أوصى تقرير صادر عن مجموعة "حقوقيون مستقلون" برئاسة سلمان ناصر، بتطوير عمليات الفحص والعزل والاختبار المخبري والعلاج لمنع تفاقم فيروس كورونا "كوفيد19"، إلى جانب توفير دفعة اقتصادية للشركات الناشئة القائمة، وقطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وقطاع التصنيع لإعادة تشغيل العمالة.

كما أوصى التقرير، الذي جاء بعنوان "عزائم تقهر الظروف الاستثنائية بالمسؤولية"، بتخفيف الأعباء الضريبية فيما بعد كورونا لزيادة السيولة في السوق، بالإضافة إلى إنشاء مراكز بحوث متخصصة في علم الفيروسات.

ويسلط التقرير الضوء على جهود البحرين لمحاربة الجائحة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والقانونية والذي جاء من خلال الرصد والتوثيق والتحليل لجهود 55 هيئة ومؤسسة دستورية شكلت 13 قطاعاً، خلال النصف الأول من عام 2020.

وخلص التقرير إلى 38 توصية وإستراتيجية، أبرزها حتمية التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وضمان البنية التحتية وحماية عمال الخط الأمامي وموظفي الرعاية الصحية بالمملكة، ووضع إجراءات حازمة مع نشر الوعي للعمالة الأجنبية الأقل وعياً وإدراكاً.

ومن ضمن التوصيات كذلك، التخطيط والاستجابة السريعة للأعداد المتزايدة لتجنب الضغط على نظام الرعاية الصحية، ودراسة الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية، حيث من المتوقع ازدياد الأسر التي ستقوم بتحويل أبنائها للمدارس الحكومية، نظراً لانخفاض مخصصاتهم أو فقدان وظائفهم بالقطاع الخاص جراء جائحة كورونا.

* تشريع قوانين استثمارية

كما حثت الجمعية على مراجعة القوانين الناظمة لجلب العمالة الوافدة والحد منها بحسب الحاجة، وتشريع قوانين استثمارية تساعد على الاستثمار في القطاع الطبي، والعمل على إنشاء محفظة مالية للاستثمار في القطاع الطبي، وزيادة وتيرة ونطاق حملات التوعية للتثقيف.

كما دعت إلى تخصيص منح مالية لدعم الدراسات والبحوث في مجال الأوبئة ومعالجة الفيروسات والمجالات الأخرى، وتطوير البرامج الأكاديمية في جميع التخصصات، بما يتناسب مع توجه الحكومة لإدارة الأزمات بشكل عام، وتحويل البحرين إلى مركز للتمييز في إدارة الأزمات ومحاربة الوبائيات من خلال إشراك جميع القطاعات واستخدام التكنولوجيا، إلى جانب إنشاء غرفة إدارة أزمات وبائية موحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لتوحيد الجهود والطاقات وتبادل الخبرات.

وكشفت "حقوقيون مستقلون" عن الجهود التي بذلتها البحرين في مكافحة فيروس كورونا "كوفيد 19"، مبينة أن تقليص الفجوة وزيادة سرعة اتخاذ القرارات الذي قد يترتب عليه إجراءات اقتصادية صعبة إلى جانب تكاتف المجتمع وتكافلة والتزامه هي أقوى أداة لمكافحة الكوارث والأزمات.

وقال رئيس المجموعة سلمان ناصر: إن البحرين أخذت زمام المبادرة بالتحضير لمواجهة الجائحة وعدد الحالات لديها تساوي صفراً، بجانب تعاونها مع الأطراف الدولية لمواجهة الجائحة بشأن القضايا التي تواجهها، كما وظفت عوامل المعرفة الفنية والخبرة التكنولوجية، والموارد البشرية والمالية المتواضعة.

وأوضح أنها تجنبت العمل بالكفاءة البيروقراطية التي قد تكون أحد العوائق الخطِرة، بالإضافة إلى أنها تجنبت معاملة الجائحة على أنها مجرد سحابة عابرة ذات تأثير عابر ومؤقت، أو الإفصاح عن انتشار الجائحة لأسباب سياسية أو اقتصادية، كما شملت جهودها التخفيف من تأثير المرض والعدوى على المواطن والمقيم.

