أثبتت أن الإعاقة في الفكر وليس في الجسد، حباها الله بوالدين احتضناها ورعاها فعاشت حياة طبيعية دون أي اختلاف، رغم فقدها لأحد الحواس وهي السمع إلا أن ذلك لم يعيقها عن الوصول إلى أحلامها وتحقيق النجاح والتميز، وباتت أحد النجوم التي تلمع في سماء البحرين ومصدر فخر للجميع.

وقد أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، أنها ضربت أروع الأمثلة بالتحدي والإصرار وتحقيق أهدافها وتملك روحاً قوية عنوانها لا للمستحيل، حيث نشر سموه مقطعاً مصوراً لها وهي تتحدث عن قصة حياتها وكتب سموه على الفيديو «خل قوي ولا للمستحيل».

إنها مريم فؤاد الشهابي مثال للشباب فقد استطاعت أن تجعل تجربتها نافذة يطل بها الشباب نحو المستقبل وقد محوا من قاموسهم كلمة مستحيل.

إنها زهرة فتحت في بستان البحرين بعد أن رواها والداها بالرعاية والاهتمام والحب حتى اندمجت في المجتمع دون أن تشعر بأنها مختلفة مما جعلها تنجح في دراستها وفي عملها في حياتها الخاصة كزوجة وأم، ولكن استغرق ذلك سنوات عديدة من الصبر والجد وسنتاول في صفحتنا محطات مضيئة في حياة مريم، كما ذكرها والدها الأستاذ الدكتور فؤاد الشهابي.

فهي قصة نضال للأم والأب والابنة، لتحقيق انتصار على عقبة فرضها القدر على الابنة واستطاعت الأسرة معاً كسب المعركة وستكون سبيلاً لخروج كل أسرة تعاني من تلك العقبة.

إنها قصة الحب الشهابي المثلث الأطراف، أسرة تضم 3 هم فؤاد وزوجته نادية وابنتهما مريم، وتحولت هذه الأسرة من أسرة عادية سعيدة إلى أسرة فريدة في مأزق متعدد الوجوه فكأي زوجين فرحا كثيراً بمولوديهما الأول وكانت فتاة سموها مريم وتمر الأيام كما يمكن أن تمر على أي أب وأم متحابين وقد رزقهما الله بثمرة هذا الحب بمحبوب مشترك هو الابنة الحديثة الولادة ويبدأ القلق يوشح سعادتهما، لأسباب ثقافية تتمثل بقلق أفراد الأسرة الكبيرة والمحبين والجيران وهم يسألون كل يوم بعد الشهور التسعة الأولى من عمر مريم هل تكلمت؟