فاطمة يتيم

كشفت جمعيات خيرية عن توجهها نحو توفير الكوبونات والسلال الرمضانية داخل "السوبرماركت" أو عن طريق تخصيص بطاقة خاصة بالأسر المتعففة لتقديم المساعدات الرمضانية لهم لهذا العام، وكذلك توصيل المواد العينية إلى منازل الأسر المتعففة، مشيرة إلى أن المشاريع الخيرية في رمضان قائمة ومستمرة مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الاحترازية التي توجهها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا.

وأكدت لـ"الوطن" أنها ملتزمة بكافة الإجراءات وذلك بالتقليل قدر الإمكان من التجمعات، لمواجهة مخاطر انتشار الفيروس، لذلك وضعت خطط بديلة لاستيعاب آلاف المستفيدين.

وقال نائب رئيس جمعية شهركان الخيرية الاجتماعية جعفر أبو رويس: "في الوضع الحالي لدينا خطة أساسية، تتمثل بتخصيص بطاقة شبيهة ببطاقة الصراف الآلي لكل أسرة من الأسر المتعففة، بحيث ندخل فيها المبالغ التي تحتاجها تلك الأسر ويقومون بالسحب منها، أما بالنسبة للسلة الرمضانية حتى الآن لا نعلم كيف سيتم توصيلها وذلك يعتمد على التوجيهات الرسمية، ولكن توجد احتمالية بأن تكون مثل طريقة البطاقة، بحيث يأخذونها ويشترون بأنفسهم الحاجات من "السوبرماركت" كونها قائمة ولم يتم إغلاقها مثل باقي الهيئات والمحلات التجارية، وعادة تحتوي السلة الرمضانية على الأرز، حب الهريس، الطحين، الزيت، الجلي، المحلبية، وغيرها من الأغراض الخاصة برمضان".

من جهته، أكد رئيس المساعدات المحلية بلجنة الأعمال الخيرية في جمعية الإصلاح أيمن وجيه، أنه من خلال البطاقات الشرائية "الكوبونات" التي يستلمها المستحقون، فإن المساعدات الرمضانية مستمرة لهذا العام.

وفيما يتعلق بالمساعدات الاعتيادية، قال إنها عالقة بناء على التوجيهات الرسمية، أما بالنسبة للسلال الغذائية فإنها تذهب مباشرة إلى الأسواق الكبيرة "السوبرماركت" ليستلمها المستفيدون.

وأكد وجيه أن "كوبونات المشتريات يمكن استلامها من فروع الجمعية المنتشرة في كافة أنحاء المملكة، كما توجد كوبونات خاصة بالمطاعم بحيث يكون عن طريق التوصيل للمنزل، وكل شخص في الأسرة المكفولة له كوبون خاص بالمطعم".

وأضاف، "توجد مساعدات أخرى نستمر في تقديمها حتى خلال رمضان، وهي مصنفة إلى مساعدات علاجية، وطارئة، وبناء وترميم "منزلية" إذا كانت عبارة عن تأثيث أو أجهزة، وكذلك نقوم بتسهيل إجراءات الحملات التي تقدم المساعدات ففي رمضان تكثر أعمال الخير، وعلى سبيل المثال طلاب في جامعة معينة يبادرون بتوزيع المساعدات ونحن بدورنا نرشدهم ونوصلهم إلى العائلات المحتاجة، أو شركات أو مطاعم تريد أن تقدم المساعدات، أو حتى مجموعة من المحسنين في عائلة معينة نقوم بتسهيل إجراءات إيصالهم إلى الأسر المتعففة أو إجراءات شراء السلال الرمضانية من الجهات المتعاونة معنا".

وأشار المدير التنفيذي للقطاع الخيري بجمعية الإصلاح طارق طه الشيخ، إلى أنه "ليست جميع الأسر المتعففة لديها حسابات في البنوك لتحويل المساعدات الرمضانية من خلاها، ونحن نقوم بذلك في تقديم المساعدات الشهرية للأرامل والأيتام الذين لديهم حسابات بنكية، وبشأن مشاريع رمضان فإنه ما يقارب الـ 1600 متطوع ومتطوعة قاموا بالتسجيل بوحدة العمل التطوعي في الجمعية، حيث يقومون بدورهم في توصيل الكوبونات الشرائية للمستحقين في منازلهم، وذلك حفاظا على سلامتهم من الخروج من المنزل في ظل الظروف الصحية الاستثنائية الراهنة، وكذلك المحافظة على كرامتهم من ناحية استلام الكوبونات أو السلال الرمضانية في الخارج".