ويرصد التقرير توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد، التي جاءت ترجمة للمبادئ الإنسانية والأخلاقية مع حفظ الحقوق التي أرسى دعائمها جلالته، وأثر المتابعة الشخصية من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، للجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، حيث استطاع سموه تحويل التحديات الضخمة إلى تغيير ذي مغزى لمواجهة الجائحة.

*توثيق جهود البحرين

ويهدف التقرير إلى توثيق وتحليل جهود البحرين في محاربة جائحة فيروس كورونا، التي تمثلت في القرارات والاشتراطات والتعليمات والتوجيهات والتحذيرات، التي أصدرتها اللجنة الوطنية لمكافحة الفيروس وباقي المؤسسات والهيئات الدستورية، بجانب المبادرات الإنسانية التي أطلقتها المملكة ومؤسسات المجتمع المدني.

ووثق التقرير توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، التي جاءت ترجمة للمبادئ الإنسانية والأخلاقية مع حفظ الحقوق التي أرسى دعائمها جلالته.

ومن الصعوبات التي واجهها التقرير، الوصول إلى المعلومة المتعلقة بالتحول الرقمي جراء الجائحة لبعض الوزارات والهيئات، وكذلك عدم وجود منصة تحوي معلومات الهيئات والمؤسسات التي طرأت عليها تحولات رقمية مؤثرة، مع قياس الفجوة أو قياس الأداء، حيث إن تلك البيانات تساعد الباحث في التحليل للوصول إلى أفضل النتائج والتوصيات.

وتناول التقرير جهود مكافحة الجائحة لـ55 هيئة ومؤسسة دستورية شكلت 13 قطاعاً، هي: القطاع الصحي، والقطاع الأمني، والقطاع الدبلوماسي والسياسي والتشريعي، والقطاع العدلي، وقطاع المال والاقتصاد، والقطاع الصناعي والتجاري، وقطاع الطاقة، وقطاع الموارد البشرية، وقطاع التعليم والتدريب والبحوث، والقطاع الاجتماعي، والقطاع البيئي، وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات والمواصلات، وقطاع الإعلام.

وتم توثيق 1086 بياناً وخبراً و226 قراراً واشتراطاً وتوجيهاً وتحذيراً صادراً عن اللجنة الوطنية لمكافحة جائحة "كوفيد19" ووزارتي الصحة والداخلية وباقي الهيئات الدستورية، بجانب مراجعة بيانات وإصدارات جاءت بــ64 موقعاً إلكترونياً للقطاعين العام والخاص وتوثيق وتحليل 229 مبادرة إنسانية و145 انفوجرافيك صادراً عن الجهات الرسمية، المعنية بالجائحة.

كما تم توثيق وتحليل المبادرات الإنسانية التي أطلقتها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية والمجلس الأعلى للمرأة والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني.

وتم توثيق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، التي جاءت ترجمة للمبادئ الإنسانية التي أرسى دعائمها جلالته، وراعت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما تم توثيق مبادرات وقرارات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لمواجهة الجائحة والمتابعة الشخصية من لدن سموه للجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، التي من خلالها حول سموه التحديات الضخمة التي واجهتها مملكة البحرين إلى تغيير ذي مغزى، بجانب توثيق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء للحكومة في ظل الجائحة للتخفيف من آثار الجائحة المجتمعية والاقتصادية.

كما وثق التقرير السلسلة الزمنية للإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها من جميع الأطراف، مع قياس أثر تلك الجهود في التخفيف من الجائحة على المواطن والقاطن.

توجيهات الملك أكدت الطمأنينة

وأكد التقرير أن النجاحات التي حققتها البحرين في محاربة الجائحة، لم تكن لتتحقق لولا التوجيهات السامية من لدن جلالة الملك المفدى، التي أكدت الأمن والطمأنينة، والعدل والمساواة، وحقوق الإنسان، وديناميكية عمل الحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء، وكذلك جهود اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، والخطوات الاستباقية التي تمثلت في منظومة الإجراءات والتدابير لمواجهة الجائحة، من خلال تشكيل فريق وطني من ذوي الاختصاص، ووضع إستراتيجية احتواء لمنع تفشي المرض، واستعدادات احترازية مبكرة، وآليات للتشخيص والرصد والمراقبة.

