* انطلاق أولى محاضرات "إضاءات قانونية" لـ "هيئة التشريع"

* توجيهات الملك رسمت ملامح التعامل الرئيسة لاستمرار عمل المؤسسات الدستورية

* السلطة القضائية الحصن الحصين للحقوق والحريات

* إجراءات فريق البحرين مبنية على أسس علمية ومرجعيتها إرشادات المنظمات الدولية المختصة

* البحرين من أوائل الدول بوضع خطة شاملة لمكافحة "كورونا"

* دستور البحرين يتضمن حقوق الإعلان الفرنسي والإعلان العالمي

* المشروع الدستوري أقر 10 قيم وركائز أساسية

* 11 إجراءً إنسانياً بشأن السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية

* 8 مبادئ أساسية تتعلق بمبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية

* البحرين لم تعلن الحظر على المواطنين والمقيمين رغم امتلاك الحل الدستوري والقانوني

* تطبيق قوانين الطوارئ في 83 دولة لتجاوز جائحة "كورونا"

* منح الأم البحرينية العاملة حق العمل عن بعد لا يميزها عن الرجل

* تفاوت الحقوق الدستورية في الأهمية

وليد صبري

كشف المستشار المساعد في هيئة التشريع والرأي القانوني أحمد المدوب، عن أن، "هناك 90 حقاً أو حرية تضمنها دستور مملكة البحرين، بعضها حقوق قائمة في حد ذاتها وبعضها واجبة لحماية الحق ذاته أو صيانته، بينما 67% من الحقوق والحريات جاء ذكرهم في الأبواب الأخرى في الدستور "60 حقاً أو حرية"، و33% في الباب الثالث المعنون بـ "الحقوق والوجبات العامة"، "30 حقاً أو حرية"".

وقال المدوب في أولى محاضرات برنامج التدريب الإلكتروني "إضاءات قانونية"، والذي أطلقته هيئة التشريع والرأي القانوني، والتي جاءت تحت عنوان "الحقوق الدستورية في مملكة البحرين وجائحة كورونا (كوفيد19)"، إن "هناك 10 قيم وركائز أساسية أقرها المشرع الدستوري 9 منها وردت في المادة "4" من الدستور "أول مادة تحت الباب الثاني المعنون بـالمقومات الأساسية للمجتمع"، حيث أعتبرها "دعامات للمجتمع" تكفلها الدولة، فيما جاء ذكر العاشرة في ميثاق العمل الوطني".

