سماهر سيف اليزل


كشف نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني بهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية زكريا الخاجة عن مشروع لإنشاء محفظة مالية إلكترونية افتراضية خلال 2021، للتسهيل على جميع المواطنين والمقيمين في المملكة لتسديد الرسوم بشكل سريع وآلي عن طريق الهواتف النقالة دون تكرار عملية إدخال بيانات الصراف الآلي أو البطاقة الائتمانية.

وأشار الخاجة خلال «لقاء مع مسؤول» الذي نظمه مركز الاتصال الوطني حول "مشروع الدفع الذكي للخدمات الحكومية" إن هناك موظفين متخصصين لمساعدة كبار السن في استخدام أجهزة الدفع الذاتي، بالإضافة لوجود مركز الاتصال للخدمات الحكومية لإرشاد وإجابة الاستفسارات.

وردا على سؤال لـ «الوطن»: قال إن عدد المستفيدين من خدمات بوابة الحكومة الإلكترونية منذ بداية الجائحة حتى الآن وصل للملايين، مشيراً إلى أن النمو مطرد في استخدام البوابة، بسبب اتجاه الأفراد لتطبيقات الهواتف الذكية، مثل تطبيق المرور وتطبيق الكهرباء والماء، والتوجه الحالي يسير نحو التطبيقات الإلكترونية حيث وصلت نسبة حصص التطبيقات بين 25 إلى 30% من حصة البوابة الوطنية مما يدل على زيادة التوجه نحوها.

ولفت الخاجة إلى أنه تم إنجاز أكثر من 34 خدمة إلكترونية متكاملة في تطويرها ومن ثم الدفع الإلكتروني بشكل متكامل، وهناك توجه نحو إيجاد تطبيقات إلكترونية جديدة ومحفظة إلكترونية جديدة وابتكارات لتسهيل تواصل الجمهور مع الجهات الحكومية بتكاليف أقل، بالإضافة لتدشين لمجموعة من الخدمات الإلكترونية التي ستوفر جهد المواطنين والمقيمين ووقتهم، وستتيح لهم إتمام العمليات عن طريق الهواتف النقالة بشكل متكامل وصولاً للتحول الإلكتروني الشامل لجميع الخدمات الحكومية.

وأكد أن قرار مجلس الوزراء الأخير فيما يتعلق بالدفع الإلكتروني لجميع الخدمات الإلكترونية يأتي من نهج الحكومة في تطوير الأداء الحكومي الذي يرعاه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، والذي يهدف لتحسين جودة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة المؤسسات والوزارات الحكومية من خلال الاستثمار الأمثل في تقنية المعلومات والاتصالات، كما يأتي القرار لاستكمال ما تم العمل فيه مسبقاً منذ 15 سنة في رحلة التحول الإلكتروني الشامل في البحرين.

وأشار إلى أن القرار سيكمل ما تبقى من المراحل الأخيرة للتحول الإلكتروني الشامل على مستوى المملكة، ومن ثم سيسهل العمليات على المواطن وسيسرع المعاملات الحكومية خلال زيارته للمكاتب الأمامية، موضحاً أن الهيئة تهدف لدراسة وهندسة عدد من الخدمات التي تعمل بالتداول النقدي من أجل تقليصها، وإدخال بعض الخدمات الحكومية في هذا النطاق وإيجاد البدائل الإلكترونية بحيث تتاح بدائل لدفع النقدي في المكاتب الأمامية لإنجاز المعاملات الحكومية، ومن ثم يتحول الموضوع بالتدريج إلى تحول إلكتروني شامل وإدخاله في منظومة الحكومة الإلكترونية.

وأوضح الخاجة إن هذه المبادرة طموحة وكبيرة وتحتاج لتنسيق وتطوير وتكامل بين الجهات الحكومية المختلفة، وتستدعي لأخذ قرارات جريئة داخل المؤسسات لوقف التعامل التعامل والتداول النقدي مع الآخرين، حتى نصل لمرحلة تجنب المواطن لحمل المبالغ النقدية، حيث إن هذه العملية ستخفف من أعباء التداول النقدي داخل المؤسسات الحكومية، وكذلك ستطور عملية تنظيم عملية إدخال النقد لخزينة الدولة، وستذلل الكثير من الصعاب والإجراءات الصارمة وستقصر فترات المعاملات".

وأضاف: "تقوم هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية منذ 2007 ومن ضمن الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية بإعادة هندسة وتطوير 40 خدمة حكومية عبر القنوات الإلكترونية المختلفة سنوياً"، مشيراً إلى أن الهيئة مقبلة على تطوير إستراتيجية شاملة للتحول الرقمي للمملكة تشمل جميع الجهات الحكومية، لافتاً إلى أنه بنهاية عام 2020 سيكون قد تم الانتهاء من تطوير أكثر من 83 خدمة إلكترونية متكاملة لعدد من الجهات الحكومية، بزيادة تبلغ %108 فوق المعدل السنوي للخدمات المطورة والبالغ عددها 40 خدمة سنوياً.

