتمسك بالاعتراف الإيراني ان الطائرة اسقطت بالخطأ من قبل افراد الحرس الثوري الإيراني.

وفي وقت سابق، تحدثت صحفيون أمريكيون من أصل إيراني عن استقالة مذيعيْن في التلفزيون الإيراني احتجاجا على مشاركتهم في حملة الكذب التي قادتها السلطات من أجل إخفاء تورطها في إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية الأسبوع الماضي.

وفي تغريدة على تويتر، قالت فرناز فصيحي، وهي صحفية إيرانية الأصل تعمل في صحيفة نيويورك تايمز، إن مذيعة في التلفزيون الرسمي استقالت. ونسبت للأخيرة قولها "كان صعبا جدا أن أصدق قتل أبناء وطني. أعتذر لأنني كذبت عليكم على التلفزيون لـ13 عاما".

وكتبت الصحافية الأمريكية من أصل إيراني، نغار مرتضزافي، على تويتر "غير مسبوق: مذيعتان أعلنتا أنهما لن يعودا للعمل في التلفزيون الرسمي الإيراني بعد كذب القناة بخصوص الصاروخ الذي أسقط الطائرة الأوكرانية".

وفي حين رحبت مغردة إيرانية بالخطوة التي اعتبرت أنها ستشكل ضربة قوية للهيئة الإعلامية التي كانت تنشر الأكاذيب لسنوات، أعربت عن خيبتها لأن مثل هذا القرار لم يتخذ تزامنا مع احتجاجات نوفمبر.

احدى المقدمات غيلار جباري اعتذرت عبر منشور لها في انستغرام وقالت :"كان من الصعب علي التصديق بأن افراد شعبنا قتلوا، سامحوني لأنني عرفت بذلك متأخرا، وسامحوني انني على مدار 13 عاما كذبت عليكم".

المقدمة زهرة خاتمي، أعلنت هي أيضا عن استقالتها من هيئة البث وقالت، "اعتذر انكم تقبلتموني كمقدمة حتى اليوم، لن ارجع للتلفزيون ولا مرة. سامحوني".

وانضمت الى المقدمتين صبا راد، التي قالت: "شكرا على الدعم طوال حياتي المهنية، ابلغكم انه بعد 21 سنوات عمل في الراديو والتلفزيون، لا أستطيع الاستمرار العمل في الاعلام، انا لا استطيع".

وشهدت طهران ومدن أخرى تظاهرات احتجاجية بعد الاعتراف الإيراني ان الطائرة التي كان على متنها 176 شخصا بينهم طلاب إيرانيون بصاروخ إيراني عن طريق الخطأ.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت من داخل إيران على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع محتجين إيرانيين الاثنين في العاصمة طهران وذلك لليوم الثالث على التوالي وسط غضب عام من اعتراف الجيش بإسقاط طائرة ركاب الأسبوع الماضي.

وردد العشرات في إحدى جامعات طهران هتافات "قتلوا نخبتنا واستبدلوهم برجال دين"، واظهرت مقاطع فيديو وجود عدد من المصابين من الاعيرة النارية في الاحتجاجات.

واعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني، الثلاثاء، ان عددا من الأشخاص اعتقلوا في اطار التحقيق بإسقاط الطائرة الأوكرانية في طهران قبل أسبوع، وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال ان الحادث "خطأ لا يغتفر له".

وقبل اضطرار السلطات الإيرانية إلى الاعتراف بأنها سببت مأساة الطائرة الأوكرانية، انتهجت سياسة الرفض التام للمعلومات التي رجحت بعد ساعات على الحادث الذي وقع فجر الأربعاء، أن صاروخا أسقطها.

واتهمت طهران الولايات المتحدة بنشر الأكاذيب، فيما رصدت صور من موقع تحطم الطائرة عمليات لإزالة الأنقاض المبعثرة باستخدام جرافة واحدة على الأقل، وأفرادا من العامة يبحثون بين بقايا الطائرة.

لكن خروج الحكومة عن صمتها المطبق السبت، أثار غضبا شعبيا أعاد تجييش النفوس ضد النظام الذي قتل 1500 شخصا خلال الاحتجاجات التي أعقبت رفع أسعار البنزين في نوفمبر الماضي.