وخلص المدوب في محاضرته الإلكترونية عبر "الأون لاين" من خلال تطبيق "زووم"، إلى 13 تحليلا تضمنت، أولاً: جلالة الملك، حيث إن ترجمة لما يحتله جلالة الملك في نصوص الدستور من مكاناً عالياً وقدراً سامياً بوصفه الممثل الأسمى للدولة ورمز الوحدة الوطنية والحامي لشرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون وراعي حقوق الأفراد والهيئات وحرياتهم، رسمت توجيهات جلالته ملامح التعامل الرئيسية لاستمرار عمل المؤسسات الدستورية بما يحقق المصلحة العليا للمملكة ومصلحة المواطنين، حيث صدرت تلك التوجيهات خلال ترأس جلالته لاجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 2 مارس 2020 والتي نصت على "أهمية أن تحافظ الدولة على مسيرة عملها و برامجها دون إبطاء أو تأجيل بسبب هذه المشكلة العالمية" بالتوازي مع الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين تحقيقاً لمساعي التنمية المستدامة. وثانياً، الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، كان له دور بارز حيث أثبت التعامل مع هذه الجائحة أن النجاحات التي حققتها مملكة البحرين ما كانت لتتم لولا القاعدة القوية والسليمة التي أرستها المملكة في القطاعات الطبية والتعليمية وقطاع العمل، مما كان له الأثر البارز في احتواء تداعيات هذه الأزمة. وثالثاً، شكلت القيادة الفاعلة والمباشرة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الدور المؤثر والمحوري في قيادة فريق عمل البحرين تحت راية وتوجيهات جلالة الملك، حيث كانت لمتابعة وإشراف سموه اليومية على المستجدات الدور البارز في تحقيق العديد من المنجزات في التعامل مع جائحة كورونا (كوفيد19) واستمرار عمل مؤسسات الدولة سواء من خلال ترأس سموه لاجتماعات اللجنة التنسيقية أو ترأسه لاجتماعات مجلس الوزراء بصفته النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. فيما لفت التحليل الرابع إلى أنه "رغم أن الضرورات تبيح المحظورات، وسلامة الدولة فوق القانون "حسبما جاء في المذكرة التفسيرية للدستور" يكون من الضروري لجوء السلطات إلى الوسائل الاستثنائية التي تكفل حماية الدولة وسلامتها في تلك الظروف، إلا أن مملكة البحرين لم تفعل الأدوات الدستورية الخاصة بالظروف الاستثنائية كحالة السلامة الوطنية أو الأحكام العرفية ولم تلجئ كذلك إلى حل الحصول على التفويض التشريعي. بينما هناك لا يقل عن 83 دولة في العالم وضعت قوانين طوارئ لتجاوز الجائحة". وركز التحليل الخامس على أن "مملكة البحرين لم تعلن أي حظر كلي أو جزئي على حركة المواطنين والمقيمين رغم امتلاكه لهذا الحل من الناحية الدستورية والقانونية"، فيما ذهبت النتيجة السادسة إلى استمرارية السلطات الدستورية ساهم في صيانة الحقوق والحريات الدستورية واستدامتها. "وهو مبدأ ذو قيمة دستورية وفق لاجتهاد المجلس الدستوري اللبناني، والمجلس الدستوري الفرنسي"، بينما ركز التحليل السابع، على "استمرارية المرفق العام بانتظام وإطراد كان له دور كذلك في استمرار تلبية إشباع الحاجات العامة". في حين ذهبت النتيجة الثامنة إلى "مبدأ فصل السلطات الثلاث مع تعاونها وعملها بروح الفريق الواحد كان أحد عوامل القوة في تجربة مملكة البحرين". أما التحليل التاسع فتطرق إلى "كافة داعمات المجتمع العشر الدستورية تم صونها. والظروف الاستثنائية كانت فرصة لتعزيز "الدولة القانونية" ولصيانة حقوق الإنسان"، واشتملت النتيجة العاشرة للمحاضرة على "التعامل مع تحديات الجائحة تحول إلى فرصة واستطاعت مملكة البحرين من خلالها أن تواصل ابتكار الحلول ومواصلة أتمته العديد من الخدمات الحكومية"، فيما رأت النتيجة الحادية عشر والتي تطرقت للسلطة القضائية أنها "أثبتت أنها الحصن الحصين للحقوق والحريات، وأنها الساهرة على سيادة القانون، وأن العدالة الناجزة هي شغلها الشاغل". وقالت النتيجة الثانية عشر، إن "الإجراءات المتخذة من قبل فريق البحرين مبنية على أسس علمية، ومرجعيتها إرشادات المنظمات الدولية المختصة، ومتعلقة بشكل مباشر في المساهمة في الحد من انتشار الجائحة". وختم المدوب تحليله بالنتيجة الثالثة عشر والتي ذهبت إلى أن "مملكة البحرين من أوائل الدول التي وضعت خطة شاملة لمكافحة والحد من انتشار الفيروس، وأخرى لمواجهة الآثار والتداعيات المرتبطة به".

وذكر المدوب خلال المحاضرة أن "القيم والركائز العشر الأساسية التي أقرها المشروع الدستوري هي، سيادة القانون، والعدل، والتعاون والتراحم، والحرية، والمساواة، والأمن، والعلم، والتضامن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، والطمأنينة".

وتناول في المحاضرة "4 محاور، تضمنت، المحور الأول، تمهيد، والمحور الثاني، جاء بعنوان "الحقوق الدستورية ومبادرات "فريق البحرين""، فيما ناقش المحور الثالث، المصلحة العامة، والحقوق الدستورية، بينما تطرق المحور الرابع، إلى الضمانات الدستورية لصون الحقوق والحريات".

وتناول المدوب، تعريف المحكمة الدستورية للدستور بالقول "...الدستور هو القانون الأساسي الأعلى، الذي يرسي القواعد والأصول، التي يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة، ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويُقرر الحريات والحقوق العامة، ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها...".

وذكر أن "الحقوق الدستورية، تتضمن، الحقوق والحريات التي أعلى من شأنها المشرع الدستوري بتقريرها في القانون الدستوري لما لها من قيمة عالية راسخة في وجدان وضمير الجماعة، واضعاً لها الضمانات الأساسية واللازمة لحمايتها ضماناً لقيام الدولة القانونية".

وأوضح أن "النظام القانوني للدولة بأكمله يكون محكوماً بالقواعد الدستورية، أي أن أية سلطة من سلطات الدولة لا يمكن أن تمارس إلا السلطة التي خولها إياها الدستور وبالحدود التي رسمها". وأشار في هذا الصدد إلى أن "القواعد الدستورية لا تلغى إلا بقواعد مثلها".

وحلل المستشار المساعد في هيئة التشريع والرأي القانوني نتائج عامة حول الحقوق الدستورية، كان أبرزها أن "90 حقاً أو حرية تضمنها الدستور بعضها حقوق قائمة في حد ذاتها وبعضها واجبة لحماية الحق ذاته أو صيانته، بينما 67% من الحقوق والحريات جاء ذكرهم في الأبواب الأخرى في الدستور "60 حقاً أو حرية"، و33% في الباب الثالث المعنون بـ "الحقوق والوجبات العامة"، "30 حق أو حرية"".

