العين الإخبارية

أثار إعلان وزارة الثقافة الإيرانية، تخصيص ميزانية لصيانة "إيوان كسرى"، جنوبي العاصمة بغداد، غضبا عراقيا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، العرض الإيراني لترميم الطاق التاريخي بالتشكيك والنقد، معتبرين ذلك محاولة لتوسع نفوذ طهران في العراق تحت غطاء "القوة الناعمة".

واستغرب المدونون، من تخصيص إيران 600 ألف دولار لترميم إيوان كسرى في وقت تعاني طهران من أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع في معدلات الفقر والبطالة جراء العقوبات الأممية.

ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى إيقاف ما أسموه بـ"المهزلة"، وغلق الباب أمام التوغل الإيراني المتزايد في العراق، وأكدوا في تدوينات على "تويتر "، في تعليقات تعبر عن غضب شعبي عارم: "طاق كسرى لن يرمم بفأس إيراني".

وتعرضت أجزاء من طاق "كسرى"، التاريخي الواقع بمدينة المدائن في بغداد للانهيار قبل عدة أيام، الأمر الذي تفاعل معه الأوساط العراقية محملين الحكومات المتعاقبة الذي يعود تاريخه إلى نحو 1500 عام.

وعلى إثر ذلك وجه، وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم، السبت الماضي، بمخاطبة المنظمات المعنية بحماية التراث لاتخاذ إجراءات مشتركة سريعة تنقذ "طاق كسرى" من الانهيار، وتشكيل لجنة للتحقيق بعقد تأهيل الإيوان المبرم مع الشركة التشيكية.

ودعا ناظم إلى فتح تحقيق لمعرفة أسباب "وصول الحال إلى ما هو عليه الآن"، مؤكداً أن "الأهم الآن انقاذ هذا الصرح التاريخي المهم من الانهيار"، موجهاً في الوقت ذاته، بـ"عرض الخيارات المتاحة بالسرعة الممكنة لإسناد الهيكل وحمايته من الانهيار".

ويمثل الأثر المتبقي أكبر قاعة لإيوان كسرى مسقوفة على شكل عقد دون استخدام دعامات أو تسليح ما، ويسمى محليا ولدى العامة بـ(طاق أو طاك كسرى)، ولا يزال الإيوان المغطى محتفظاً بأبهته، وكذلك الحائط المشقوق فيه.

يذكر أن إيوان كسرى يقع في منطقة المدائن التي تقع على بعد 30 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية بغداد، وبدأ بناء إيوان كسرى في عهد كسرى الأول، المعروف بـ "أنوشِروان"، بعد الحملة العسكرية على البيزنطيين عام 540م.

وكان وزير التراث الثقافي الإيراني، "علي أصغر مونسان"، قال: "بحثت مع رئيس هيئة التخطيط والموازنة الإيرانية، أهمية صيانة إيوان كسرى في بغداد، وحصلنا على الموافقات اللازمة لتخصيص ميزانية لصيانة الإيوان، المعروف في العراق بـ(طاق كسرى)”.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن "التقديرات الأولية لصيانة الإيوان ترجح تخصيص 600 ألف دولار أميركي، لصيانته وإيران مصممة على توفير هذا المبلغ". موضحاَ أن "الوزارة سترسل خبراء إيرانيين لمشاهدة الموقع ميدانيا بعد التنسيق مع وزارة الثقافة والآثار العراقية".