** نقاط القوة والضعف

وتمثلت أهم نقاط القوة التي رصدها التقرير، في سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات بعيداً عن البيروقراطية، والتحرك والاستعداد لمواجهة الجائحة مبكراً حيث كان عدد الإصابات صفراً، وإعداد مراكز عزل وكوادر طبية واستئجار مبان وتحويلها إلى مراكز عزل، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً.

كما تمثلت في اتخاذ إجراءات وتدابير وتعليمات صحية وتعميمها على المجتمع والقطاع العام والخاص، وتسريع تفعيل التحول الإلكتروني في جميع القطاعات، وخاصة القطاع التعليمي، الذي ساهم في عدم تعطل الدراسة سواء في المدارس ومؤسسات التعليم العالي وإطلاق الحزمة المالية والاقتصادية بـ4.3 مليارات دينار الداعمة للمواطنين والقطاع الخاص "التي حدت من الانعكاسات الاقتصادية جراء الجائحة".

أما بالنسبة إلى أهم نقاط الضعف التي رصدها التقرير، فهي نقص البنية التحتية للرعاية الصحية الطارئة والمهنيين: نسبة الطبيب إلى عدد المرضى، ونسبة أسرة المستشفيات إلى عدد المرضى، وعدم وجود مجموعات اختبار ومواد إغاثة، مثل المعدات الطبية ومعدات الوقاية الشخصية والأقنعة بنسب كافية، وقلة الوعي وعدم التزام بعض الشرائح من المجتمع بالتعليمات والإجراءات الوقائية.

ومن أبرز الفرص التي يمكن تبنيها استثمار سرعة توظيف الأطباء لاحتواء جائحة كورونا، ومراجعة عدد العمالة الوافدة والحد منها بحسب الحاجة، والعمل على تدريب خطين ثانٍ وثالث لإدارة الأزمات، وإشراك الشركات الناشئة، للبحث والتطوير المؤسسي.

وبحسب التقرير، فإن أبرز التهديدات التي تم رصدها عدم اتباع الإجراءات الصحية ومعايير التباعد الاجتماعي في جميع الأحوال، الذي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الحالي وزيادة احتمال التعرض للموجة الثانية من الفيروس، وزيادة فرص إصابة العاملين في الخطوط الأمامية.

أما بالنسبة إلى التهديدات الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي، فإن هناك احتمالية لتضاؤل الاقتصاد والنمو العام في العالم، إلى جانب تأثر التجارة المحلية، ما قد يترتب عليه إغلاق المؤسسات والشركات أو تقليل المصروفات عن طريق الاستغناء عن الموظفين.

** ديناميكية صنع القرارات

تتضمن ديناميكية صنع القرارات العديد من الخيارات، وتستلزم تقييماً عملياً، كما تحتاج في ذلك إلى جهود الأفراد في شكل جماعات، انطلاقا من تأثر القرار بآراء وأفكار المحيطين به، وبطبيعة البيئة التى يعملون بها، حيث إن عملية اتخاذ القرار من المهام اليومية في أي منظومة إدارية، إذ بواسطتها يتم التوصل إلى حلول للمشكلات، ووضع البدائل المتاحة التي تخدم الأهداف.

ولفت التقرير إلى أن أبرز الأسباب الداعمة لنجاح القرارات والإجراءات لمواجهة جائحة كورونا تتمثل في استشعار القيادة العليا مدى خطورة الجائحة وآثارها على المجتمع والصحة العامة وتشكيل فريق وطني طبي للتصدي لفيروس كورونا بقرار من مجلس الوزراء وسرعة تطبيق سياسة الاحتواء والإغلاق.

وبين التقرير أن البحرين بدأت اتخاذ القرارات والإجراءات الاحترازية مبكراً، كما قامت بالاستعدادات والاحترازات الطبية قبل تسجيل أي حالة مرض. كما تعاملت مع الجائحة من منطلق إدارة الأزمات والكوارث، ما سرع من اتخاذ القرارات.

