أصبح البدناء أكثر عرضة، بمعدل الضعف، للوفاة بفيروس كورونا المستجد، حسبما ذكرت هيئة خدمات الصحة البريطانية التي شددت على ضرورة خفض الوزن.

وسجلت بريطانيا حتى الآن ثالث أعلى معدل وفيات بفيروس كورونا بما يقرب من 45 ألفا، وهي ثاني أكثر الدول بدانة في أوروبا بعد مالطا، إذ يعاني أكثر من ربع البريطانيين من السمنة.

ونقلت صحيفة "ذا صن" البريطانية عن السير سايمون ستيفنز رئيس الهيئة قوله إن المستويات المرتفعة للبدانة تسببت في زيادة الوفيات بين البريطانيين.

وأضاف السير ستيفنز "السمنة تضاعف خطر تعرضك للوفاة بفيروس كورونا، لذلك فهناك حاجة قوية لاستغلال تجربة الفيروس كورونا لمعالجة بعض المشكلات الصحية طويلة الأمد والأوسع نطاقا، والتعامل بجدية بشأن الوقاية منها، بما في ذلك مشكلة السمنة".

وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يفكر في خطط لتقليص أزمة البدانة، خاصة بعد مواجهته لكوفيد-19، وتتضمن الأفكار الانتشار الواسع لمن أطلق عليهم مراقبي الوزن، وحظر إعلانات الوجبات السريعة قبل التاسعة مساء.

ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر التعرض للإصابة بداء السكر من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والكبد، إضافة إلى العديد من أنواع السرطان.

وفي أبريل الماضي، كان فيروس كورونا أكثر فتكا في نيو أورليانز، أكبر مدن ولاية لويزيانا الأميركية، عن بقية أنحاء الولايات المتحدة، حيث كان معدل الوفيات بالنسبة لعدد السكان أعلى من نيويورك.

ويعاني سكان نيو أورليانز من السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم بمعدلات أعلى من المتوسط المسجل على مستوى البلد. وقال الأطباء ومسؤولو الصحة العامة إن هذه الأمراض قد تجعل المرضى أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

وأشار مسؤولون في الصحة إلى أنه من الجلي أن الأمراض المرتبطة بالسمنة تلعب دورا في معدل الوفيات. وقد يكون ذلك جرس إنذار للولايات المتحدة بأسرها، حيث تشيع فيها السمنة المزمنة أكثر من غيرها من البلدان المتقدمة.