ماريا محمد المالكي


مملكة البحرين جزيرة تحيط بها المياه من جميع الجهات، وموقعها الجغرافي في وسط الخليج العربي جعل منها محطة تجارية اقتصادية مهمة يتنافس عليها الجميع، وتملك البحرين أجمل الشواطئ التي يستمتع فيها الكبير والصغير، المواطن والمقيم، في جميع فصول السنة، ويستمتع البحارة والصيادون بما لذ وطاب من الأسماك بأنواعها، ولكن هناك كثير من الشواطئ التي قد شوهها التلوث وبدأ جمالها يتلاشى شيئاً فشيئاً.

البلاستيك والمواد التي ترمى في الشواطئ تؤدي إلى أخطار جسيمة للكائنات البحرية التي تعيش في تلك الشواطئ، فتبتلع الأسماك والمخلوقات الحية هذه المواد السامة الخطرة وتموت، فتصبح الشواطئ خالية من الأسماك سوى الميتة منها، بسبب ما نرميه نحن ونظن أن ليس له عواقب على تلك الكائنات التي خلقها الله تعالى لنأكل منها.

من أهم أسباب تدهور الشواطئ في مملكة البحرين: التلوث بالنفط، ومخلفات معامل التكرير ومحطات توليد الكهرباء ومحطات تحلية المياه ونفايات المصانع وغيرها، ومن الأسباب التي تتعلق بنا نحن هي رمي النفايات في الشواطئ، فقد أصبح رمي النفايات في شواطئ مملكة البحرين أمراً لا يهتم له كثير ويرجع السبب الرئيسي إلى أنه لا يوجد قوانين صارمة لمن يرمي النفايات وإن وجد فإن المراقبة ليست كافية لمن يرمي تلك النفايات، والأساس يرجع إلى المسؤولية الفردية للمواطن الذي يجب عليه المحافظة على جمال شواطئ بلاده التي نفرح أن نراها بأجمل حلة ونفرح أن يراها السياح والزائرون كذلك بتلك الحلة الجميلة لا بالتلوث الذي يغطي ذلك الجمال. كما أن المحافظة على البيئة يضمن مستقبلاً بيئياً للأجيال القادمة التي سوف ترث بيئة خالية من التلوث.

لذلك يجب علينا أن نكون واعين لأخطار التلوث على بيئتنا وأن نحافظ على ثروتنا البيئية وجمال شواطئنا من أجلنا ومن أجيال الأجيال القادمة التي لا نريد لها أن ترث صحراء قاحلة وشواطئ مليئة بالنفايات وخالية من الثروة المائية. ويجب علينا كمواطنين محبين لوطننا وأفراد محبين لأرضنا أن نحافظ عليها ونسعى لتنقيتها من التلوث ليصبح الكوكب مكاناً جميلاً نعيش فيه وتعيش فيه الكائنات الأخرى جيلاً بعد جيل.