أكد الرئيس التنفيذي لشركة "كي بي إم جي" في البحرين جمال فخرو، أهمية مبادرة الجامعات إلى زيارة مواقع العمل والتعرف الميداني الدقيق على احتياجات سوق العمل وأن تعمل الجامعات على تخريج المزيد من المتميزين في التكنولوجيا وتقنية المعلومات وليس العاملين في المكاتب.

ولفت إلى أن العديد من أنماط الحياة ستكون مختلفة بعد جائحة كورونا عما كانت عليه قبلها، ما يستوجب من المهندسين والمحاسبين وغيرهم من الخريجين الجامعيين أن يكونوا على أعلى درجات الكفاءة من الناحية التكنولوجية.

جاء ذلك في منتدى "الجامعات ومتطلبات سوق العمل بعد الجائحة"، الذي ضم عدداً من قيادات وخبراء سوق العمل البحريني والخليجي وناقش فضايا دمج الصناعة مع التعليم الجامعي لتطوير أداء التعليم والتعلم والأبحاث المشتركة، برعاية الرئيس المؤسس للجامعة رئيس مجلس الأمناء عبدالله الحواج الذي أوضح في كلمته الافتتاحية للمنتدى بأن التعليم شهد العديد من أنماط التطوير على مدار 200 - 300 سنة الماضية، ولكن تحدي "فيروس كورونا" الذي نواجهه اليوم يعد من أكبر التحديات التي يتم مواجهتها.

ولفت إلى أن التعليم بشتى طرقه سيكون مختلفاً بعد هذه الجائحة، وأن البنية التحتية المتقدمة للبحرين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكبر مساعد للجامعات والمؤسسات التعليمية على مواجهة هذا التحدي.

وأشار فخرو في فعاليات المنتدى إلى أن التكنولوجيا الرقمية إحدى أهم عناصر التطوير، وأن الجامعات والمؤسسات التعليمية أولى القطاعات بالمسارعة إلى الاستثمار في التعليم الالكتروني والعمل على تطوير سلوكيات الطلبة وأنماط تفاعلهم، بما يمكنهم من الإنجاز والتميز والإبداع من وراء شاشات الكمبيوتر ومن أجل مواجهة أي أزمات من مثل كورونا بكل يسر وسهولة ومن دون توقف عجلة الدراسة والعمل والإنتاج بشكل عام.

ودعا إلى تشجيع الموظفين والعاملين إلى اكتساب مهارات العمل من المنزل ورعة الثقة لديهم وزيادة انتاجياتهم من خلال اكسابهم أخلاقيات العمل ومبدائه.

وأكد أهمية التواصل المثمر بين الجامعات والمؤسسات الصناعية والتجارية لتبادل الأفكار والاقتراحات والرؤى والحلول لمختلف المشكلات، ويمكن لمؤسسات القطاعين الصناعي والتجاري الاستفادة كثيرا من الدراسات والابحاث التي يجريها طلبة الماجستير والدكتوراه في الجامعات.

فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة ألبا علي البقالي، أن قسماً واسعاً من القطاع الصناعي سيظل بحاجة للعاملين في مواقع العمل كما هو الحال في شركة ألبا مثلا، حيث الحاجة الملحة للطاقات البشرية على رأس العمل لتشغيل الآلات والأجهزة لاستمرار عملية التصنيع.

واستدرك البقالي: "نعم استجابة لتوجيهات القيادة وفي ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها تم تحويل عمل شريحة واسعة من الإداريين إلى المنزل كالعاملين الإداريين في المكاتب والعاملين في أقسام التسويق والموارد البشرية والمحاسبين، لكن التحدي الذي واجهناه في الأشهر الماضية هو كيفية الحفاظ على عملية الإنتاج والتصنيع من خلال إعداد خطة طوارئ يتم تنفيذها في مثل هذه الظروف للحد من حجم التأثر".

ودعا المدير أول بمركز بيكر تلي للاستشارات بالمملكة العربية السعودية، إلى شراكة بين الجامعات والقطاع الخاص من أجل مواجهة التحديات التي أفرزتها جائحة كورونا، فالجامعات وتأهيل الخريجين استثمار أمثل للقطاع الخاص الذي يحتاج إلى خريجين على أعلى درجات الاحترافية والخبرة التقنية في المرحلة المقبلة.

وأعد المدير العام لمركز أوائل للمحاسبين العموميين والمستشارين الإداريين عباس رضي مهمة تعليم التكنولوجيا في الجامعات ضرورة حتمية، إلى جانب مهمتها في بناء الطلبة وصقل مهاراتهم وإعدادهم لمرحلة سوق العمل.

المدير العام لشركة بروتيفيتي الشرق الأوسط، ارفيند بناني أكد أهمية اكتساب الطلبة الجامعيين لمبادئ وأخلاقيات العمل خصوصاً بقعد هذه الجائحة لضمان الحفاظ على سرية الأعمال والمهام المُزاولة عن بُعد مثل الاجتماعات، ورفدهم بمهارات جديدة حيث من الصعب بناء العلاقات مع الزبائن والعملاء بالنمط التقليدي مع أزمة الجائحة.

وشدد على أهمية تعزيز العمل من المنزل لضمان سلامة وأمن العاملين والمتدربين في الوقت الحاضر مع الحرص على المحافظة على نسب إنتاج مرتفعة.