** القطاع الصحي

تم الإعلان عن تعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية للتصدي للفيروس وإصدار التحذيرات عن أهمية اتباع التعليمات الصحية، حفاظاً على الصحة العامة، ناهيك عن الإسراع في توفير أجهزة الفحص اللازمة للكشف المبكر عن الفيروس وتطبيق العزل المنزلي للعائدين من الدول المصابة والموبوءة وتطبيق الحجر الصحي على المصابين بالفيروس.

كما تم إنشاء مستشفى ميداني مخصص للقادمين من مختلف الدول المتفشي فيها الفيروس، إلى جانب تحديد مواعيد لفحص جميع الذين تواجدوا بإيران في شهر فبراير 2020، وإعادة جدولة أوقات عمل بعض المراكز الصحية، بجانب إطلاع المجتمع على كافة المستجدات عن الحالات القائمة والسليمة من فيروس كورونا على موقع وزارة الصحة بصورة دورية مستمرة.

ومن ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها، منع الزيارات الصباحية والتقيد بساعتي زيارة مسائية، وتقديم الاستشارة الطبية لمواعيد المتابعة في مستشفى السلمانية عبر الهاتف أو الاستشارة عن بعد، وغلق إحدى الوحدات العلاجية في مستشفى السلمانية الطبي كإجراء احترازي وتقديم الخدمات العلاجية للعمال الأجانب، وتخصيص فريق طبي متنقل لأخذ العينات من القرى والمدن، إلى جانب تعليق رسوم الاستشارة الطبية المقدمة للمرضى الأجانب في المراكز الصحية الحكومية.

** القطاع الأمني

يتناول هذا القطاع الجهود والإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها من قبل وزارة الداخلية لمكافحة جائحة كورونا والإدارات التابعة لها التي شملت الدفاع المدني، ومركز الإعلام الأمني، ومركز الإصلاح وتأهيل النزلاء، وشؤون الجنسية والجوازات، وشؤون الجمارك، وإدارة الأمن الاقتصادي والإلكتروني، وإدارة المرور، مع عرض السلسلة الزمنية لتلك القرارات والإجراءات.

ومن جانب آخر، تم الطلاع على نتائج الخطة الوطنية "بحريننا" لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة التي يرأسها وزير الداخلية. كما يتناول هذا القطاع جهود قوة دفاع البحرين وإسهاماتها لمواجهة الجائحة من الناحية الإنسانية والإستراتيجية.

** وزارة الداخلية

نفذت إدارة الدفاع المدني أكثر من 5600 عملية تطهير، إلى جانب وضع خطة من 3 محاور للحد من "كوفيد19"، فيما شاركت وزارة الصحة في الزيارات الميدانية لعدد من مناطق البحرين لأخذ عينات عشوائية لتعزيز صحة وسلامة الجميع وتقديم سلسلة من المحاضرات التثقيفية حول الإجراءات الاحترازية للتصدي للجائحة في عدد من الجهات الرسمية.

كما تم تدريب 5501 متطوع لعمليات التطهير الاحترازي وتنفيذ ما يقارب 1118 عملية تطهير احترازية ضمن خطة عملهم الميداني في مختلف المحافظات وعقد 344 دورة تدريبية لـ1030 عاملاً من شركات التنظيف والشركات الخاصة تم تدريبهم على عمليات التطهير وتدريب 858 من كوادر دور العبادة والمساجد.

** مركز الإعلام الأمني

قام المركز بنشر رسائل ترسيخ أمن المجتمعات وتوعيته واستقراره، إلى جانب رسائل تثقيفية وتوجيهية وإرشادية للظواهر التي تطرأ على المجتمع، ونشر رسائل عن دور الفكر والسلوك والقيم التي تسهم في بناء الأمن الوطني للدولة.

كما تم التفاعل مع التحديات والتهديدات الموجهة للأمن الوطني جراء الجائحة ورسائل لتحقيق مزيد من الفهم المشترك والتعاون الوثيق مع المجتمع، للوصول إلى رأي عام مستنير وواع إزاء نشاط رجال الأمن ودورهم في المجتمع من ناحية وتعزيز جهود الوقاية وإقرار الأمن من ناحية ثانية.

