شارك وزير الخارجية، د. عبداللطيف الزياني، اليوم، عبر الاتصال الإلكتروني المرئي، في المؤتمر الوزاري الافتراضي لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج بالمملكة المغربية، بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية بمشاركة عدد كبير من الدول.

وأعرب وزير الخارجية في كلمته أمام المؤتمر عن خالص الشكر للمملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية على تنظيم هذا الحدث المهم الذي يظهر بوضوح الدعم الدولي الواسع لحل قضية الصحراء المغربية ولسلامة أراضي المملكة المغربية الشقيقة، مشيرًا إلى أن مشاركة العديد من الدول في هذا المؤتمر يؤكد أهمية هذه القضية وآثارها الهامة على السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة بأكملها.

وأشار د. الزياني إلى أن العام الماضي أظهر زخمًا واضحًا في الشرق الأوسط لحل القضايا العالقة، وبناء مستقبل أفضل لجميع دوله وشعوبه، معربًا عن ثقة مملكة البحرين في أن هذه المبادرة ستلعب دورًا مهمًا في هذه العملية، مؤكدًا تقدير مملكة البحرين لجميع الذين ساعدوا في تحقيقها.

وأكد وزير الخارجية أن لمملكة البحرين والمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وجلالة الملك محمد السادس، صداقة وثيقة وطويلة الأمد، وقد حرص البلدان دوما على تعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات، مشددا على أن مملكة البحرين تمسكت بموقف ثابت من قضية الصحراء المغربية، حيث أكدت مرارًا وعلنا على دعمها لوحدة أراضي المملكة المغربية ووحدتها الوطنية، كما أظهرت قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي عقدت في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية في 5 يناير 2021 م بوضوح أن هذا الدعم تشترك فيه جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال د. عبداللطيف الزياني إن مملكة البحرين تؤكد مجددًا أن منطقة الصحراء المغربية هي أرض مغربية خاضعة للسيادة المغربية، وأن الحل الأفضل والأكثر استدامة لهذه القضية هو مبادرة الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن مملكة البحرين أعطت مثالا عمليا على هذا الدعم بقرارها فتح قنصلية عامة في مدينة العيون المغربية، التي تم افتتاحها الشهر الماضي، معربا عن ترحيب مملكة البحرين افتتاح الولايات المتحدة الأمريكية قنصلية لها في مدينة الداخلة، واعترافها بسيادة المملكة المغربية على الصحراء المغربية.

وبين وزير الخارجية أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل فرصة لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء المغربية، مرحبًا بالدعم العربي والإقليمي والدولي المتزايد الذي تلقته، معربًا عن أمل مملكة البحرين في أن تنضم الأطراف الأخرى الآن إلى هذه الحركة نحو التنمية والسلام والازدهار في الصحراء المغربية وخارجها، وتحقيق تسوية دائمة للصراع، وفتح فصل جديد من السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.