وذكر أن الهيئة تقوم بتطوير أنظمة معلوماتية للجهات الحكومية لتكون على مستوى الجاهزية لتقديم خدمات إلكترونية للجمهور، ودعم وصيانة أنظمة الجهات الحكومية بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، مبيناً أن الهيئة تقوم بتقديم الاستشارات والدراسات الفنية والتقنية لبقية الجهات وتطوير الإجراءات والعمليات الحكومية عبر منهجية إعادة هندسة الإجراءات.

وأكد الخاجة أن "المشروع خطوة رئيسة في عملية التحول الرقمي لمدفوعات الخدمات الحكومية، حيث يهدف لإتاحة خيارات دفع إلكتروني سهلة ومتعددة للمستخدمين، كما يسهم مشروع التحول الإلكتروني للمدفوعات الحكومية في ضمان السهولة والسرعة بما يرفع كفاءة وفاعلية الخدمات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار معايير خصوصية البيانات، والمعايير الصحية بتقليص التعاملات المباشرة بين الأفراد، بالإضافة إلى أن المشروع يساهم في توحيد وتنظيم عملية تحصيل رسوم الخدمات الحكومية بما يحسن آليات الرقابة على الإيرادات الحكومية ويزيد من كفاءة التدفقات النقدية في البحرين، والفواتير والإشعارات الإلكترونية تساعد في الحفاظ على البيئة كما يدعم طموحات العملاء من خلال توفير وسائل إلكترونية متطورة ومتعددة لتنفيذ المدفوعات، وهو ما انعكس على مستوى على معدلات استخدام تلك الوسائل التقنية الحديثة، حيث بلغ مجموع المبالغ المحصلة عبر الخدمات الإلكترونية في 2020 ما يقارب 200 مليون دينار".

وأردف: "إن مشروع التحول الإلكتروني للمدفوعات الحكومية يحوي مجموعة محاور لتنفيذه، متمثلة في وقف التعامل النقدي، حيث قامت الهيئة بالتواصل مع الجهات الحكومية لحصر الخدمات الإلكترونية التي تقدم من خلال المكاتب الإلكترونية بالطريقة التقليدية ومن ثم التعامل معها من خلال توفير أجهزة خدمة ذاتية مثل أجهزة "سداد" و"تم"، وإدخال بعض المحافظ الإلكترونية مثل "بنفت بي"، للاستغناء عن التداول النقدي مع موظفي المكاتب الأمامية، وهي حلول سهلة وذات كفاءة أعلى بالتعاون مع القطاع الخاص".

وأوضح: "فيما يخص المحور الثاني وهي الفواتير الإلكترونية فقال "تتيح تسيير الخدمات والمعاملات عن طريق الهاتف أو المواقع الإلكترونية، بحيث يمكن للموظف إصدار فاتورة إلكترونية مباشرة في حال إنجاز المعاملة وتوصل للعميل عن طريق "sms"، أو عن طريق البريد الإلكتروني، ويخصم مباشرة من الحساب.

أما المحور الثالث فهو التحول الإلكتروني الشامل والذي بدأته الهيئة منذ فترة طويلة، وتم إنجاز ما يقارب 500 خدمة إلكترونية عبر مختلف القنوات، وساهم هذا التحول الرقمي في تقديم الخدمات إلى تبسيط الإجراءات الحكومية وإلغاء الحضور الشخصي، وزيادة سرعة إنجاز الخدمات الحكومية بنسبة %74 وتوفير في الكلفة بنسبة %88، وتحسين الأداء الحكومي بشكل عام".

وكشف الخاجة أنه وبحسب توجيهات مجلس الوزراء وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، وفي عام 2021 سيكون هناك توجه لتحول إلكتروني شامل يشمل أكثر من 80 % من الخدمات الحكومية المقدمة، مبيناً أنه لم يتم طلب أي ميزانية إضافية من الحكومة بل تم الاعتماد على الموارد البشرية البحرينية الموجودة في الهيئة.

وأوضح أن "هناك تعاوناً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم إنجاز عدد من المبادرات والمشاريع، منها الربط الإلكتروني بين المؤسسات المعنية والخدمات المشتركة بين دول مجلس التعاون، وكذلك 30 خدمة إلكترونية مشتركة بين دول مجلس التعاون موفرة عن طريق بوابة مجلس التعاون الحكومية، بالإضافة إلى مشروع توحي الملف الصحي بين دول مجلس التعاون عن طريق بداية الهوية الشخصية"، لافتاً إلى أن الهيئة متجهة نحو توحيد بيانات الملف الصحي لكل مواطني مجلس التعاون تتيح الإطلاع الملفات الصحية أثناء التنقل بين الدول.