زهراء حبيب

الشابة والمدربة الرياضية البحرينية " الكوج" زهراء محمد أم لثلاثة أطفال ومن أسرة محافظة شقت طريقها في عالم يسيطر عليه الذكور، ولم تكسرها كلمة "لا" بل على العكس زادتها قوة وعزيمة لشق طريقها، وأكدت بأن أكبر تحدٍ تواجهه المرأة في مجال التدريب هو الاستنقاص من جهودها ومواهبها بمقارنتها بين قدرات المدرب الرجل.

وأكدت زهراء بأن ممارسة الرياضة حاجة ملحة وليست "برستيج" كما يروج له البعض، والمرأة أدركت أهميتها في السنوات الأخيرة حتى باتت حريصة على تخصيص جزء من يومها لتحسن من لياقتها البدنية والحفاظ على صحتها الجسمانية.

كما أكدت في حوار مع "الوطن" على أن "المرأة المدربة" الأقل حظاً في السوشيل ميديا، كون المدرب محظوظاً في ظهوره الدائم في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، وهذا نص الحوار:

من هي الكوج زهراء؟

- كوج زهراء خبرة 9 سنوات تدريب لياقة بدنية في الصالات الرياضية للسيدات من هواياتي ممارسة رياضة الجري والسبب في كوني عداءة في منتخب البحرين الوطني سابقاً للمسافات القصيرة وحالياً عداءة للمسافات الطويلة كما أني أعشق جميع الرياضات الأخرى.

كيف كانت البداية؟

- بدايتي كانت في ألعاب المدارس عام ٢٠٠٣ عندما اكتشفت موهبتي معلمة الرياضة بعد مشاركتي في مسابقة اللياقة البدنية والفوز بالمركز الأول، وبعد ذلك تم اختياري كلاعبة موهوبة وانضممت إلى منتخب البحرين لألعاب القوى.

كيف دخلتِ عالم التدريب؟

- عن طريق علاقاتي الاجتماعية فقد أخبرتني صديقتي بالمدرسة عن مركز للتدريب بحاجة لمدربة، كوني في السابق خضت تجربة تدريب الفريق لإعدادهم للبطولات التي تشاركه فيها المدرسة، وشجعتني على التقديم للوظيفة، وبالفعل قدمت الطلب وتمت الموافقة على طلبي فوراً.

متى بدأ مشوارك بالتدريب؟

- كانت البداية في عام ٢٠١٢ أي قبل 8 سنوات، بعد إنجاب طفلتي الصغيرة مباشرة.

كونك شابة دخلت عالم يختص فيه الذكور كما يروج له اجتماعياً، ما هي الصعوبات التي واجهتها لكسر هذا المفهوم ؟

- عشقي للتدريب هون الكثير من الصعوبات والتحديات، وخاصة دخولي عالم يكثر فيه العنصر الذكوري، وبالعكس هذا المفهوم دفعني لتثبيت وتعزيز قدمي في هذا العالم.

وأصعب تحدٍ خاص واجهته هو صغر سن أطفالي فلم أستطع أن أتركهم لأوقات طويلة للذهاب للتدريب.

ماهي التحديات التي تواجهها البحرينية كمدربة في عالم يسيطر عليه الجانب الذكوري؟

- احياناً الاستنقاص من جهودها ومواهبها بمقارنتها بين قدرات المدرب الرجل والمدربة المرأة على الرغم من أن الاثنين يقومان بنفس العمل، إلا أن المدرب الرجل الأكثر حظاً في الظهور في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

من أول شخص شجعك على خوض عالم التدريب؟

- صديقتي في المدرسة "آلاء" كانت ومازالت تشجعني لتنمية مهاراتي في مجال التدريب الرياضي، لمعرفتها بمدى شغفي وموهبتي في هذا العالم.

عالم التدريب الرياضي متجدد فكيف تنمين خبراتك ومهاراتك في هذا العالم؟

- بالفعل عالم التدريب الرياضي متجدد، ففي كل فترة يتم استحداث أجهزة وتمارين رياضية، لذلك ألتحق بالدورات التدريبية المعتمدة دولياً للحصول على الشهادات اللازمة في هذا المجال لمواكبة التطورات وما يستجد في هذا المجال، والعمل في عدة نوادٍ لكسب الخبرة، خاصة مع زيادة حرص النساء على ممارسة الرياضة والحفاظ على صحتها الجسدية والنفسية.

كيف تنمين الحس الرياضي وأهمية ممارستها في أبنائك الثلاثة؟

- أشجعهم باستمرار على ممارسة الرياضة بصورة يومية، من خلال القيام ببعض التمارين في المنزل وخارجه كرياضة الجمباز والجري ولعب كرة القدم. كما أشجعهم على تناول الوجبات الصحية للمحافظة على رشاقتهم وتنمية عقلهم وعضلاتهم في آن واحد وأحثهم على المشاركة في المسابقات كنوع من التشجيع وزيادة الثقة بالنفس لديهم وصقل مواهبهم.

