أكدت رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى، نائب رئيس الشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في أفريقيا والعالم العربي، الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، أن تنشيط القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مستمرًا بين البرلمانات والحكومات لزيادة الدعم المالي الذي تقدّمه الدول للمبادرات الزراعية، إلى جانب خفض رسوم الكهرباء والماء على مشاريع الزراعة الأسرية، مشيرة إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في مختلف الدول، ومن أبرزها محدودية الأراضي وقلة الموارد المائية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها الدكتورة الفاضل مساء الخميس، أمام اجتماع دولي أقامته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وذلك باستخدام أنظمة الاتصال المرئي عن بُعد، حيث تركزت المناقشات بين البرلمانيين حول السياسات والتشريعات العامة للزراعة المنزلية.

وتحدثت الدكتورة الفاضل في كلمتها حول السياسات والأنظمة والجهود التي تبذلها مملكة البحرين لدعم القطاع الزراعي، والمبادرات الفاعلة لتجاوز التحديات الزراعية.

وثمّنت الدكتورة الفاضل المبادرة الرائدة التي أطلقتها قرينة عاهل البلاد المفدى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، وذلك لحماية القطاع الزراعي، وتحقيق التوازن بين الحاجة للأراضي الزراعية والتطور العمراني الذي تشهده مملكة البحرين.

وأشارت إلى أنّ سموها شكلت داعمًا ومساندًا للعديد من المشروعات والمبادرات الزراعية، ومنها سوق المزارعين ومركز الحاضنات الزراعية في هورة عالي، إلى جانب مركز متخصص لاحتضان رواد الأعمال من المزارعين، مؤكدة أن هذه المبادرات أسهمت في تطور القطاع الزراعي بمملكة البحرين، وزيادة المحاصيل الزراعية الوطنية.

ورأت الدكتورة الفاضل أن البرلمانات تقع عليها مسؤولية تخصيص ميزانيات لمشاريع دعم الزراعة الأسرية، وذلك عندما تتم مناقشة برنامج عمل الحكومة والميزانية العامة للدولة، مشددة على أهمية مساندة مشاريع الزراعة الأسرية لتنتقل من الإطار التقليدي في الزراعة إلى الأنماط والأساليب الحديثة، والاستفادة من التكنولوجيا لزيادة الإنتاج الزراعي.

وبيّنت رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى أن القانون الموحد للأمن الغذائي بين الدول العربية، قد يؤدي إلى إصدار قانون موحد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة أن التشريعات والقوانين تلعب دورًا كبيرًا في إزالة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وتقليل تكلفة استيراد المعدات والأدوات اللازمة للزراعة، وتسويق وتصدير المنتجات الزراعية بتكلفة محددة، إضافة إلى التحكم في موارد المياه وإدارتها بصورة أفضل.