ونوه المدوب إلى أن "4 حقوق جاءت في المادة "1" في الدستور، وهي حـق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، وحق الترشيح، وحق الانتخاب، والسيادة للشعب".

وقال إن هناك "10 قيم وركائز أساسية أقرها المشرع الدستوري 9 منها وردت في المادة "4" من الدستور "أول مادة تحت الباب الثاني المعنون بـالمقومات الأساسية للمجتمع"، حيث اعتبرها "دعامات للمجتمع" تكفلها الدولة. فيما جاء ذكر العاشرة في ميثاق العمل الوطني". وذكر أن "القيم والركائز العشر الأساسية التي أقرها المشروع الدستوري هي، سيادة القانون، والعدل، والتعاون والتراحم، والحرية، والمساواة، والأمن، والعلم، والتضامن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، والطمأنينة".

ولفت المدوب إلى أن "49 حقاً أو حرية وردت في الباب الثاني من الدستور المعنون بـ"المقومات الأساسية للمجتمع".

وأوضح أن "دستور مملكة البحرين تضمن جميع الحقوق الواردة في إعلان حقوق الإنسان الفرنسي الصادر في 1789، وكذلك جميع الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948".

وفيما يتعلق بأجيال الحقوق، ذكر المستشار المساعد أن "دستور مملكة البحرين تضمن حقوق الجيل الأول والجيل الثاني وكذلك حقوق الجيل الثالث خصوصاً ما يتعلق بالبيئة والتي تم تضمينها في الدستور في التعديلات الدستورية عام 2002".

وتطرق المدوب في المحور الثاني، الذي خصصه للحقوق الدستورية ومبادرات "فريق البحرين"، للحديث عن، حـق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، موضحاً أن "المجلس الوطني "مجلس النواب، ومجلس الشورى" استمر في الانعقاد دون توقف سواء في جلساته العامة أو في اللجان البرلمانية حيث استمر المجلس في الانعقاد عن بعد "أول جلسة للشورى: 12 أبريل، مجلس النواب: 14 أبريل"، فيما كانت السلطة التشريعية شريكة وصاحبة رأي وقرار في القوانين التي اقترحتها الحكومة للحد من تداعيات مواجهة فيروس كورونا (كوفيد19).

ولفت إلى "مخاطبة السلطات العامة كتابة "حق الشكوى"، حيث، استمرت الوزارات تلقيها لمقترحات وشكاوى المواطنين والمقيمين على تطبيق "تواصل" الذي سبق للمملكة البحرين تدشينه سابقاً، واستمر مركز الاتصال الوطني 80008001 بتلقي اتصالات المواطنين للرد على استفساراتهم، وتم تخصيص خطوط ساخنة في أكثر من وزارة كبديل عن الزيارات الميدانية للوزارات، وواصلت والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تلقى شكاوى وملاحظات المواطنين ضمن إطار اختصاصاتها على الخط الساخن للمؤسسة، فيما قامت الأمانة العامة للتظلمات باستحداث آلية لتلقي الشكاوى عبر البريد الإلكتروني، أو تطبيق الأجهزة الذكية وعلى منصة "الواتساب".

وشدد على أن "الناس سواسية في الكرامة الإنسانية حيث تضمنت 8 مبادئ وركائز أساسية خلال جائحة كورونا (كوفيد19)، وهي، بتوجيهات من جلالة الملك تم علاج كافة المقيمين في المملكة المصابين بالفيروس مجاناً. كما تم توفير أماكن مخصصه لهم للعزل الصحي، والسماح للمقيمين في مملكة البحرين بالدخول إلى مملكة البحرين، حينما تم تعطيل دخول المسافرين الزائرين إلى المملكة، وقف احتساب جميع رسوم العمل لمدة 3 أشهر، كما تم إعطاء فترة سماح لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة بمختلف فئاتها حتى نهاية العام، ومبادرات رسمية عدة لتوزيع وجبات غذائية على المقيمين، وإلزام أصحاب العمل بتنفيذ كافة الاحتياطات والاشتراطات اللازمة مراعاتها في مساكن العمال، وفي أماكن عملهم، ووضعت الحكومة خطة لضمان تخفيف كثافة العمالة الأجنبية الغير نظامية في مناطق سكنهم بتوفير مساكن مؤقتة لهم تحت رعاية وعناية صحية كاملة، ومبادرات عدة لتوزيع الأقنعة وكمامات الوجه الوقائية للحفاظ على سلامة وصحة العاملين والمتواجدين في مواقع العمل، وفحص المقيمين بشكل عشوائي للتأكد من سلامتهم".

