رفض محافظ محافظة المحرق سلمان بن عيسى بن هندي المناعي، بعض الالتماسات والمطالبات التي تقترح نقل نادي البحرين العريق، مؤكداً أن المحرق لا تتخلى عن تاريخها وتراثها وتعتبره جزء من هويتها وأصالتها.

وقال المحافظ إن نادي البحرين العريق تمتد جذوره الى عقود من الزمن على ارض محافظة المحرق، رافضاً نقله الى منطقة أخرى خارج المحافظة، حيث تسائل المحافظ حول الدوافع والأسباب في تقديم مثل هذا المقترح، وهل عُرف عن أهل المحرق بأنهم يضحون ويتنازلون عن جزء من تاريخهم العريق وإرثهم الأصيل؟

وقال المحافظ إن المحرق وفي غمرة احتفالاتها بمئوية التعليم الذي بدأ من هذه الجزيرة العريقة وعبر مدرسة الهداية الخليفية التي لا تبعد عن نادي البحرين سوى عدة أمتار تتفاجأ بمثل هذا الطلب الغريب والغير مقبول، ففي الوقت الذي تشهد فيه محافظة المحرق العديد من المشاريع الحيوية التي أمر بها جلالة الملك المفدى وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتتنوع ما بين الإقتصادية والعلمية والثقافية بجانب جهود معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار للحفاظ على الهوية المحرقية الأصيلة عبر تجديد وترميم المئات من البيوتات والصروح العريقة ومنها نادي البحرين الرياضي والثقافي تأتي مثل هذه المطالبات المستغربة بنقل صرح من صروح المحافظة الى موقع آخر.

وبين بن هندي أنه وانطلاقا من قانون المحافظات الذي خول للمحافظ المساهمة في الإشراف على الخدمات التي تقدمها مرافق وأجهزة الدولة الكائنة بالمحافظة، ومتابعة تنفيذ الأجهزة المختلفة في المحافظة للقوانين والأنظمة الإدارية والتأكد من سلامة تطبيقها بما يكفل المصلحة العامة، وتلقي شكاوي المواطنين والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبناء على ذلك فإن المحافظة لن تألوا جهدا في الحفاظ على هذا الكيان الهام المتمثل في نادي البحرين، وتعتبر هذه الفكرة أمر مرفوضا جملة وتفصيلا.

وأضاف المحافظ بأننا لا نتحدث عن مبنى وجدران، لكن نتحدث عن عطاءات وإسهامات قدمها هذا النادي الذي له المكانة في قلوب رجالات وأهالي المحرق، في الوقت الذي نستذكر فيه اسماء مرت على تاريخ النادي منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، وهم من نخبة النخب من أعلام الوطن ورواده في المجال الفكري والثقافي والأدبي والسياسي والرياضي.

وحول الوضع الحالي للنادي أكد المحافظ بأن رجالات المحرق يضعون ايديهم مع معالي الشيخة مي لإعادة بناء النادي الذي تعتبره المحرق جزءا أصيلا وتاريخيا منها، يحكي قصة أولئك الرجال اللذين وضعوا لبناته الأولى منذ عقود مضت، وأقاموا بين جدرانه اللقاءات الأدبية والوطنية والفكرية، على ان يكون هذا الصرح تحت ادارة هيئة البحرين للثقافة والآثار، ويتم بناء منشأة رياضية في منطقة قريبة من الموقع الحالي (شمال المحرق) تمارس من خلاله الفئة الشبابية أنشطتهم عبر الملاعب والصالات الرياضية باسم نادي البحرين.

وقال المحافظ أنه وعند مروره بنادي البحرين العريق ينحني له وللأسماء التي تعاقبت على رئاسته وعضوية مجالس إدارته احتراما وتقديرا لكم العطاء الذي قدموه للوطن ولقيادته الحكيمة جيلا بعد جيل.