** بحريننا

من القيم الأساسية للوطنية الشعور بحب الوطن وبالفخر والإخلاص والتعلق به حتى في أشد الظروف. وهي قيم أرست دعائمها رؤية سامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى- الذي حرص منذ إطلاق مشروعه الإصلاحي الحضاري الشامل، على تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم المواطنة باعتبارها ركيزتين أساسيتين للنهوض بمجتمع البحرين في مطلع الألفية الجديدة رغم تزايد التحديات والتحولات التي تشهدها المنطقة والعالم.

ونجحت لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وتكريس قيم المواطنة برئاسة وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، في تحقيق أهدافها السامية، وخاصة المتعلقة منها بقيمنا الاجتماعية والإنسانية.

قوة دفاع البحرين

شكل تعاطي قوة دفاع البحرين مع جائحة فيروس كورونا المستجد مظهراً من مظاهر التعامل الإنساني مع المواقف الطارئة والحرجة التي واجهها المواطن والقاطن على أرض البحرين.

وكانت هذه الممارسة هي المحك الحقيقي لقدرة الإنسان على مواجهة الأزمات والتعامل مع المواقف الحرجة بما تفجره من طاقات إبداعية، وتستفزّ قدراته على الابتكار.

ومن وجهة نظر التقرير فإن قوة دفاع البحرين حددت 3 مستويات للإسهام في الحد من هذه الجائحة عبر الخدمات الطبية تمثلت في الأساس الإستراتيجي والتخطيط للطوارئ ونطاق العمليات.

وقامت قوة دفاع البحرين بتجهيز المراكز الطبية العامة بالإمدادات والمستلزمات والأجهزة الضرورية، وذلك قبل تسجيل أي إصابه بالبحرين، كأجراء احترازي استباقي.

كما تم اتخاذ إجراءات احترازية في كافة الجهات التابعة لقوة دفاع البحرين للفحص في حالة الاشتباه بوجود إصابة بفيروس كورونا، والإسهام في إنشاء مراكز العزل الطبية لمكافحة فيروس كورونا وإطلاق حزمة من المبادرات في المستشفى العسكري ومستشفى الملك حمد الجامعي لدعم مستشفيات القطاع العام والخاص لمكافحة فيروس كورونا وإطلاق حزمة من المبادرات بهدف رفع وتحسين الخدمة للمرضى والمراجعين وذويهم لمكافحة فيروس كورونا.

** القطاع الدبلوماسي والسياسي

يتناول القطاع جهود وزارة الخارجية من الناحية الدبلوماسية، وتواصلها بالمواطنين بالخارج والعالقين بالدول الموبوءة وخطة عملها لإرجاع المواطنين الراغبين في الرجوع إلى أرض الوطن، كما يتم الإشارة إلى استمرار نظام قطر في التدخل بالشؤون الداخلية للبحرين ومحاولاتها لتعطيل جهود البحرين لمكافحة الجائحة عبر استغلال موضوع العالقين في جمهورية إيران الإسلامية، وكيف تعاملت المملكة مع الإعلام القطري والإيراني الذي استهدف جهود البحرين بشكل ممنهج.

كما يتناول هذا القطاع أداء السلطة التشريعية بغرفتيه، وكيف تم تنظيم الجلسات من خلال استخدام التكنولوجيات الجديدة للعمل عن بُعد، مع الإشارة إلى أهم القوانين التي صادق عليها في سبيل الحد من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد.

** وزارة الخارجية

قامت وزارة الخارجية بجهود كبيرة للحد من انتشار الجائحة، منها إصدار التحذيرات والبيانات ونشرها في وسائل الإعلام كافة ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة في اجتماعات الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا وإصدار خدمات إلكترونية إضافية لتسهيل التواصل مع المواطنين الراغبين في العودة إلى البحرين.

كما تم تدشين خدمة المساعد الافتراضي"Ask MOFA"عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، واعتماد النظام الإلكتروني "تراسل" لإدارة وتسجيل المذكرات الصادرة والواردة في الوزارة ودعوة المواطنين البحرينيين إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب التواجد في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.

كما تم خلال الجائحة، دعوة جميع المواطنين إلى عدم السفر إلا للضرورة القصوى وعدم السفر إلى إيران وتايلند وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، نظراً لتفشي فيروس كورونا.