كما تطرق المدوب إلى "تساوي المواطنين لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، حيث إن كافة التدابير الاحترازية التي اتخذتها الدولة شملت جميع المواطنين على حد سواء، وكافة التدابير المالية المساندة شملت جميع المواطنين، ودعم أجور القطاع الخاص شمل الجميع، حيث كان المعيار واضح وهو المسجلين في منظومة التأمين الاجتماعي، وتوقيع العقوبات على كل من ثبت خرقه لقوانين والتعليمات المتعلقة بمكافحة والحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، والعلاج متوفر لجميع المواطنين وبجودة مناسبة، والدولة قدمت لغير المسجلين في مظلة التامين الاجتماعي دعم مالي لمساندتهم في تخطئ هذه المرحلة".

وفيما يتعلق بحقوق المرأة، لفت المدوب إلى "التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، حيث إنه، إنفاذاً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك تم تطبيق نظام العمل من المنزل للأم العاملة في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وذلك تقديراً من جلالته لدور المرأة البحرينية في المجتمع ومراعاة لأهمية وجود الأم بجانب أطفالها في ظل هذه الظروف الراهنة، وقدم المجلس الأعلى للمرأة "الدعم التعليمي" لأبناء العاملين في الصفوف الأمامية لمحاربة الفيروس، إضافة إلى أنه "تم منح الموظفين العاملين في القطاع العام "أزواج الموظفات اللواتي يعملن على الصفوف الأمامية في مواجهة الجائحة" الأولوية بالعمل من المنزل، في ظل ما تتولاه تلك الكوادر من مسؤوليات جسيمة تستدعي في المقابل دعم أسرهن".

وبشأن الرعاية الصحية، قال المدوب إن "الدولة شددت على أن لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، فيما تكفل الدولة

وسائل الوقاية والعلاج، وتعنى الدولة بالصحة العامة".

وأشار إلى "حرية الرأي والصحافة والنشر، حيث واصلت الصحافة البحرينية إصدارها ولم تتوقف سواء في إصداراتها الورقية أو الإلكترونية، فيما خصص تلفزيون البحرين برامج متخصصة لتوعية وتزويد المواطنين بالمستجدات أولاً بأول".

وفيما يتعلق بحقوق السجناء والمحتجزين، تحدث المدوب عن "11 إجراءً إنسانياً اتخذتها الدولة بشأن السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية".

وبشأن المصلحة العامة والحقوق الدستورية، استشهد المدوب في حديثه بحكم المحكمة الدستورية في القضية رقم د / 3 / 04 و د / 4 / 04 لسنة "2" قضائية، والذي نص على أن "..الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة، ويتمثل جوهر هذه السلطة التقديرية في المفاضلة التي يجريها المشرع بين البدائل المختلفة، لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة وأكثرها ملائمة للوفاء بمتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم، مما مؤداه أن مشروعية النصوص القانونية التي يتخذها المشرع كوسيلة لتحقيق الأهداف المشار إليها، مناطها توافقها مع أحكام الدستور ومبادئه، ومن ثم يتعين على المشرع دائماً إجراء موازنة دقيقة بين مصالح المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من ناحية، وحريات وحقوق الأفراد التي كفلها لهم الدستور من ناحية أخرى...".

كما استشهد بحكم المحكمة الدستورية في القضية رقم ط.ن / 1 / 2010، والذي نص على أن "...حفظ النظام العام وضمان استتباب الأمن والحؤولَ دون ارتكاب الجرائم، وهو ما ترنو إليه سياسة حفظ معلومات الاتصال على نحوِ ما جرى به التنظيم التشريعي الماثل والمقارن، تعتبر كلها غايات مشروعة ترتقي إلى مصاف المبدأ الدستوري على النحو المستخلص من المادة "4" من الدستور المعدل فيما جرت به من التنصيص على "الأمن" بحسبانه من دعامات المجتمع التي تكفلها الدولة، ولا مراء في أن الحق في الأمن من أوكد حقوق الإنسان وأن هذه الحقوق تستحيل في مجملها هباءً لا جامع له وسديماً لا قوام فيه إذا لم تقيض الدولة في حدود الضوابط الموضوعية للدستور أسباب الأمان، تشريعاً وتدبيراً، ومن ضمنها مكافحة كل ما من شأنه اتخاذ شبكة الاتصالات مطية للمساس بأمن المجتمع...".

وفي المحور الرابع المتعلق بالضمانات الدستورية لصون الحقوق والحريات، تطرق المدوب إلى بنود، عناوينها، جلالة الملك، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، والسلطة القضائية، والمحكمة الدستورية، والقضاء.

وأوضح المدوب في رد على تساؤلات المشاركين والحضور عبر الأون لاين أن "منح الأم البحرينية العاملة حق العمل عن بعد لا يميزها عن الرجل"، في حين تتفاوت الحقوق الدستورية في الأهمية".