أيمن شكل

بعد 5 سنوات على الواقعة، و 5 درجات تقاضٍ، على فواتير طعام وشراب بأحد المنتجعات تجاوزت 6500 دينار، قضت محكمة التمييز باستبدال عقوبة بحريني من الحبس شهرين إلى دفع المبلغ خلال شهر.

الواقعة حدثت في عام 2016، وتتحصل وقائع القضية فيما شهد به العاملون في المنتجع بأن المتهم كان يحضر للمكان ويتناول مؤكلات ومشروبات، ويؤجل دفع الفواتير على اعتبار أنه شخصية "vip" لكن وبعد مرور ثمانية أشهر من تراكم الفواتير التي تجاوزت 6500 دينار، قرر المنتجع تقديم بلاغ ضد الشخص وأرفق معه الفواتير.

وأحالت النيابة العامة المتهم لمحكمة أول درجة بعد أن أسندت له أنه في غضون شهر مارس وحتى أكتوبر 2016 بدائرة أمن المحافظة الجنوبية، تناول طعاماً وشراباً في محل معد لذلك، وامتنع بغير مبرر عن دفع المستحق عليه.

وحكمت محكمة أول درجة في ديسمبر 2019 بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهرين وقدرت كفالة 50 ديناراً لإيقاف التنفيذ وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.

فلم يقتنع المتهم وطعن على الحكم بالاستئناف، حيث قضت المحكمة في يناير 2020، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، واستبدال عقوبة الحبس بدفع مبلغ 6518.468 ديناراً، للمجني عليه خلال شهر من تاريخ صدور الحكم، وذلك إصلاحاً للضرر الناشئ عن الجريمة.

فلم ييأس الرجل الـ "vip" وطعن على الحكم بالتمييز، وقضت المحكمة في يوليو 2020 بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإعادة القضية إلى المحكمة لإصدار الحكم فيها من جديد، تأسيساً على أن المقرر وفق المادة ½ من قانون العقوبات أنه "إذا أنشأ القانون الجديد وضعاً أصلح للمتهم من القانون السابق، وجب تطبيق أحكام القانون الأصلح وإن كان على فعل سابق لصدوره"، حيث صدر بعد الحكم القانون رقم 7 لسنة 2020 والذي نص في المادة 21 مكرر "أ" و 21 مكرر "ب" انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في بعض الجرائم ومنها الجريمة موضوع الدعوى.

وأعيدت القضية مرة أخرى لمحكمة الاستئناف، والتي أيدت الحكم مشيرة إلى أنه لا يوجد أي تصالح في الدعوى.

وعاد الشخص الـ "vip" ليطعن مرة أخرى أمام محكمة التمييز، وطعنت وكيلته المحامية سهى الخزرجي بعدم وجود توقيع للطاعن على الفواتير المدعى بها، كما أشارت إلى المستندات المقدمة للمحكمة باللغة الإنجليزية وعدم ترجمتها لافتة إلى أن لغة القضاء في البحرين هي اللغة العربية.

وأصدرت محكمة التمييز حكمها أمس بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها الحبس لمدة شهرين، وأمرت باستبدال عقوبة الحبس بدفع مبلغ 6518 ديناراً للمجني عليه خلال شهر من تاريخ الحكم، وذلك إصلاحاً للضرر الناشئ عن الجريمة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.