أكدت الدكتورة جميلة السلمان، استشارية الأمراض المعدية بمجمع السلمانية الطبي وعضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19)، أن أعداد المصابين بالعدوى من بين صفوف العاملين في الكادر الصحي محدودة بسبب تقيد الجميع بإجراءات السلامة الخاصة بمكافحة العدوى منذ بداية عملنا في يناير 2020، أي قبل الإعلان عن أول حالة قائمة لفيروس كورونا في مملكة البحرين وحتى اليوم

مشيرة إلى أن هذه الأعداد بينت التزام البحرين بتوفير جميع سبل الحماية الصحية، وتدابير الوقاية من عدوى الأمراض، ومكافحتها داخل المنشآت الصحية مع المرضى أو المشتبه بإصابتهم، إلى جانب متابعة التزام الطواقم الطبية بالاحترازات والتأكد من سلامتهم بشكل مستمر ودوري.

وأوضحت الدكتورة جميلة استمرار جهود مملكة البحرين الكبيرة في سبيل التصدي لجائحة كورونا، واعتبرت أن سلامة العاملين الصحيين أولوية تتصدر أهداف الفريق الوطني الطبي، كما أن سلامة المرضى أولوية صحية عالمية، حيث أن الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى لهذا العام يأتي في ظل مواجهة العالم لجائحة (كوفيد 19)، ووجود التحديات الكبيرة التي تواجهها الطواقم الصحية حول العالم من العمل لساعات طويلة تحت الضغط، مع توفير سبل ضمان سلامتهم.

وأضافت الدكتورة السلمان: "نوصي العاملين في القطاع الصحي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى هذا العام تحت شعار "سلامة العاملين الصحيين" بالالتزام التام بكل ما يحقق صحتهم البدنية والنفسية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بكل ما شأنه الوقاية من عدوى الأمراض وقوانين المكافحة في المستشفيات قدر المستطاع"، ووصفت العاملين الصحيين بأنهم جزء كبير من دائرة نشر المعلومات الصحية مؤكدة أهمية التعاون بين بعضهم البعض للعمل كفريق واحد للوصول لبيئة عمل آمنة.

تميز الخدمات الصحية

ثمنت الدكتورة جميلة جهود مملكة البحرين المتميزة على الصعيد المحلي في تقديم الخدمات الصحية وضمان صحة العاملين في المجال والتي تعتبر من أولويات وزارة الصحة القصوى وتقتضي التعاون بين الإدارة العليا والعاملين الصحيين، فسلامة العاملين الصحيين جزء من الاستراتيجيات الصحية الأساسية الهادفة إلى تحقيق معايير عالية من النوعية والجودة، موضحة أن البحرين تنافس دول العالم في مستوى خدماتها النوعية المقدمة في القطاع الصحي، وقد لاقت الخطط الموضوعة والجهود الصحية الإشادة من المنظمات الدولية، فالإنجازات كبيرة ومشهود لها في ظل وجود أكبر تحدٍ صحي يواجهه العالم والمتمثل في مكافحة فيروس كورونا.

بين الفرد والمجتمع

وفي السياق ذاته؛ أوضحت طاهرة أنور سعيد، مسؤولة قسم مكافحة العدوى بمجمع السلمانية الطبي، أن صحة وسلامة العاملين في الصفوف الأمامية التي تشمل جميع التخصصات الطبية من أطباء وممرضين ومسعفين وموظفي الخدمات المساندة وغيرها تعتبر أولوية لدى قسم مكافحة العدوى بمجمع السلمانية الطبي، فهم خط الدفاع الأول في التصدي لفيروس كورونا.

وقالت إن هذا يتطلب التزام الفرد بمسؤوليته واتباعه الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لتحقيق هدف الحفاظ على صحة وسلامة العاملين بوزارة الصحة بمملكة البحرين.

وبينت مسؤولة قسم مكافحة العدوى أن توفير أقصى درجات السلامة والأمن يضمن بيئة عمل آمنة للعاملين في القطاع الصحي، إذ يعتبر من أهم مسؤوليات قسم مكافحة العدوى بمجمع السلمانية الطبي، مشيرة إلى حث العاملين على التزامهم بتطبيق التوصيات العالمية للوقاية من الأمراض المعدية من خلال رفع مستوى التزام العاملين الصحيين بتطبيق اشتراطات مكافحة العدوى من أجل خفض نسبة العدوى المكتسبة في المنشآت الصحية، موضحة أهمية تقدير جهود العاملين الصحيين وإيثارهم بصحتهم ووقتهم وأهلهم وحياتهم الاجتماعية مقابل ضمان صحة الجميع.

