موزة فريد

يتأثر الأهالي بالأخص أولياء الأمور بإصابة إحدى أبنائهم بفيروس كورونا (كوفيد 19) وهو طبيعي أن يتملكهم الخوف والقلق وعدم معرفة الطريقة الأفضل والأنسب لإخبار الطفل والتعامل معه كمصاب لامتثال الطفل للإرشادات المطلوبة إلى أن يتعدى هذه المرحلة، خصوصاً للأطفال صغار السن والذين لا إدراك لهم عما هو الوضع عليه أو الفيروس وما يجب عمله والالتزام به خلال هذه الفترة.

فخلال هذه الفترة من إصابته بفيروس كورونا يجب على الطفل أن ينعزل عن الآخرين وهو أمر قد لا يستوعب أسبابه مع وجود أحد البالغين معه لرعايته خلال هذه الفترة، مما قد يشكل مشكلة لأولياء الأمور لكيفية التعامل معه والتخفيف من حدة آثار هذه الأزمة خلال هذه الفترة العصيبة بالنسبة لهم إلى أن تنتهي ويستعيد الطفل صحته ويتخلص من الفيروس.

وفي هذا الشأن، ذكرت طبيبة طب عام لمركز الدكتور جمال الزيرة، هديل حسن، أن الطفل قد يتأثر بما يسمعه من أهله لذلك يجب تقديم المعلومة للطفل حول المرض بطريقة مبسطة تتناسب مع عمره وتقليل مخاوفه وطمأنته بأن هذا المرض مشابه للزكام والإنفلونزا وتوعيته بأساليب النظافة، فرد الفعل النفسي يختلف من طفل لآخر وبعض الأطفال قد يتكيف بسهولة ولكن البعض الآخر قد يتأثر بشدة لذلك يجب الاهتمام بهم ومراقبة الأعراض كتغير عادات الأكل والنوم وقلة التركيز والقلق مع ظهور بعض السلوكيات الجديدة مثل التبول اللاإرادي.

وقالت: "يجب الاهتمام بنفسية الطفل في هذه الفترة فالأطفال الأكبر من 5 سنوات دائماً ما يدركون الوضع خصوصاً مع تغير نمط حياتهم، والأغلب منهم يخضعون فقط للعزل المنزلي خلال فترة المرض مع تقديم الرعاية من شخص بالغ ويفضل أن يكون هذا الشخص خالياً من الأمراض المزمنة ".

وتابعت: "ومن أساليب العلاج خافضات الحرارة كالباراسيتامول وشرب السوائل الكافية وتناول الطعام الصحي والفيتامينات والمعادن كفيتامين سي والزنك مع مراقبة تطور الأعراض والاهتمام بالتعقيم المستمر للمكان والأدوات الشخصية للمريض وأن يلتزم مقدم الرعاية بأساليب الوقاية كالكمامة والقفاز وتعقيم اليد".

وأشارت حسن إلى أن الأطفال معرضون للإصابة بفيروس كورونا عن طريق العدوى من البالغين أو الأطفال الآخرين والذي غالباً ما تكون أعراضه أقل حدة من الكبار حيث تتراوح بين ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وإرهاق واحتقان أو سيلان في الأنف وأحياناً إسهال وترجيع، وعادة ما تكون الأعراض أكثر حدة إذا كان الطفل مصاباً بأمراض مزمنة كانيميا الخلايا المنجلية والربو والقلب، منوهة إلى إمكانية استغلال الأهل هذه الفترة لتنمية مهارات الطفل وعمل برنامج شامل وشغل وقته بأمور مفيدة وألعاب جديدة وحثه على أنشطة كالقراءة حتى لا يشعر الطفل بوجود ما يستدعي للقلق والتوت، وفي حال شعر الأهل بأي تغيير في نفسية الطفل يجب عليهم التحدث معه بإيجابية ودعمه لتخطي هذه الفترة سريعاً.