زهراء شابة من أسرة محافظة كيف واجهتين رفض أسرتك لدخولك هذا العالم؟

- واجهت الكثير من الصعوبات منذ إظهار رغبتي وموهبتي في المجال الرياضي في المدرسة، فلم تكن عائلتي تشجعني على الرياضة كعذر للعادات والتقاليد على الرغم من عشقي لها، لكن هذا الرفض لم يشكل عائقاً أمام طموحي فشجعت نفسي حتى هذا اليوم مع تشجيع المتدربات لي وأنال الدعم والتشجيع المستمر الآن من أسرتي الصغيرة وأطفالي وصديقتي المقربة.

ماهو الجديد في عالم التدريب الرياضي للنساء؟

- نالت الرياضية البحرينية بالغ الاهتمام والتشجيع في البحرين، مما جعل المرأة البحرينية قادرة على تجاوز الصعاب والتحديات التي تواجهها في كافة المجالات الحياتية والعملية، وتوفير البيئة الحاضنة والمشجعة للمواهب النسائية في المملكة.

هل الرياضة والمدرب الشخصي حاجة أم برستيج ؟

- هي حاجة بلا شك، فكما يوجد المعلم والطبيب وغيره، فإن أهمية وظيفة المدرب لا تقل عن دور تلك المهن، فالمدرب يقوم بتوجيه وإرشاد المتدربين عن التمارين التي تتناسب مع بنية كل شخص وبحسب قدراته ومايحتاجه لتعزيز لياقته البدنية.

هل تغيرت وجهة النظر للتدريب والنوادي الرياضية من جانب النساء خلال السنوات الأخيرة، كيف تقيمين الوضع؟

- بالفعل تغيرت 180 درجة عما كانت عليه في السابق، وحرصت على تخصيص وقت من يومها للممارسة الرياضة والحفاظ على رشاقتها وصحتها.

كيف ترين دخول النساء في مجال كمال الأجسام؟

- في الحقيقة لست من هواة رياضة كمال الأجسام، ولكن كل شخص له حرية اختيار الرياضة المناسبة التي يحبها ويمتلك الموهبة لممارستها.

ظهرت العديد من البرامج والتطبيقات الهاتفية التي تقوم بمهام المدرب الشخصي ماهي مخاطرها؟ وهل تستطيع أن تحل محل المدرب الحقيقي؟

لا أعتقد أن التطبيقات بإمكانها أن تحل مكان المدرب الحقيقي فهي فقط تأخذ البيانات للمشترك، وقد تقوم بتزويد المشترك بالتمارين الخاطئة والتي لا تتناسب مع قدرات المتدرب، وتكون النهاية تعرضه لإصابات رياضية خطيرة، على عكس المدرب الحقيقي "الواقعي" فهو قادرة على تقييم وضعك وقياس لياقتك البدنية ومن ثم تحديد التمارين المناسبة لك.

ماهي الجوائز التي حققتها؟

- بداية المشوار كانت عام ٢٠٠٣ عندما حققت المركز الأول على مستوى مدارس البحرين في اللياقة البدنية.

وفي عام 2004 تمكنت من تحقيق المركز الأول على التوالي في اللياقة البدنية، وحققت العديد من الفوز بالمراكز الاولى في لعبة كرة السلة و كرة اليد والريشه الطائرة وحققت المركز الأول في سباق ١٠٠ متر + ١٠٠ متر تتابع في الألعاب المدرسية لألعاب القوى عام 2005.

والتحقت بالمنتخب البحريني لألعاب القوى والمشاركة في معسكر الأردن والبطولة العربية المفتوحة في مصر عام 2006. والعودة في عام ٢٠١٦ والمشاركة في سباق اليوم الأولمبي لمسافة ٥ كيلو وتحقيق المركز الثاني عموم. وحققت المركز الأول عموم في مسافة ٤ كيلو women and kids run بتنظيم لجنة عدائي البحرين. وفي عام 2017 حققت المركز الثاني عموم في سباق iron girl لمسافة ٥ كيلو.

٢٠١٨ المشاركة في الفعالية الخيرية "فينا خير" وتحقيق المركز الأول عموم مسافة ٥ كيلو. والعديد من الجوائز.

كلمة أخيرة أو نصيحة صحية ؟

- ممارسة الرياضة والحرص على الحفاظ على اللياقة البدنية مهمة للجميع بمختلف فئاتهم العمرية بدون استثناء، فهي ليست فقط للرشاقة بل للمحافظة على الصحة أيضاً والوقاية من الأمراض فهي أسلوب حياة صحية.