البنية التحتية والجهوزية الكاملة

وتحقيقاً لسلامة المرضى والعاملين الصحيين بوزارة الصحة، أوضحت طاهرة أنور أن قسم مكافحة العدوى بمجمع السلمانية الطبي قام بوضع استراتيجية لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد 19) تمثلت في العديد من الخطط التشغيلية التي هدفت إلى تحقيق جهوزية العاملين الصحيين على كافة الأصعدة ومتابعتها على الدوم، وضمنت كذلك جهوزية البنية التحتية وتوافر كافة مستلزماتها بما يسهم في التصدي للفيروس في كافة مراحله، وذلك حسب معايير منظمة الصحة العالمية لحفظ صحة وسلامة العاملين الصحيين والمرضى.

وختمت طاهرة حديثها بتوضيح مسؤولية المجتمع في ظل جائحة كورونا في الحد من زيادة الأعداد، حيث جددت النداء بضرورة الالتزام بالمسؤولية المجتمعية لحماية العاملين في الصفوف الأمامية، فهذا أقل ما يمكن تقديمه وسط الظروف الحالية مع عدم التهاون بالقرارات الصادرة من الجهات المعنية من أجل حفظ صحة وسلامة الجميع عبر الالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات وأهمية ارتداء الكمامات، داعية أفراد المجتمع في حال ظهور أية أعراض أو الاشتباه بالإصابة إلى ضرورة تجنب مخالطة الآخرين والقيام بالعزل الذاتي فوراً والاتصال على الرقم 444 واتباع التعليمات التي سوف تعطى لهم.

أعلى مستويات الأمان والسلامة

إلى ذلك؛ أكد طه عباس عبدالعزيز، منسق مكافحة العدوى للرعاية الأولية بوزارة الصحة، اتخاذ العديد من التدابير الوقائية لسلامة المرضى وعدم تعرضهم لانتقال العدوى داخل المنشأة الصحية منها إجراء عمليات التنظيف والتطهير والتعقيم في جميع أرجاء وأسطح المراكز الصحية بصورة دورية ووضع علامات خاصة عند إجراء هذه العمليات للوقاية من أي انزلاق أو تأثر للمرضى بهذه الإجراءات المهمة، والتأكد من عدم وصول السوائل الكيميائية للكهرباء مباشرة حفاظًا على صحة وسلامة الجميع، وعزل الحلات المشتبه بإصابتها فورًا من خلال محطات الإنفلونزا الموجودة عند المداخل الرئيسية لجميع المراكز الصحية بغرف العزل المخصصة بكل مركز صحي.

وأوضح طه أن التأكد من سلامة بيئة العمل أمرٌ هام جدًا، وعنها قال: "من المهم وجود التهوية المناسبة ومراقبة درجة الحرارة وتوفر الإضاءة وإبلاغ الصحة العامة عن أي تجاوز من ناحية نظافة الأكل (الكافتيريا الموجودة في بعض المراكز الصحية) حفاظا على سلامة الجميع، إلى جانب توزيع النشرات الصحية وتثقيف المرضى للمحافظة على سلامتهم من خلال البوسترات التوعوية المثبتة باللوحات الإرشادية بالمراكز الصحية والتي تؤكد أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية".

وختم طه حديثه بالتأكيد على أهمية غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمهما بالمعقم الكحولي ولبس الكمام والالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي، وزيادة الإرشاد والنصح للمرضى بأهمية أخذ التطعيمات اللازمة، وتوفير معدات الوقاية الشخصية وفحص العاملين الصحيين بشكل دوري لضمان تقديم خدمة صحية آمنة وسليمة للمرضى، والتدقيق المستمر على تعقيم الأدوات الجراحية المعاد استخدامها خصوصا بقسمي الأسنان والتمريض لضمان تقديم أعلى مستوى من مستويات الأمان والسلامة للمرضى، إلى جانب التدقيق على التصنيف الصحيح للنفايات بشكل عام وخصوصًا النفايات الطبية المعدية والطرق الصحيحة والآمنة للتخلص منها لتجنب انتقال العدوى من خلالها حفاظا على صحة وسلامة الجميع.