ولفت إلى أن الجمعية تكفل أكثر من ألف أسرة خلال شهر رمضان المبارك وتقدم لها مختلف المساعدات منها الغذائية ومنها مساعدات أخرى مثل ترميم بيوت المحتاجين وذلك على مدار العام ويشمل رمضان.

وأشاد الشيخ بأجواء الإخاء والعطاء والتكافل التي يجسدها الشعب البحريني الكريم على الدوام، والتي تصل إلى ذروتها في شهر رمضان المبارك من كل عام، حيث يتسابق المحسنون على فعل الخير وتقديم التبرعات والمساعدات العينية والنقدية للمحتاجين، مشيرا إلى أن جمعية الإصلاح تعمل بجد من أجل المحافظة على كرامة الأسر البحرينية المتعففة وضمان حصولها على حقوقها من المساعدات بصدق وإخلاص.

من جانبه، أكد مدير المشاريع الوطنية بجمعية التربية الإسلامية الشيخ عادل بوصيبع، أن "مشاريع شهر رمضان لهذا العام ستركز على الأسر البحرينية وتوفير احتياجاتها لشهر رمضان المبارك، نظراً للظروف الطارئة التي حلت بالعالم وبمملكة البحرين - جنبها الله كل شر ومكروه - فإن جمعية التربية الإسلامية في حال استمرت الإجراءات الاحترازية الخاصة بمكافحة وباء كورونا قائمة حتى شهر رمضان، سيتم التركيز على مشروع الميرة الرمضانية "مواد عينية" والتي ستصل إلى الأسر البحرينية إلى منازلها".

وقال بوصيبع: "إن الأسر التي تقوم الجمعية بمساندتها قد خضعت للبحث المادي والميداني وموضع متابعة بشكل مستمر، بالإضافة إلى الأسر التي تضرر دخلها جراء وباء فيروس كورونا، مع حرص الجمعية على توفير كافة احتياجات هذه الأسر من مواد عينية ومساعدات مادية، ناهيك عن المساعدات الموسمية في الأعياد والعودة للمدارس وغيرها".

وأوضح أنه امتثالاً لتوجيهات القيادة الحكيمة بعدم إقامة التجمعات ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، ستعمل الجمعية ضمن فرق التطوعية على تلبية احتياجات الأسر البحرينية في منازلها، بالإضافة إلى إعادة النظر في آلية عمل مشروع وجبات إفطار صائم بحسب تعليمات الجهات المعنية.

وأكد بوصيبع، أن "الجمعية حرصت على تدشين البوابة الإلكترونية للتبرعات عبر موقع الجمعية الإلكتروني، بالإضافة إلى خدمة "بنفت" المصرفية لتسهيل عملية المساهمة من قبل شركاء الخير بصدقاتهم وزكواتهم، كما توفر الجمعية فريق متخصص في استلام التبرعات من شركاء الخير من مواقعهم، حرصاً منها في تسهيل عملية التبرع، وللمساهمة الفعالة في تنفيذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا".

وحول إحصائيات مشاريع شهر رمضان المبارك للعام الماضي ١٤٤٠هـ ٢٠١٩م، بين الشيخ عادل بوصيبع أنه تم توزيع عدد 2160 سلة رمضانية على الأسر المتعففة والأرامل والأيتام، بالإضافة إلى وجبات إفطار صائم التي تم توزيعها على الصائمين في بعض المساجد والجوامع 49460 وجبة في عدد من المساجد والجوامع، وتوزيع عدد 10014 شدة ماء من مشروع سقيا الوالدين على الأسر المتعففة، وكذلك تم توزيع عدد 1112 كيلواً من التمور على الأسر المتعففة.

وأضاف بوصيبع أنه تم تسديد ديون غارمين لعدد 4 من الأسر المتعففة، وتحويل مساعدات مالية لعدد 1964 أسرة متعففة وأرامل وأيتام على حساباتهم البنكية للاستفادة من مشروع كسوة عيد الفطر المبارك، وكذلك تحويل مساعدات مالية لعدد 431 يتيماً على حساباتهم البنكية للاستفادة من مشروع عيدية يتيم، وتوزيع عدد 40800 كيس من زكاة الفطر على عدد 2040 أسرة متعففة وأرامل وأيتام.

واختتم مدير المشاريع الوطنية بأن الجمعية حريصة كل الحرص على الحفاظ على كرامة وعفة الأسر البحرينية وتعمل على تلبية احتياجاتها وهم في منازلهم، مثمناً في الوقت نفسه الدور الكبير لشركاء الخير من أفراد ومؤسسات من أهل البحرين الكرام من مواطنين ومقيمين على دعمهم الدائم لمشاريع الجمعية.