أيمن شكل

في إجابته على سؤال لـ"الوطن" حول مشاكل محاكم التنفيذ، بشأن الشكاوى الخاصة بعدم معقولية أقساط سداد المديونيات، حيث يوجد ملف تنفيذ بمبلغ 600 ألف دينار بينما قسط السداد الشهري، 166 ديناراً، أي ستنتهي المديونية بعد أكثر من 300 سنة، وملف آخر بمبلغ مليون دينار وقسط التنفيذ ألفي دينار، بحيث ستسدد المديونية بعد 41 سنة، أكد المستشار عبدالله البوعينين أن القاضي دائماً ما يوازن بين مصالح الأطراف وينفذ الحكم المعروض أمامه، ووفق الظروف التي يتعاطى معاها، وبحسب القانون لا يجوز التنفيذ إلا على ربع الراتب كحد أقصى.

وقال: غير صحيح أن يقسط سداد الدين حتى 300 سنة، لأن القاضي يضع الأقساط بحد أقصى 6 أشهر، ثم يتم تحديث البيانات كل 4 أشهر للوقوف على وضع الدائن حال ظهور ممتلكات له يمكنها تقليل زمن الأقساط، وأكد على أن مسؤولية الإرشاد على الأموال تقع على الدائن، ويجب عليه قبل إعطاء المديونية أن يكون قد حصل على ضمانات كافية لاسترداد حقوقه، وليس على المحكمة سوى الحجز على الأموال والمنقولات وبيعها بالمزاد العلني، ولفت إلى أن نظرية حبس المدين تجاوزتها كثير من التشريعات الحديثة.

كما نوه المستشار البوعينين بدور شركة مزاد في عرض المنقولات المحجوز عليها في قضايا تنفيذ، مؤكداً أن الشركة استطاعت الترويج للمزادات سواء داخل البحرين أو خارجها للحفاظ على حقوق المدين والدائن للوصول إلى أفضل الأسعار، مؤكداً وجود أفكار للتوسع بتطبيق نظام "التنفيذ الخاص" حيث تم وضع مشاريع قوانين يتم دراستها لتطبق على أرض الواقع في القريب العاجل، وليكون للقطاع الخاص دور.

وأكد المستشار البوعينين أن مكتب إدارة الدعوى أسهم بصورة كبيرة في سرعة الفصل في القضايا وتقليل تراكم الملفات، مشيراً إلى أن المكتب يقوم بحصر نقاط النزاع والمستندات، فيما أوضح أن إجراءات التنسيق بين النيابة العامة والمجلس الأعلى للقضاء بشأن حماية الشهود قد تم الإعلان عنها ومجال تنفيذها أن يكون هناك دعوى يحصن من خلالها الشهود أو المجني عليهم.

من جانبه أشار المستشار عبدالرحمن السيد رئيس التفتيش القضائي، إلى وجود لائحة بشأن الشكاوى الواردة حيث يتم إحالتها للمستشارين بالإدارة لبحثها والاستماع للشاكي وسؤال القاضي، وبناء على ذلك يتم رفع تقرير بها إلى المجلس الأعلى للقضاء وقد يصل الأمر إلى التأديب.