أطلق «أطباء الامارات» أول مستشفى افتراضي ميداني للاستجابة الطبية للطوارئ والكوارث «مستشفى زايد الافتراضي الميداني»، يهدف إلى استقطاب الأطباء للتطوع بمليون ساعة عمل تطوعي افتراضي، من مختلف دول العالم وتمكينهم من تقديم الخدمات الافتراضية التشخيصية والعلاجية والوقائية للمتضررين من جراء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية في بادرة مبتكرة من أطباء الإمارات تعد الأولى من نوعها محليا وعالميا تجمع بين الطب الافتراضي والطب الميداني والذكاء الاصطناعي للمساهمة في الجهود العالمية وإيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية تعاني منها المناطق المنكوبة في شتى بقاع العالم.

وجاء إطلاق «مستشفى زايد الافتراضي الميداني للاستجابة للطوارئ» بعد نجاح التشغيل التجريبي محليا في دعم جهود مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة لمجابهة مرض فيروس كورونا من خلال سلسلة من المبادرات المبتكرة للتطبيب الميداني والعلاج عن بعد استفاد منها ما يزيد عن 120 ألف مواطن ومقيم.

وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس إمارات العطاء رئيس أطباء الإمارات أن دولة الإمارات كانت سباقة دائما في تبني مبادرات مبتكرة وذكية في مجال التطوع الصحي التخصصي، مشيرا الى أن أطباء الإمارات استطاعوا خلال الـ 20 سنة الماضية تقديم نموذج غير مسبوق في استقطاب الأطباء وتأهيلهم وتمكينهم من خدمة الإنسانية من خلال تبني سلسلة من المبادرات الذكية التي استطاعت من خلالها من التخفيف من معاناة ما يزيد عن 25 مليون طفل ومسن في مختلف دول العالم باستخدام أكثر من 20 وحدة من العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية طافت أكثر من 15 دولة حول العالم.

وأكد أن أطباء الإمارات نجحوا في تصميم أول مستشفى افتراضي ذكي للاستجابة الطبية للطوارئ والكوارث يقدم حلولا مباشرة وخدمات طبية تخصصية بشكل فوري للاستجابة لنداء الانسانية باستخدام تكنولوجيا تجمع بين الطب الإفتراضي والطب الميداني والذكاء الصناعي.

وأضاف أن أطباء الإمارات بادروا في دعم أشقائهم من الكوادر الطبية السودانية في خط الدفاع الأول لمواجهة الإحتياجات المتزايدة للخدمات الصحية والوقائية من خلال مشاركتهم في العيادات التخصصية ميدانيا وافتراضيا في المستشفى الافتراضي الميداني الذي تم إقامته في الإمارات والذي يمكن الأطباء العاملين في مختلف القطاعات الصحية الحكومية والخاصة محليا ودوليا من تقديم استشارات ذكية وافتراضية عن بعد للمتضررين من الفيضانات في القرى السودانية وبالأخص من الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض معدية من المراجعين للمستشفى الإماراتي السوداني الميداني التطوعي المتواجد حاليا في السودان.

وقالت الدكتورة نورة العجمي إن المرحلة التجريبية لاقت نجاحاً كبيراً في تقديم خدمات افتراضية تشخيصية وعلاجية ووقائية لما يزيد على 200 من المتضررين من الفيضانات في القرى السودانية اضافة إلى تقديم خدمات استشارية وتشخيصية عن بعد لكبار السن في منازلهم، وتتيح الخدمة للمرضى التواصل المباشر بين الأطباء ومرضاهم أثناء الموعد المحدد لكل مريض، من خلال الاتصال الهاتفي أو المرئي الذي سيقوم به الطبيب المعالج للاطمئنان على صحة المرضى والإجابة عن استفساراتهم كافة.

وقالت إن المشروع يتم تنفيذه بموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها بين أطباء الإمارات والمركز السوداني للتطوع بهدف الاستفادة من التقنيات الحديثة في توفير خدمات جديدة مبتكرة في القطاع الصحي للمتضررين من الفيضانات في القرى السودانية.

وأشارت إلى أن المستشفى الافتراضي سيتم ربطه بالعيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية دوليا في كل من السودان وباكستان والمغرب في المرحلة التجريبية الأولى، وإتاحة الوصفات الطبية باستخدام تقنية ذكية لتسهيل صرف الأدوية، وأن نظام العمل بالمستشفى الافتراضي الجديد يتم تطويره باستخدام منصة ذكية تصنف الحالات المرضية وتحددها ثم تحولها إلى أطباء مختصين لإجراء فحوص عن بُعد باستخدام المحادثات الصوتية والمرئية.