أكد وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني أن وزارة الخارجية تواصل بذل جهودها لتعزيز علاقات المملكة مع الدول الشقيقة والصديقة، مجيباً في رده على سؤال من النائب محمد إبراهيم السيسي البوعينين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، بشأن الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية إلى دولة قطر لعقد المباحثات الثنائية بين الجانبين، أنه اتضح من خلال المراسلات مع الأمين العام لمجلس التعاون أن سبب تأخر الرد القطري هو الإعلان إعلاميا عن الدعوة الموجهة الى وزارة الخارجية بدولة قطر لإرسال وفد رسمي لعقد المباحثات الثنائية بين البلدين في أسرع وقت تنفيذا لما نص عليه بيان العلا، بينما يعكس هذا الإجراء النوايا الطيبة لمملكة البحرين والتزامها الدائم بالتقاليد والأعراف الدبلوماسية، ولا تزال الدعوة قائمة، وسوف تستمر وزارة الخارجية في طلب عقد المباحثات الثنائية بين البلدين لتسوية القضايا والمسائل العالقة بين البلدين، التزاما بما جاء في بيان العلا وحفاظًا على تماسك مجلس التعاون وتعزيز مسيرته المباركة.

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب فوزية زينل إن الملف الحقوقي البحريني يواجه عملاً ممنهجًا، من منظمات وجهات تصدر تقارير وبيانات ذات أهداف سياسية بحتة، وتستقي معلوماتها من طرف واحد له أهدافه التي يعرفها الجميع، وأن إثارة المغالطات والمعلومات الخاطئة في توقيت معين، لا يخلو من مآرب تستهدف الإساءة لمملكة البحرين.

جاء ذلك خلال اجتماع برلماني حكومي مشترك عقد صباح اليوم الأربعاء، عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيس مجلس النواب، فوزية زينل، وبمشاركة رئيس مجلس الشورى، علي الصالح، وبحضور وزير الخارجية، د. عبداللطيف بن راشد الزياني، ووزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، غانم بن فضل البوعينين، وكل من رئيسي وأعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلسي الشورى والنواب، وبحضور عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري، مساعد وزير الخارجية، ود. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية، والسفير وحيد مبارك سيار، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون، لإطلاع السلطة التشريعية على نتائج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية إلى بروكسل واللقاءات التي أجراها مع المسؤولين في الحكومة البلجيكية والاتحاد والبرلمان الأوروبي.

وفي بداية الاجتماع أكدت فوزية زينل، رئيسة مجلس النواب أن هذا الاجتماع يأتي في ظل استمرار تعزيز التعاون الفاعل بين مجلسي الشورى والنواب مع الحكومة، تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، وحرص واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء.

وأعربت عن شكر وتقدير السلطة التشريعية للدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية على حرصه المستمر في تواصل الاجتماعات مع مجلسي الشورى والنواب، وأننا نلتقي اليوم في هذا الاجتماع، الهادف لاطلاع السلطة التشريعية على نتائج زيارة وزير الخارجية إلى الاتحاد والبرلمان الأوروبي، والاجتماعات التي تمت هناك مع المسئولين، انطلاقًا من التكامل المشترك بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية البرلمانية، للعمل معًا من أجل خدمة الوطن والمواطنين.

وأشارت إلى تطلع مجلسي الشورى والنواب، لتفعيل هذه الزيارات بالشراكة والتعاون مع وزارة الخارجية، وهو ما سيتحقق في الفترة المقبلة، لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية، وإبراز الصورة الحضارية، والتقدم والتطور الذي تشهده مملكة البحرين، في مختلف المجالات والقطاعات، والمؤسسات والمستويات والأصعدة، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة جلالة الملك المفدى.

وأكدت أن الجميع يدرك أن حقوق الانسان مملكة البحرين وفي ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى، قد شهدت إنجازات كبيرة، وتطورات إيجابية عديدة، ومبادرات ومؤسسات كثيرة، رائدة وغير مسبوقة، ونعتز ونفتخر بأن الحفاظ على حقوق الإنسان وتعزيزها، نهج بحريني أصيل، ثابت وراسخ، قانونًا وثقافةً، سلوكًا وممارسة.

وأضافت أن الجميع على ثقة تامة وإيمان مطلق بما تقوم به مملكة البحرين من جهود في تعزيز حقوق الإنسان، لصالح المواطن البحريني، وسمعة مملكة البحرين، وسوف يتواصل البناء والعمل والانجاز.

من جانبه، أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أن مملكة البحرين بقيادة وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، أسست لنهج راسخ ورصين لاحترام حقوق الإنسان ضمن المسيرة الديمقراطية والحقوقية والتنموية، من خلال تضمين الإستراتيجيات والبرامج الحكومية مبادئ وقيم حقوق الإنسان، حرصًا على تعزيز دولة المؤسسات والقانون، وجعل هذه المبادئ إحدى الثوابت الوطنية التي تشكل الواجهة الحضارية والعصرية لمملكة البحرين.

وأعرب رئيس مجلس الشورى عن عميق الفخر والاعتزاز بالجهود المتواصلة والمستمرة للحكومة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تنفيذ الخطط والبرامج التي من شأنها تحقيق رفعة شأن مملكة البحرين على المستويات كافة، وحثه المسؤولين على أهمية مواصلة العمل بالروح الوطنية التي تسعى لبناء مستقبل زاهر لمملكة البحرين، وتأكيده على التعاون والعمل المشترك مع السلطة التشريعية لترجمة هذه الجهود إلى تشريعات وقوانين مختلفة. مقدرًا عاليًا الحرص المستمر من سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، على إطلاع السلطة التشريعية بمستجدات علاقات الأخوة والصداقة التي تربط مملكة البحرين بالدول الشقيقة والصديقة.

