كشف مستشار جلالة الملك للشؤون الدبلوماسية، ووزير الخارجية السابق، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، في حوار سابق أجراه مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، يوم الخميس، 10 سبتمبر 2015، عن أن "حجم المتفجرات المهربة إلى البحرين عبر زوارق بحرية قادمة من إيران، والتي ضبطتها السلطات البحرينية في يوليو من العام نفسه، كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود"، مضيفا أن "إيران تحاربنا بالكلاشنيكوف والقنابل ومادة سي 4 المتفجرة".

وقال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في رد على سؤال حول الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى خلال الحوار: "أستطيع أن أقول إن الاتفاق لم يغط كافة مصادر التوتير الذي تقوم به حكومة إيران، الاتفاق فقط شمل الملف النووي دون تبعاته الأخرى، علينا أن نلاحظ أن لإيران -بعيداً عن الملف النووي- علاقات متوترة معنا".

وتابع: "فضلاً عن ذلك، نحن نرى أن الاتفاق غطى الجانب النووي، وترك جوانب أخرى لم يغطها، لا بل إن الاتفاق سيوفر لإيران رفع أسماء شركات وأشخاص من قوائم المقاطعة، وهي مرتبطة بالإرهاب مثل شركات وأشخاص يرتبطون بالحرس الثوري، وأحدهم مطلوب في الأرجنتين بتهمة تفجير الكنيس اليهودي، وهذه المسألة، بالنسبة إلينا، لن تساعد على إحلال الأمن والاستقرار، لكننا لا نريد أن نكون سلبيين".

وقال: "أرجو ألا نتوقف عند كلمة ترحيب بالاتفاق؛ لأننا في الحقيقة أبدينا تطلعنا إلى أن هذه الخطوة، إن نجحت وتم العمل بالكامل ببنود الاتفاق، فإنه يسهم بلا شك بالأمن والاستقرار. لكن يتعين لذلك، أولاً، أن تلتزم طهران بالتنفيذ الكامل لمتطلباته، وثانياً يجب أن يكون هناك عمل مواز لإصلاح علاقات إيران بجيرانها. وإذا غيب هذا المطلب، فإننا لن نصل إلى أي مكان مع إيران، الاتفاق عندها يعني دولاً، ولن يعنينا بشيء لأنه سيغطي قطاعاً معيناً، هو "النووي"، بينما هم يحاربوننا بالكلاشنيكوف والقنابل ومادة سي 4 المتفجرة".

وأضاف الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: "هل تعرف حجم الكميات المهربة من هذه المادة إلى البحرين؟ هي كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود، وهذا لم نكتشفه نحن بأنفسنا فقط، بل مع حلفائنا في منطقة الخليج بمن فيهم البحرية الأمريكية وغيرها. الكل يعرف الخط الذي سلكته الزوارق التي نقلت هذه المواد المتفجرة، وإذا أخذنا في الحسبان ملف تصدير الإرهاب وتدريب الإرهابيين والفاشية الدينية التي تحاول السيطرة على دولنا، فعندها سنرى أن هذا الاتفاق لن نجني منه أية فائدة".