علي حسين

أكد طلاب جامعات أن التخصصات الجامعية في البحرين لا تواكب متطلبات سوق العمل، داعين إلى إضافة تخصصات تؤهل الشباب الجامعيين للوظائف المطلوبة مع اعتماد أساليب التدريس الحديثة، إضافة إلى وضع آلية تنظم عملية اختيار الطلاب في التخصصات.

وأكدت ساجدة فيصل أن من أسباب البطالة إتاحة المجال لكثير من الطلاب لدخول تخصصات مكتظة، مبينة أن التخصصات في الجامعات البحرينية تتضارب مع متطلبات سوق العمل.

وقالت: "إن أغلب الشباب البحريني يتخرج في تخصصات تساهم في زيادة نسبة البطالة، بحيث إن عدد الخريجيجن الكبير يفوق متطلبات سوق العمل".

وأضافت: "أرى أنه يجب فتح تخصصات جديدة تناسب الوضع الحالي والتطور الذي نعيشه، مع العمل على تقليل نسبة قبول الطلاب في تخصصات أصبحت تضج بالخريجين بلا فائدة، ما ينعكس سلباً على الدولة".

وأشارت إلى أن من أهم التخصصات التي تعاني من كثافة الخريجين هي الإعلام والتربية الرياضية والتاريخ واللغة العربية والسياحة والمحاسبة والتسويق وإدارة الأعمال، الأمر الذي يدفع بالخريجين نحو العمل في وظائف بعيدة عن تخصصاتهم بسبب الاكتفاء.

وقالت: "يجب توجيه الطلاب إلى البحث والاطلاع على متطلبات ووضع سوق العمل قبل التخرج من المدرسة ونصحهم بعدم اختيار تخصص مكتظ يدفعهم إلى الانصدام بالواقع".

فيما ذكر، علي عبدالله أن التخصصات في الخارج تضمن للطلاب العمل في مجال التخصص. وقال: "في الفترة الأخيرة وخصوصاً بين الأجيال الحديثة نرى أن البعض أصبح يفضل الدراسة في الخارج نظراً إلى تنوع التخصصات الدراسية وأهميتها في السنوات القادمة، وأصبحت الشهادة في البحرين لا اعتبار لها بسبب فائض الخريجين وعدم إيجاد حلول".

وواصل: "لا يمكن إغفال دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في سعيها لتوظيف العاطلين من خلال إقامة معارض التوظيف التي لم تتوقف حتى في زمن الكورونا، ولكن كوني باحثا عن عمل أرى أن أغلب الشركات المساهمة في المعارض تقدم وظائف تتطلب تخصصات غير موجودة في البحرين، ما يدفعنا إلى السؤال: لماذا لا تكون هناك نظرة مستقبلية من ناحية التخصصات الجامعية؟ ولماذا يجب أن ندرس في الخارج إذا أردنا أن نعمل بوظائف بحسب تخصصاتنا؟

محمود جعفر أوضح أن أساليب التدريس في الجامعات تقليدية وتمنع الطالب من التطور في المجال، لافتاً إلى أن بعض التخصصات الجامعية تحتاج تطويراً أكثر تماشياً مع التطور الكبير.

وأشار إلى أن تلك التخصصات مازالت تدرس بالطرق التقليدية القديمة التي لا تتناسب ومتطلبات سوق العمل.

وقال: "كوني خريج إعلام أرى أن طرق تدريس بعض التخصصات الفرعية في الإعلام غير مجدية وبلا فائدة.. من المفترض أن تكون عملية التطوير في التخصص بدأت قبل أكثر من 5 سنوات تواكباً مع التطور، ولكن وصلنا إلى العام 2020 ووجدنا أن عملية التدريس مماثلة للسنوات السابقة".

وأردف: "نلاحظ وجود أجانب في عدة وظائف بمجال الإعلام بسبب الرؤية الحديثة في كيفية تطبيق الإعلام بالأساليب الحديثة في جامعاتهم، حتى الأدوات المستخدمة في التدريس من أجهزة كمبيوتر وكاميرات قديمة وغيرها من المعدات لا تساعد من يستخدمها على التمكن والاحتراف".