هدى عبدالحميد

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وبالتنسيق مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية مؤخراً عن دمج بيانات بطاقة ذوي الإعاقة مع النسخة المطورة لبطاقة الهوية في إطار مواكبة التطبيقات الحديثة في مختلف المبادرات والمشاريع الوطنية، حيث زودت شريحة الهوية الالكترونية ببينات ذوي الإعاقة ونوعية الإعاقة، وذلك عوضاً عن إصدار بطاقة ذوي الإعاقة من أجل تقديم خدمات وبرامج أفضل وبكفاءة أعلى حسب بيان سابق للوزارة.. صفحة "الأمل" طرحت سؤالاً على ذوي الإعاقة حول هذا التحول الجديد وما هي رؤيتهم لبطاقة أكثر فاعلية؟

من جانبه قال عادل سلطان المطوع رئيس مجلس إدارة المركز البحريني للحراك الدولي: "إن هذه الخطوة مرتقبة منذ فترة طويلة وتحققت بفضل التعاون بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية ولكن لدينا تساؤلات عدة حول آلية التحويل ومازلنا بانتظار الإجابة نظراً لأهمية دمج بطاقة ذوي الإعاقة مع بطاقة الهوية وطباعة نوع الإعاقة عليها".

وأشار إلى أهمية أن "تكون المرحلة القادمة في تطبيق الخطوة الجديدة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المعنية بذوي الإعاقة للاطلاع على المستجدات لرفع الوعي بأهميتها والمساهمة في الرد على الاستفسارات المتعلقة بطرق تحديث المعلومات وتصنيف الإعاقات التي سيكون لها رمز محدد على بطاقة الهوية كي تعكس نوع الإعاقة إذ كانت هذه النقطة موضع نقاش مطول سابقاً للوصول إلى أفضل فكرة قابلة للتطبيق".

وذكر أن "البطاقة الحالية لذوي الإعاقة التي يستفيد منها أكثر من 12 ألفاً من ذوي الإعاقة يجب أن تكون سارية المفعول إلى حين اكتمال كافة التحديثات في بطاقة الهوية للجميع خاصة لوجود إعاقات يصعب تنقلها إلى الوزارة أو المراكز الاجتماعية ومن ثم أخذ موعد في هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، وسيتطلب التحديث للجميع فترة طويلة خاصة مع شح المواعيد ووجود إجراءات احترازية وقائية للتصدي لمنع انتشار فيروس كورونا وخفض في أعداد الموظفين في أغلب الجهات الحكومية، مقترحاً المركز أن تتم عملية التحديث إلكترونية بشكل مباشر بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وهيئة المعلومات والحكومة الالكترونية بنقل المعلومات مباشرة بين الجهتين دون الحضور الشخصي لأي شخص من ذوي الإعاقة، وهذا ما سيحقق تطلعات الوزارة من تحقيق إنجاز سريع للمشروع الحالي والذي يعكس اهتماماً واسعاً في ذوي الإعاقة من قبل وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان".

من جانبها، قالت وديعة البناء: "إن البطاقة الحالية لذوي الإعاقة فيها عدد من المميزات والتي تتعلق بخفض أسعار السلع في بعض الصيدليات وغيرها من المحلات التجارية، وكذلك تعطي أولوية للمعاق في إنجاز الخدمات الحكومية والخاصة من خلال إبراز هذه البطاقة إلى الموظفين ومن ثم الحصول على الخدمة بشكل مباشر وهذا ما يسهل إنجاز ذوي الإعاقة لمعاملاتهم بيسر وسهولة إلا أنها رأت بأن هناك نقصاً في الوعي لدى ذوي الإعاقة بالخدمات التي تتضمنها البطاقة والمميزات التي تتضمنها ويجب أن يكون الشخص على دراية كافية بمميزات البطاقة من خلال حملات تثقيفية تقوم بها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ويمكن كذلك إشراك الجمعيات الخاصة بذوي الإعاقة والمعنية بهم لتحقيق الأهداف المتعلقة بالبطاقة، وهذا قد ينعكس على الشركات والمؤسسات بأن تساهم بمزيد من المميزات كي يستفيد المعاقون بشكل أكبر من هذه البطاقة".

وفي سياق متصل، قالت فاطمة عبدالرزاق إنها تواجه بعض العقبات في حال طلبها للخدمات في الجهات الحكومية والخاصة فشريحة واسعة من الموظفين قد لا يعلمون بأن بطاقة المعاقين تعطي الأولوية للحصول على الخدمة لذلك يقع البعض في إحراج بسبب عدم إلمام الموظف والبعض يطلب من المعاق الانتظار، لذلك يتم اللجوء في كثير من الأحيان إلى المسؤول للحصول على توجيه مباشر، مشددة على أهمية أن تكون هناك مكاتب مخصصة لخدمة ذوي الإعاقة ويكون بعلم مسبق في هذا الجانب ويمكن كذلك لكبار السن أن يستفيدوا من نفس الخدمة".

وقالت إن هناك حاجة لزيادة مميزات البطاقة أسوة ببعض دول المنطقة والاستفادة من تجاربها، وتخصيص جهة إدارية في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تعنى بزيادة مميزات البطاقة بشكل مستمر من خلال تواصلها مع الجهات الخاصة وتشجيعهم على دعم ذوي الإعاقة، ومنها معاهد ومؤسسات تعليمية معنية بتدريس ذوي الإعاقة، وأسماء إضافية للصيدليات والمستشفيات والخدمات العلاجية والعلاج الطبيعي.