الصورة النمطية التي ينظر لها الكثير من أفراد المجتمع إلى الأشخاص ذوي الإعاقة هي نظرة عاطفة وشفقة وعجز عن القيام بأدواره ومسؤولياته في الحياة كما يقوم بها باقي الأشخاص من غير المعاقين فقد يسمع المعاق كلمات تدل على الشفقة مثل «مسكين» أو «يكسرالخاطر» وهم على الرغم من النية الحسنة إلا أنهم قد يهبطون من معنويات ذوي الإعاقة ويضعفون ثقته بنفسه.

ومن جهة أخرى هناك صورة أخرى ترسم من ذوي الإعاقة شخصية استثنائية يحتم فيها على المعاق أن يكون متفوقاً في كل المجالات وأن يسبق الآخرين وإلا فلن يكون محل اهتمام وتقدير في المجتمع، فيطلب منه المجتمع أن ينتج ويحقق نتائج قد تفوق قدرات وإمكانيات المعاق، قد تكون هذه الإمكانيات مادية مثل شراء الأجهزة الطبية التي تساعد المعاق على تأدية احتياجاته الشخصية والتفوق أو الاستشارات الصحية والعلاج والأدوية، وقد تكون الحالة الصحية صعبة يعجز فيها المعاق من القيام بكثير من الأمور.

ولقياس آراء بعض المتابعين عرضنا استفتاءين منفصلين على حساب الانستغرام لنستشف آراء ونظرات المتابعين لذوي الإعاقة من بين النظرة العاطفية والنظرة التي ترى المعاق صاحب عزيمة وهمة.

الأول عرضنا صورة إيجابية لشخص معاق وكان السؤال «ماهو الأسلوب الأفضل لتعامل المجتمع مع ذوي الإعاقة ؟» ويختار المتابعون أحد جوابين (توفير بيئة مناسبة - المساعدة والعطف) فكان نسبة الذين اختاروا توفير بيئة مناسبة هو 92٪ بينما اختار المساعدة والعطف 8٪ فقط.

وبعد أيام وضعنا استفتاء آخر مع صورتين الأولى لشخص معاق ورياضي ويحقق الفوز والصورة الثانية لشخص معاق ولكن في وضع حزين، وكان السؤال: لو طلب منك تقديم الدعم لأحد الشخصين في الصورتين فمن ستختار، فكانت الإجابات الصورة الأولى للمعاق الرياض بنسبة 25٪ والصورة الثانية للمعاق الحزين بنسبة 75٪.

استنتج من هذين الاختبارين أن نظرة العطف هي النظرة السائدة في المجتمع والتي قد تساعد المعاق بالحصول على المساعدة والشفقة ولكن لفترة معينة بعدها سيجد المعاق نفسه في دائرة من الاتكالية والاستعطاف.

بين تلك الصورتين يجب أن تتضح الصورة الحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة بأنه لهم حقوق من الواجب على المجتمع توفيرها لهم ليتمكنوا من التعايش وأن لا نتعامل معهم كأنهم قوة خارقة فهم ينظرون إلى ما تنظر له من قوة بأنه أمر عادي وطبيعي تحاور معه بطريقة تتعرف بها على حياته وابتعد عن المبالغة في ردة الفعل لأنها تزعجهم فهو يريدك أن تتقبله باختلافه ولا يريد ردة الفعل التي بنظرك تكون تحفيزاً له وتكون بالنسبة له مشاعر الشفقة أو تذكير بالجزء الناقص به.