شهدت مملكة البحرين صباح اليوم الأحد العودة الجزئية إلى مقاعد الدراسة بالمدارس الحكومية بمختلف مراحلها، لتبدأ نسبة من الطلبة في تطبيق التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم النظامي لمدة لا تتجاوز اليومين أسبوعياً، والتعلّم عن بعد، فيما تواصل النسبة المتبقية تلقي تعليمها عن بعد بصورة كاملة عبر منصات متنوعة، حيث جاء ذلك بناءً على استطلاع أجرته وزارة التربية والتعليم لآراء أولياء الأمور.

وبهذه المناسبة، قام سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، منذ الصباح الباكر هذا اليوم، بزيارة تفقدية إلى عدد من المدارس، للاطمئنان على تنفيذها كافة الإجراءات الاحترازية وتدابير الصحة والسلامة الوقائية الكفيلة بتوفير بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلبة، تجسيداً لما جاء في الدليل الاسترشادي الشامل الذي أعدته الوزارة بهذا الشأن، بالتعاون مع الجهات المختصة، حيث تم تشكيل فريق صحي بكل مدرسة، مسؤول عن استقبال الطلبة، وفحص درجات حرارتهم قبل الدخول، وضمان تباعدهم الاجتماعي بتوزيعهم في مجموعات صغيرة وثابتة، وتحديد مسارات الطلبة لكل صف، بحيث يتم دخول الطالب من بوابة المدرسة إلى الصف مباشرة، ويكون خروج الطلبة على دفعات متعاقبة بينها فواصل زمنية، مع تنفيذ المحاضرات التوعوية لهم، ومتابعة عملية التطهير والتعقيم المستمر لجميع المرافق.

كما اطّلع الوزير على سير العملية التعليمية في عدد من الصفوف، بما فيها الصفوف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتأكد من بدء عملية توزيع الكتب الدراسية، متمنياً للطلبة عاماً دراسياً موفقاً، تُعزز من خلاله مملكة البحرين نجاحها في استكمال الدراسة العام الدراسي الماضي.

وفي تصريح على هامش الزيارة، أكد الوزير أنه انطلاقاً من التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بمواصلة توفير أفضل الخدمات التعليمية، فإن وزارة التربية والتعليم قد بذلت جهوداً كبيرة في الاستعداد للعام الدراسي الجديد، في ضوء الظروف الاستثنائية الراهنة، وخاصةً تهيئة المدارس لاستقبال الطلبة الذين يرغب أولياء أمورهم في التعليم النظامي الجزئي، مع توفير المزيد من المنصات والمواد التعليمية المتاحة عن بعد، سواءً عبر البوابة التعليمية التي تم تعزيزها بآلاف الدروس والأنشطة والإثراءات وحلقات النقاش، والتي شهدت منذ بدء العام الدراسي حتى صباح اليوم أكثر من 7 ملايين زيارة، أو عبر الفصول الافتراضية التي تم تعميمها على جميع المراحل الدراسية، إلى جانب تصوير 800 درساً مرئياً لبثها عبر تلفزيون مملكة البحرين و 14 قناة يوتيوب رسمية، وغيرها من الوسائل الكفيلة بتحقيق التواصل التعليمي الفعال، مع توفير المزيد من قنوات الدعم الفني.

وأضاف الوزير أن الوزارة قد حددت واجبات ومهام واضحة للإدارات المدرسية بشأن التعامل مع الطلبة المنتظمين بالمدرسة أو الذين يتلقون تعليمهم عن بعد، كما وضعت آليات تقويم وتوزيع للدرجات تراعي النمط التعليمي المطبق حالياً، وهي مستمرة في متابعة العملية التعليمية، لضمان سيرها بالصورة المطلوبة.