علي حسين


قالت أخصائية الطب النفسي في مستشفى الملك حمد الجامعي د.حمدة النشمي، إن من أهم الأمور التي تؤثر في شخصية الإنسان القيادي هي والجينات الوراثية والبيئة المحيطة والتربية كذلك، لافتة إلى أن أولياء الأمور لهم الدور الأكبر في تكوين شخصية القيادة عند أبنائهم.

وأضافت النشمي، أن سيكولوجيا القيادة هو مفهوم يعني القدرة على قيادة مجموعة من الأشخاص في العمل أو غيره لتقديم أفضل ما لديهم من الخدمة والإبداع والابتكار، موضحة أن الفرق بين القائد والمدير هو أن القائد يعتبر المنظومة التي يعمل بها جزءاً لا يتجزأ منه مثل عائلته فيدفعه ذلك لإعطاء أفضل ما لديه، بينما المدير أو الرئيس يريد فقط إنجاز أو تمام العمل في الوقت المحدد له.

جاء ذلك خلال تقديمها للجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة فقرة مباشرة تحت عنوان سيكولوجيا القيادة للتحدث عن أنماط ومفاهيم القيادة على حساب اللجنة بالإنستغرام. وتطرقت إلى المجال النفسي وأهم نظريات القيادة وذكرت أن نظرية الأنماط الشخصية في العام 1950 دعت إلى تجزئة الناس إلى جزأين الأول هو الذي تظهر القيادة على شخصيته منذ الصغر وتستمر على المدى البعيد ويفضل أن يكون قائداً، على عكس الجزء الثاني الذي عادة ما يكون غير متهماً بالتفاصيل ويحاول التأجيل والتهرب من واجباته ولا يحب أن يأخذ دور القائد. وتابعت: «يجب أن ينتمي القائد للمكان والمكان ينتمي له».

ومن جانب السمات الشخصية بينت النشمي أن «هناك اختلافاً بين المرأة والرجل بسبب اختلاف طبيعتهما عن بعض، فالمرأة القائدة أكثر اجتماعية من الرجل وتشارك أدق التفاصيل مع المنظومة التي تعمل بها وتتفهمهم أكثر، عكس الرجل القائد الذي لا يهتم بالظروف المحيطة بمن حوله والعمل هو العنصر الأساسي والركيزة المهمة».

وواصلت: «في زمننا الحالي ومع تقدم مستويات الثقافة هناك أمثلة واقعية لدعم المرأة للمرأة في البحرين، إذ نتميز بالنساء الناجحات ولدينا نماذج نسائية كثيرة من أهمها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وأيضاً الدور الفعالي للمجلس الأعلى للمرأة كونه الداعم الأول للمرأة ودائماً ما يحرص على أن تنال المرأة جميع حقوقها»، مؤكدة أن «الدور الفاعل للمرأة في القيادة يبدأ من المحيط الأسري، إذ تعتبر المرأة القائدة الأولى في المنزل والأمثلة الواقعية تدل على ذلك مثل اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم الأسرة والتشاور مع باقي أعضاء الأسرة».