- دعم مختلف القطاعات الاقتصادية المتأثرة من "كورونا" - دفع رواتب أبريل ومايو لـ90 ألف موظف في "الخاص" و11 ألف شركة

- 440 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة تستفيد من الدعم 13200 شركة و900 فرد يستفيدون من برنامج استمرارية الأعمال

- دعم القطاعات الأكثر تضرراً للتصدي لتداعيات "كورونا"

- المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً من الجميع لتجاوزها بنجاح

- التركيز على المسؤوليات المشتركة لمواجهة التحديات بالمرحلة المقبلة

- وزير العمل: الكوادر الوطنية الخيار الأفضل للتوظيف - البوعينين: تسخير كافة الإمكانيات لدعم مسيرة البحرين التنموية

استعرض وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة آخر مستجدات الآثار الاقتصادية في ظل انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) وتأثيراتها على القطاعين المالي والاقتصادي في المملكة، وما تم اتخاذه من مبادرات وتسهيلات تصب في صالح المواطنين والقطاع الخاص وتنشيط الاقتصاد والحركة التجارية، وعلى وجه الخصوص الحزمة المالية والاقتصادية بقيمة 4.3 مليار دينار تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى والتي تعادل 32.2% من حجم الناتج المحلي لاقتصاد المملكة، مؤكداً حرص الحكومة على تنفيذ كافة المبادرات وفق ما هو مخطط وذلك لمواصلة ضخ السيولة في الأسواق المحلية ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية المتأثرة من تداعيات جائحة فيروس كورونا بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية.

جاء ذلك خلال عقد السلطتين التنفيذية والتشريعية الخميس اجتماعاً مشتركاً عن بعد وذلك في إطار التنسيق والتعاون المشترك بين السلطتين بحضور كلٍ من رئيسة مجلس النواب فوزية زينل ورئيس مجلس الشورى علي الصالح، حيث مثّل الفريق الحكومي كل من وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة ووزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان، ووزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين، ووزير الصناعة والتجارة والسياح زايد الزيانية، فيما مثل السلطة التشريعية أعضاء هيئة المكتب بمجلسي الشورى والنواب.

ثم استعرض وزير المالية خلال الاجتماع، تفاصيل التنفيذ لكافة مبادرات الحزمة المالية والاقتصادية البالغ عددها 8 مبادرات، مشيراً إلى أن الحكومة تضع الحفاظ على وظائف البحرينيين على رأس أولوياتها حيث قام صندوق التأمين ضد التعطل بالتكفل برواتب البحرينيين في القطاع الخاص للأشهر الثلاثة (أبريل، مايو، يونيو) من عام 2020، وقد تم دفع رواتب البحرينيين المؤمن عليهم في القطاع الخاص لشهري أبريل ومايو 2020 حتى الآن واستفاد من ذلك أكثر من 90 ألف موظف و11 ألف شركة.

وأضاف أنه تم دفع مبالغ فواتير الكهرباء والماء لكافة المشتركين المستحقين وتم إعفائهم من دفع رسوم البلدية لشهري أبريل ومايو واستفاد من ذلك أكثر من 380 ألف حساب، منوهاً إلى أن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة مستمرة في تنفيذ قرار الإعفاء من دفع إيجار الأراضي الصناعة الحكومية حيث استفاد أكثر من 730 مستأجراً من ذلك، في حين أن هيئة البحرين للسياحة والمعارض مستمرة في تنفيذ قرار إعفاء المنشآت والمرافق السياحية من رسوم السياحة وقد استفادت أكثر من 280 منشأة ومرفق سياحي من هذا القرار.

وأوضح وزير المالية والاقتصاد الوطني أنه وفي إطار تنفيذ مبادرة مضاعفة حجم صندوق السيولة بقيمة 100 مليون دينار بحريني ليصل إلى 200 مليون دينار فإن البنوك الوطنية مستمرة في مراجعة طلبات الدعم من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث استفادت حتى اليوم أكثر من 440 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، أما بخصوص تنفيذ المبادرة المتعلقة بحزمة القرارات الصادرة عن مصرف البحرين المركزي لرفع قدرة الإقراض للبنوك بما يعادل 3.7 مليار دينار فقد تضمنت تخفيض نسبة التمويل إلى القيمة "LTV" وتخفيض متطلبات نسبة الاحتياطي النقدي، وتابع المصرف عملية تأجيل القروض للأفراد والشركات. في حين أن المبادرة الأخيرة والمتمثلة في إعادة توجيه برامج صندوق العمل "تمكين" وتوجيهها لدعم الشركات المتأثرة (برنامج دعم استمرارية الأعمال) فإن تمكين مستمرة في مراجعة طلبات الاستفادة من برنامج دعم استمرارية الأعمال، وقوائم المستحقين من سائقي الأجرة والنقل والحافلات ومدربي السياقة والعاملات في رياض الأطفال ودور الحضانة، وقد استفاد من ذلك حتى اليوم أكثر من 13200 شركة و900 فرد، مشدداً على الحرص على مواصلة تنفيذ ما تبقى من الخطة التنفيذية لهذه المبادرات بما يصب في صالح المواطنين والقطاع الخاص والاقتصاد.