كما حثت "الخارجية" سابقاً المواطنين البحرينيين في الخارج على تسجيل معلوماتهم لدى بعثات المملكة ووزارة الخارجية عبر موقع الوزارة أو تطبيق "وجهتي" أو مكتب المتابعة بديوان وزارة الخارجية والتواصل مع جميع المواطنين المتواجدين في الخارج للاطمئنان على أوضاعهم.

** التحديات السياسية

شهدت عمليات إعادة المواطنين محاولات بائسة دخيلة على المجتمع الخليجي قام بها النظام القطري لاستغلال الوضع الاستثنائي الذي يمر به العالم لتحقيق أهداف ومآرب سياسية من خلال المتاجرة بصحة الإنسان سياسياً وإعلامياً.

وقامت قطر بتسيير رحلات جوية تجارية لمواطنين بحرينيين عالقين في إيران من دون التنسيق والترتيب مع حكومة البحرين، ما تسبب في عرقلة خطة إعادة المواطنين التي وضعتها المملكة لعودة مواطنيها في الخارج، وتعريض كافة المسافرين على تلك الرحلات لكل المخاطر الصحية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، والتي تفتقر للقواعد الصحية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، ومخالفة للقرارات الاحترازية المشددة لوزراء صحة دول مجلس التعاون.

** تكتم إيران حول انتشار "كورونا"

انتشرت الإصابات بفيروس كورونا بدول الخليج العربي قادمة من إيران، ما يعزز فرضية أن إيران لم تكن على قدر من الشفافية، إذ قبل يومين من الانتخابات البرلمانية الإيرانية الذي صادف 21 فبراير، بدأ الحديث الرسمي بشكل مقتضب عن بعض الإصابات بفيروس كورونا في مدينة قم، وجنوب طهران، الأمر الذي اعتبره مراقبون إخفاءً للحقيقة لغاية سياسية، وخاصة مع الارتفاع الكبير في الإصابات بعد انتهاء يوم الانتخابات. ويبدو أن الغاية السياسية من وراء التكتم على انتشار الفيروس أدت إلى تفشيه على نطاق أوسع.

وتكتمت إيران حول انتشار الفيروس في بداية الأمر، بجانب مخالفتها القوانين والأعراف الدولية، حيث إنها لم تقم بختم جوازات السفر لدخول وخروج المواطنين البحرينيين، مع العلم أن البحرين لم تمنع مواطنيها من السفر إلى إيران.

مجلسا الشورى والنواب

استمر مجلسا الشورى والنواب بالعمل خلال أزمة "كوفيد19"، بشكل مختلف، حيث استطاعا أن يتكيفا مع الأزمة وينظما جلساتهما من خلال استخدام التقنيات الحديثة للعمل عن بعد والاستمرار في القيام بدورهما سواء فيما يتعلق بالتشريع أو بمراقبة عمل الحكومة والإجراءات التي تم فرضها خلال الجائحة.

كما أن المجلسين، عملا على حماية حقوق الإنسان وخاصة المتعلقة منها بالجوانب الصحية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية خلال هذه الأزمة الصحية العالمية وفقاً للقواعد الديمقراطية.

** المجلس الأعلى للمرأة

استمر دور المجلس الأعلى للمرأة في الجائحة، بالإضافة إلى جهودها لتخفيف أعباء الأسرة والمرأة، تأكيداً لرسالته السامية لضمان تحقيق الاستقرار الأسري في إطار الترابط الأسري والمجتمعي، ورفع قدرة المرأة في المساهمة في العمل الوطني، بما يحقق لها فرصاً متجددة من خلال تكامل الجهود في العمل المؤسسي الإنساني والوطني. جاءت مبادرات المجلس التي تتماهى وأهدافها ورسالتها السامية لتعزيز حماية المرأة والأسرة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد على النحو الآتي:

وقدم المجلس، كل ما يلزم لمساندة احتياجات الأسرة والمرأة البحرينية بالتعاون والتنسيق المباشر مع الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

كما تم إطلاق الحملة الوطنية "متكاتفين لأجل سلامة البحرين" في مواجهة فيروس كورونا، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة بين المجلس الأعلى للمرأة وديوان الخدمة المدنية لمتابعة عمل الأم العاملة من المنزل.