وثمّن علي بن صالح الصالح ما توصلت إليه الجهود الحثيثة لسعادة وزير الخارجية لدى زيارته مملكة بلجيكا، وعقده مجموعة من اللقاءات والاجتماعات رفيعة المستوى مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة خارجية مملكة بلجيكا، وكبار المسؤولين وممثلي الدول في الاتحاد الأوربي، والوفد المعني بالعلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوربي، وكذلك مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوربي، لما لهذه اللقاءات والاجتماعات من أثر إيجابي ينعكس على المكانة المرموقة التي تحظى بها مملكة البحرين في المحافل الدولية الحقوقية والإنسانية، وبيان المنجزات الديمقراطية والحقوقية الذي حققتها مملكة البحرين.

وأشاد رئيس مجلس الشورى بالأثر الكبير والمحوري للدبلوماسية البرلمانية في تنفيذ السياسات الخارجية لمملكة البحرين، وتعزيز التعاون والعمل الدولي المشترك في مختلف القضايا، وخصوصًا حقوق الإنسان.

وبيّن علي الصالح اهتمام مجلس الشورى بدعم الجهود المستمرة للحكومة ومواصلة العمل مع المجتمع الدولي لترسيخ قيم ومفاهيم حقوق الإنسان، مؤكدًا حرص المجلس على دعم كافة التشريعات والقوانين المساندة لحقوق الإنسان في مملكة البحرين.

من جانبه أعرب وزير الخارجية عن تقديره لجهود السلطة التشريعية ودورها المهم في دفع مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وبمتابعة حثيثة واهتمام كبير من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيدًا بحرص واهتمام أعضاء السلطة التشريعية بمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بجهود وزارة الخارجية في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

وقال الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني إن الزيارة الرسمية التي قام بها للعاصمة البلجيكية بروكسل كانت بناء على توجيه سام من صاحب الجلالة الملك المفدى، لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين في الاتحاد والبرلمان الأوروبي لبحث سبل تعزيز التعاون مع هذه المنظومة المهمة إقليميا ودوليا، واطلاعهم على التوجهات السياسية ومواقف مملكة البحرين تجاه مختلف القضايا والتحديات السياسية والأمنية في المنطقة.

وأضاف أنه عقد خلال الزيارة لقاء مع صوفي ويلمز، نائبة رئيسة الوزراء ووزيرة خارجية مملكة بلجيكا، حيث تم خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة القائمة بين مملكة البحرين ومملكة بلجيكا، في ظل الحرص المتبادل بين البلدين الصديقين على تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية بما يخدم مصالحهما المشتركة، مشيرًا إلى أنه تم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا المتعلقة بتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح وزير الخارجية أنه اجتمع في مقر الاتحاد الأوربي مع تشارلز ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، ومع جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كما عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين في البرلمان الأوروبي، وهم ديفيد ماك أليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، وهانا نيومان، رئيسة الوفد المعني بالعلاقات مع شبه الجزيرة العربية بالبرلمان الأوروبي، وزديتشوفسكي، رئيس مجموعة أصدقاء مملكة البحرين في البرلمان الأوروبي.

وقال إنه نقل لرئيس المجلس الأوربي تحيات صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأضاف أن مباحثاته تناولت علاقات الصداقة المتميزة التي تجمع بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي وما تشهده من تطور ونماء، معربًا عن تطلع المملكة إلى زيادة مجالات التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، مشيدًا بالجهود الطيبة الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال إن الاجتماعات التي عقدت تناولت تبادل وجهات النظر تجاه أبرز تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وإيران، وليبيا واليمن، والملف النووي الإيراني، والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وتنظيماته المتطرفة.

وقال إن المسؤولين الأوروبيين أكدوا حرص الاتحاد والبرلمان الأوروبي على التباحث والتشاور مع دول منطقة الخليج من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لصالح شعوبها، وأهمية توسيع وزيادة التعاون الثنائي بين الجانبين إلى مستويات أرحب من خلال التنسيق المشترك وتبادل الزيارات والخبرات.

وأوضح وزير الخارجية بأنه وقع مع ميشيل على آلية التعاون بين وزارة الخارجية وهيئة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أنها خطوة تأتي ضمن الحرص المشترك على تنمية العلاقات بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات بالشكل الذي يلبي طموحهما ويحقق مصالحهما المشتركة.

وأضاف أنه أكد خلال اللقاءات على أهمية علاقات الصداقة البحرينية الأوروبية، معربًا عن اعتزاز مملكة البحرين بالمستوى المتميز للعلاقات الثنائية المشتركة بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية إنه قدم للمسؤولين في البرلمان الأوربي شرحًا حول جهود مملكة البحرين، بتوجيهات من جلالة الملك المفدى، في تعزيز الحفاظ على حقوق الإنسان، وترسيخ قيم التسامح والتعايش ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة لصالح المواطن البحريني، مشيرًا إلى أنهم أشادوا بالجهود المبذولة من قبل مملكة البحرين من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعم السلام الإقليمي، وأعربوا عن رغبتهم في ترتيب زيارات إلى مملكة البحرين للإطلاع على إنجازاتها الوطنية في مختلف المجالات والميادين.

وأضاف أن زيارته للاتحاد والبرلمان الأوروبي أكدت أهمية دور الدبلوماسية البرلمانية في توثيق العلاقات مع هذا التكتل الدولي المهم، وإيضاح الصورة الكاملة للمسؤولين في الاتحاد والبرلمان عن المسيرة التنموية الشاملة وانجازات المملكة في مختلف المجالات، والدور البارز الذي تقوم به السلطة التشريعية بهذا الخصوص، مؤكدًا أهمية التواصل والالتقاء مع البرلمانيين الأوروبيين سواء عبر زيارات رسمية أو خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي.