أعلنت الحكومة الهندية رفضها لما وصفته بـ"التدخلات التركية" في شؤونها الداخلية، وتحديدا فيما يتعلق بالوضع في إقليم جامو وكشمير.

وقال مندوب الهند في الأمم المتحدة، إن بلاده ترفض حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته أمام الجمعية العامة عن الوضع في كشمير، معتبرا ذلك تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي الهندي.

وأضاف أن على أنقرة أن تتعلم احترام سيادة الدول، وأن تعكس هذا الأمر في سياساتها.

ويأتي التنديد الهندي بالتدخل التركي في شؤونها عقب تقارير لوسائل إعلام هندية أشارت إلى أن تركيا باتت الآن تحتل المرتبة الثانية في محور الأنشطة المعادية للهند، بعد باكستان، لافتة إلى دلائل تثبت تورط أنقرة في دعم المنظمات المتطرفة.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "هندوستان تايمز" الهندية إن منظمات متطرفة في ولاية كيرلا الجنوبية الغربية، وفي إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، تتلقى تمويلا ودعما من جماعات موالية للرئيس التركي.

وذكر مسؤول حكومي كبير للصحيفة رفض الكشف عن اسمه، أن تقييم حكومة نيودلهي خلص إلى أن تركيا باتت متورطة في أنشطة معادية للهند، وتأتي في المرتبة الثانية بعد باكستان.

واعتبرت الصحيفة أن "محاولة أردوغان توسيع نفوذه في منطقة جنوب آسيا، يأتي في إطار استراتيجيته التي تقدمه على أنه حامي المسلمين في العالم، وإظهار تركيا في صورة العثمانية الجديدة التي على الآخرين اتباعها".

وفي تفاصيل التدخلات التركية، تقول الصحيفة إن "أنقرة تمول الندوات الدينية في الهند، وتجند المتشددين، وتحفزهم على زيارة تركيا لتعزيز صلتهم بها".

ونقلت "هندوستان تايمز" عن مصادر أمنية قولها إن منظمة متطرفة في كيرلا كانت تتلقى تمويلا تركيا بعض الوقت.

وقال المسؤول الحكومي الهندي الكبير: "نحن على علم بأن بعض أعضاء هذه المنظمة سافروا إلى قطر للقاء أتراك بحثا عن تمويل لمنظمتهم".

وبحسب مسؤولين هنود، فإن تركيا موّلت، إلى جانب باكستان، الداعية المثير للجدل ذاكر نايك، وذلك عبر قطر.

وخلال مطلع العام الجاري، تدخلت تركيا في شؤون الهند إثر المصادمات التي اندلعت على خلفية قانون الجنسية، ليس بالتصريحات العلنية فحسب، بل بالمال أيضا.

وذكرت الصحيفة أن تقييما للاستخبارات الهندية توصل إلى أن أردوغان "دعم الاحتجاجات بالمال في سبيل استمرارها".