وتم كذلك تفعيل حملة "متكاتفين" بمشاركة 500 متطوع من المنصة الوطنية للتطوع وبدء مرحلة العمل الميداني للحملة الوطنية "متكاتفين".

كما تم إطلاق برنامج "مستشارك عن بعد"، الذي يعمل على تقديم خدماته بشكل افتراضي، التي تشمل خدمات الدعم والإرشاد الأسري والنفسي والقانوني والاقتصادي للمرأة البحرينية، وتشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لمتابعة عمليات وإجراءات التحويل الإلكتروني لخدمات "التوفيق الأسري".

** المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

حرصت المؤسسة على الوصول إلى أقصى المستويات لحماية وتعزيز الشأن الحقوقي، عبر تطوير وتحديث آليات تواصلها، وتقديم خدماتها بشكل متكامل وإيجاد الحلول للتواصل مع المواطنين والمقيمين في ظل التحديات الراهنة، حيث دشنت نظاماً متكاملاً لإدارة المكالمات التلفونية "CMS" خاصاً بتلقي الشكاوى والاستفسارات عن بعد، ضمن الجهود الوطنية الاحترازية، والتدابير الوقائية المتخذة لاحتواء ومنع انتشار فيروس كورونا، ضمن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة في وقت سابق لتطبيق العمل عن بعد بنسبة 80%.

قطاع تقنية المعلومات والاتصالات

يتناول هذا القطاع جهود المملكة بتقنية المعلومات والاتصالات والمواصلات، وخاصة منها أداء هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية التي كانت الداعم التقني الرئيس للجهات الحكومية وإسهاماتها في تحويل عدد من الخدمات الرئيسية إلكترونياً، بجانب جهود وإجراءات وزارة المواصلات والاتصالات التي شملت كل من شؤون النقل والبريد، وشؤون الطيران المدني، وشؤون الموانئ والملاحة البحرية وإدارة الاتصالات، كما يتطرق القطاع للإجراءات التي تم اتخاذها من قبل هيئة تنظيم الاتصالات.

هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية

في ظل الظروف الاستثنائية التي واجهت مؤسسات المملكة وهيئاتها جراء جائحة فيروس كورونا، عملت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية على تعزيز رسالتها عبر "تحقيق التكامل الإلكتروني الآمن بين مختلف مؤسسات القطاع العام والعمل على توظيف المعرفة لدعم اتخاذ القرار والإبداع وتشجيع الابتكار في مجالات تقديم الخدمات العامة للأفراد والمؤسسات، ما يسهم في رفاهية المجتمع" والأهداف التي قامت من أجلها.

قطاع الإعلام

يتناول هذا القطاع جهود وزارة شؤون الإعلام وإجراءاتها وآلية توحيد الخطاب الإعلامي عبر مركز الاتصال الوطني، كما يتطرق القطاع لدور الصحافة الوطنية، هذا بجانب مدى أثر الإعلام الاجتماعي "مواقع التواصل الاجتماعي" على المجتمع في ظل جائحة فيروس (كوفيد19).

وقامت وزارة شؤون الإعلام بإنفاذ توجيهات اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد - الإعلامية، وإنشاء فريق طوارئ مكون من مخرجين ومعدين ومذيعين، إضافة إلى الإشراف على المؤتمرات الصحفية لفريق البحرين الوطني لمكافحة فيروس كورونا.

ومن أبرز جهود الوزارة في ظل جائحة كورونا، بث 17 مؤتمراً صحفياً للفريق الوطني المعني بمكافحة فيروس كورونا مباشرة عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية والمنصات الإخبارية والرقمية، ونشر أكثر من 5300 خبر وتقرير واستطلاع باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى نشر أكثر من 1000 خبر محلي على وكالة أنباء البحرين.

ومن أبرز جهود مركز الاتصال الوطني، توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي عبر شبكة الاتصال الحكومي، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وبث 870 رسالة إعلامية باللغتين، و30 ملفاً للرسائل الأسبوعية وتحرير 20 مادة صحفية وعمل 8 تقارير تحليلية وترويج ودعم 45 مبادرة وطنية رقمية، بالإضافة إلى نشر 46 تقريراً مصمماً.