أكد سفير المملكة لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية هشام بن محمد الجودر أن حجم التجارة البينية السلعية غير النفطية لعام 2019 بين البحرين ومصر بلغت 471 مليون دولار.

وقال إن مصر تحتل المركز الخامس بنسبة 5.82% كشريك تجاري للمملكة فيما يخص الصادرات غير النفطية لعام 2019 بقيمة 356 مليون دولار، وبالنسبة للواردات لعام 2019 فقد احتلت مصر الشريك التجاري رقم 25 بنسبة 0.70% بقيمة 93 مليون دولار، وفيما يخص إعادة التصدير، فقد مثلت مصر الشريك التجاري رقم 11 للبحرين بنسبة (1.07%) بقيمة 23 مليون دولار.

وأشار الجودر خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الاستثماري البحريني المصري في نسخته الأولى تحت شعار "الفرص الاستثمارية في مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية"، الذي عقدت فعالياته أمس الثلاثاء عبر الاتصال المرئي الإلكتروني، إلى أهمية الخروج بتوصيات يكون من ضمنها تشكيل لجنة لمتابعة ما يخرج به المنتدى من آليات لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ولا مانع من أن تكون السفارتان في كلا البلدين جزءاً من هذه اللجنة.

وأضاف أن حجم الميزان التجاري بين البلدين بلغ وفقاً لآخر الإحصاءات 286 مليون دولار، كما بلغ عدد الشركات والوكالات المسجلة 1260 شركة بها مساهمين من مصر، وسجلت الوكالات التجارية المصرية عدد 11 وكالة، وبلغ عدد فروع الشركات المصرية في المملكة 3 فروع، وذلك وفقاً لنظام سجلات وزارة التجارة والصناعة والسياحة بالبحرين.

وأكد أهمية عمق الصلة والروابط بين البحرين ومصر في شتى المجالات، وفي مقدمتها تعظيم العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، في ضوء توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المفدى، وأخيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كما طالب بضرورة أن تكون هناك مؤشرات واضحة وطموحة يمكن من خلالها قياس الزيادة المرجوة في حجم التبادل التجاري، مؤكداً أن فرص الاستثمار في كلا البلدين كبيرة جداً، وأنه على استعداد للالتقاء بالسادة رجال الأعمال في كلا البلدين لتقديم كل أوجه التعاون والمساندة.

وقال أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تتميز بالعمق على مدار التاريخ، مشيراً إلى أن هذه العلاقة توطدت بشكل حثيث منذ إنشاء سفارة لمملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية في عام 1971، وما تلاها من زيارات بين الجانبين للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين اللذين احتضنا أقدم حضارتين على مر التاريخ "الفرعونية والدلمونية".

وأوضح أن العلاقات الاقتصادية البحرينية المصرية نجحت في الوصول إلى مرحلة التكامل من خلال مشروعات تنموية مشتركة في كافة المجالات الاقتصادية والتنوع والآفاق الواسعة والرحبة لمزيد من الاستثمارات والمشاريع المتبادلة، استناداً لاتفاقيات التبادل التجاري بين مصر والبحرين عام 1982، حيث وُقعت اتفاقية تيسير وتنمية التجارة بين الدول العربية ضمن فعاليات جامعة الدول العربية.

وأضاف إن التعاون والشراكة بين البلدين استمر على مر السنوات، حيث تم توقيع اتفاقية دعم التبادل التجاري بين البحرين ومصر في 21 نوفمبر 1993، وتم آنذاك تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية التجارية بين البلدين. وفي عام 1997 وقعت البحرين اتفاقاً لإنشاء مركز تجاري مصري في البحرين، بينما وقع البلدان مذكرة تفاهم في مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية بينهما عام 2009، كما وقع البلدان اتفاقية عدم الازدواج الضريبي واتفاقية الملاحة البحرية التجارية التي يمكن استخدامهما كنواة لجذب المزيد من الاستثمارات بين البلدين.

كما أكد أنه بمرور السنوات يزداد ويتأصل التعاون بين البلدين، وقد حرص جلالة الملك المفدى على إيلاء مصر أهمية قصوى باعتبارها محوراً حيوياً وشرياناً رئيسياً للتجارة والاستثمار، وازدادت العلاقة وثوقاً بعد ثورة 30 يونيو وحكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث يحرص جلالة الملك المفدى وأخيه الرئيس السيسي على تأكيد هذه الروابط وبالأخص التجارية والاقتصادية من خلال زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري.

وقال إنه كان لحضور جلالة الملك المفدى لحفل تدشين قناة السويس الجديدة، دلالة قوية تعكس بجلاء قوة ومتانة العلاقات الأخوية الوثيقة القائمة بين البلدين والشعبين، وتجسد حرص البحرين بقيادة جلالة الملك المفدى على دعم الاقتصاد المصري من خلال توجيه الاستثمارات البحرينية للاستثمار في مصر، وعمق العلاقات الاقتصادية التي تجمع بين البلدين.

وقال السفير الجودر نعمل حالياً وبتوجيهات سامية من قيادتي البلدين على تفعيل المبادرات الهادفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المنامة والقاهرة بناء على قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بينهما، فهناك خطة طموحة من أجل زيادة حجم التبادل التجاري.

ووجه الدعوة إلى الأشقاء المصريين من رجال الأعمال والمستثمرين للاستثمار بالمملكة، مؤكداً أن المملكة تمتلك كل المقومات اللازمة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار بها كونها منصة مهمة للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.