وكالات


قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه سيكون على فرنسا أن تعيش مع فيروس كورونا حتى الصيف المقبل على الأقل، وذلك في ظل الموجة الثانية لتفشي الفيروس التي بدأت البلاد تعاني تداعياتها، في الوقت الذي تجاوزت أعداد المصابين بفيروس كورونا في فرنسا عتبة المليون إصابة بالمرض منذ بدء تفشي الوباء.

ووفقًا لهيئة الصحة العامة في فرنسا، فقد سجلت البلاد أكثر من أكثر من 42 ألف إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة، في رقم قياسي جديد منذ تعميم الاختبارات على نطاق واسع.

وأضاف ماكرون الذي كان يتحدث خلال زيارة لإحدى المستشفيات، أنه "لا خطط في المرحلة الحالية لخفض أوقات حظر التجول الهادفة إلى منع انتشار الفيروس".

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، الخميس، توسيع رقعة حظر التجوّل الذي كان مقرراً في البداية في 9 مدن كبرى من بينها العاصمة باريس، ليشمل 54 منطقة في أنحاء البلاد، ما يؤثر على 46 مليون شخص بالمجمل.

وسيبدأ الحظر الجديد ليل الجمعة إلى السبت، وسيمتد لستة أسابيع، ويعني ذلك إغلاق الحانات والمطاعم والمتاجر الواقعة في المناطق المعنية عند الساعة التاسعة مساء.

وتتطلع الحكومة إلى إقرار قيود على التنقلات، والتجمعات أو على فتح مرافق ومنشآت حتى الأول من أبريل 2021 على الأقل، ستشمل كامل الأراضي الفرنسية أو جزءاً منها وفقاً للوضع الوبائي القائم.

وحذّر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، الجمعة، من احتمال انكماش اقتصاد بلاده مجدداً في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الجاري جرّاء قرارات حظر التجوّل واسعة النطاق.

وقال لومير لإذاعة "أوروبا 1" "نواجه خطر معدل نمو سلبي في الفصل الرابع" من العام، مشيراً إلى أن عودة الانكماش التي تأتي بعدما دفعت تدابير الإغلاق واسعة النطاق التي فرضت بداية الوباء بكبرى الاقتصادات إلى ركود غير مسبوق، "ليس أمراً مفاجئا".

وأوضح أن خطر النمو السلبي بحلول نهاية العام كان ضمن توقعات الحكومة بتقلّص إجمالي الناتج الداخلي في العام 2020 بأكمله.

وتابع "كنا ندرك أن الوباء قد يتفشى مجدداً لأن ثمة الكثير من الضبابية على الصعيد الدولي".

وخسرت مجموعة المطار الدولي، التي تشغل مطارات باريس، أكثر من نصف حجم مبيعاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

إلغاء الفعاليات الشعبية

وأدت الزيادة الكبيرة في الحالات إلى إلغاء فعاليات شعبية عدة، وأعلنت رئيسة بلدية ستراسبورغ جان بارسيغيان، التخلّي عن تنظيم السوق الميلادية الشهيرة في المدينة في ظلّ تفاقم الأزمة الصحية، مع الاستغناء عن الأكشاك المقدّرة بنحو 300 لكن مع الإبقاء على بعض الفعاليات.

وقالت بارسيغيان، التي تنتمي إلى حزب الخضر خلال مؤتمر صحافي "تقرّر اعتماد سيناريو من دون أكشاك".

وسبق لمدن كبيرة أخرى، مثل باريس وبوردو أن أعلنت عن إلغاء أسواق أعياد الميلاد.

وتستقطب هذه الفعاليات التي تعود إلى 450 عامًا والتي لم تلغَ سوى في فترات الحرب نحو مليوني زائر في الأحوال العادية مع عائدات بملايين اليورو.

وأعلنت الشركة التي تدير برج إيفل الشهير في باريس، أن عدد الزوار "انخفض بنسبة 80% مقارنة بعام 2019".

ويثير تطور وباء فيروس كورونا حالياً "قلقاً بالغاً" في 23 بلداً في الاتحاد الأوروبي وكذلك في المملكة المتحدة، وفقاً لأحدث تقييم أجرته وكالة الصحة الأوروبية المسؤولة عن الأمراض، نشر الجمعة.

وتندرج كل دول الاتحاد الأوروبي باستثناء فنلندا وقبرص وإستونيا واليونان في هذه الفئة، بعدما كانت سبع دول قبل شهر وفقاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

ومع اتساع نطاق حظر التجول في فرنسا وإيطاليا وتدابير إعادة الإغلاق في أيرلندا وويلز ومدن برتغالية، تعيد أوروبا، التي سجلت حتى الآن أكثر من 258 ألف وفاة وأكثر من 8.2 مليون إصابة، فرض عمليات إغلاق إضافية في مواجهة الموجة الثانية من كورونا.