وبين وزير المالية أن هناك مبادرات أخرى تم اتخاذها في سبيل تحقيق التطلعات المنشودة للمواطنين وأصحاب الأعمال وهي تأجيل قروض الإسكان، ووقف رسوم العمل، والإعفاء من إيجارات عدد من المباني التابعة للجهات الحكومية، منوهاً إلى أن الحكومة قامت بمتابعة كافة المؤشرات الحيوية للقطاعات الاقتصادية منذ يناير وحتى أبريل 2020 والتي شهدت تراجعاُ خلال هذه الفترة جراء تداعيات الانتشار العالمي لفيروس كورونا (كوفيد 19) وما تم اتخاذه من إجراءات في كافة دول العالم وكذلك البحرين، مشيراً إلى تأثر عدة قطاعات اقتصادية جراء تداعيات الجائحة، مؤكداً أهمية تركيز الجهود على إسناد القطاعات الأكثر تضرراً للتصدي لتداعيات انتشار الفيروس.

وأكد أن المسؤولية مشتركة بين الجميع كلٌ من موقعه عبر إسهاماته وأدواره المختلفة لتحقيق الأهداف المنشودة بما فيه خير ويصب في صالح نماء الوطن وحماية مصالح ومكتسبات المواطنين، وعلى الجميع أن يكونوا مستعدين للتعامل مع المرحلة المقبلة وتحدياتها التي ستتطلب تعاوناً من الجميع لتجاوزها بنجاح، مشيراً إلى أن الحكومة قد قامت باتخاذ خطوات مهمة بهدف تقليص مصروفاتها التشغيلية ورفع كفاءتها، مع التركيز على المسؤوليات التي يجب أن يتشارك بها الجميع لمواجهة التحديات في المرحلة المقبلة.

وأشار وزير المالية إلى أن التعاون المستمر بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية يأتي لما فيه خير وصالح الوطن والمواطنين ويدعم تكاتف الجهود الوطنية للحد من انتشار الفيروس ويعكس صور التعاون الإيجابي المشترك بين كافة الجهات والسلطات من أجل اجتياز هذه الظروف الاستثنائية والحد من آثار وتداعيات جائحة فيروس كورونا.

من جهته، أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان، أن الحكومة تضع نصب عينها تحقيق كل ما فيه الخير للمواطنين حيث بادرت وفقاً للتوجيهات الملكية السامية بإطلاق الحزمة المالية والاقتصادية وضمنتها على رأس المبادرات الثمان بمبادرة دفع رواتب المواطنين البحرينيين بالقطاع الخاص للأشهر (أبريل ومايو ويونيو) لعام 2020، وهو ما يؤكد الحرص الذي توليه المملكة للمواطنين، واهتمامها بالحفاظ على الكوادر الوطنية في وظائفها بالقطاع الخاص، كما أن المملكة تولي كوادرها الوطنية كل الاهتمام والرعاية من خلال التعليم والتدريب لجعلها دوماً الخيار الأفضل للتوظيف عبر الاستثمار في المواطنين كونهم هم أساس لكافة مسارات التنمية، مضيفاً بأن الوزارة ستراقب عن كثب التزام الشركات للإيفاء بالتزاماتها بدفع رواتب العمال والحفاظ على حقوقهم وفق القوانين المنظمة لذلك.

فيما قدم وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين الشكر والتقدير لرئيسي مجلسي الشورى والنواب وأعضاء السلطة التشريعية على تعاونهم الدائم مع السلطة التنفيذية في كل ما من شأنه تحقيق الخير والنماء للوطن والمواطن، مؤكداً على أهمية مواصلة هذا التعاون البنّاء وتسخير كافة الإمكانيات لدعم مسيرة التقدم والنماء التي تشهدها البحرين، منوهاً سعادته بالدور الحيوي للسلطة التشريعية في كل ما يتم تحقيقه لصالح المملكة على المستويات المختلفة.

من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني، إن الوزارة تسعى دوماً لتحقيق كل ما فيه الخير والنماء للتجار وأصحاب الأعمال عبر التعاون المستمر معهم والوقوف على كافة التحديات التي تواجه القطاعين التجاري والصناعي وتسعى دوماً من أجل إيجاد الحلول الناجعة مع الجهات ذات العلاقة من أجل تعزيز واستدامة هذين القطاعين الحيويين، وما يسهمان به من أدوار مختلفة في عجلة التنمية الاقتصادية، مؤكداً على أهمية إسناد القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثراً من جائحة كورونا تحقيقها لأهدافها المنشودة، مشيراً إلى التعاون الإيجابي مع غرفة تجارة وصناعة البحرين من أجل خلق المبادرات والبرامج التي تسهم في نماء وازدهار مختلف القطاعات الاقتصادية، مقدماً في هذا الصدد شكره وتقديره لرئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين.