فيما شددت مصادر صحية على ضرورة تجنب التجمعات خلال الأعياد الوطنية المقبلة، لا سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا عضو لجنة لقاحات كورونا في وزارة الصحة، د. خالد السعيد، إلى ضرورة الابتعاد عن التجمعات والمخالطة حتى في حال أخذ اللقاحات، والالتزام بالاشتراطات الصحية، لافتاً إلى أننا لا نزال في بداية الموجة الثانية، التي يبدو أنها قوية، وعلى الجميع عدم التهاون في تطبيق الاشتراطات وتعليمات وزارة الصحة.

وأكد السعيد أن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا تساهم إلى حد كبير في تحقيق المناعة المجتمعية المطلوبة خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن لقاح «فايزر» يختلف عن «أكسفورد» في نوعية التقنية بإنتاج اللقاح، لافتاً إلى وجود دراسة أمام اللجنة بشأن منح جرعة واحدة فقط من تلك اللقاحات للأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس ثم تعافوا.

وأضاف السعيد، في تصريح صحافي أن «الفارق الزمني بين جرعتي لقاح فايزر هي 21 يوماً تقريباً، فيما نشرت دراسات أخيراً، بخصوص فعالية اللقاح بين الجرعتين الأولى والثانية للقاح أكسفورد، دلت على أنه كلما زادت الفترة بعد الجرعة الأولى من 8 إلى 12 أسبوعاً، تزيد فعاليته في جسم الإنسان»، مشيراً إلى «تطبيق هذا التوجه في الكويت، لا سيما بعد ثبوت ذلك في بريطانيا».

ولفت إلى أن الوزارة بدأت في تطعيم المقيمين فوق الـ65 عاماً، بعدما قامت بتطعيم العاملين منهم في الصفوف الأولى قبل فترة، موضحاً أنه لم ترصد أي أعراض جانبية غير متوقعة على الأشخاص الذين تلقوا اللقاحين في البلاد، باستثناء الأعراض المعروفة، كارتفاع درجة الحرارة أو الصداع أو الألم بالجسم لدى بعض الفئات، مشيراً إلى أن هذه الأعراض سرعان ما تتلاشى بعد يومين أو ثلاثة.

تجنب التجمعات من جانب آخر، شددت مصادر صحية على ضرورة الابتعاد عن التجمعات، لضمان عدم التقاط عدوى الفيروس ونشره بين أفراد الأسرة، خصوصاً أن أغلب الموجودين في غرف العناية المركزة الخاصة بـ «كوفيد 19» هم من كبار السن.

وأوضحت المصادر أن تطبيق الاشتراطات الصحية والحرص على أخذ اللقاحات المضادة للفيروس هما الحل الأمثل للتعامل مع تداعيات الجائحة، خصوصاً أن الوباء بدأ ينتشر بشكل واسع عالمياً، فيما تتزايد الإصابات محلياً بسبب المخالطة والتجمعات، والتراخي في ارتداء الكمام، وعدم ترك مسافات كافية مع الآخرين داخل الأماكن المغلقة.

وأضافت أن الطواقم الطبية والتمريضية تعمل على مدار الساعة لاحتواء الفيروس، وتقليل معدلات الإصابة، مشيرة إلى أن تزايد نسبة دخول المرضى إلى الأجنحة والعناية في المستشفيات سيساهم في زيادة الضغط على تلك الطواقم، التي لم تدخر جهداً منذ عام تقريباً لمواجهة هذا الوباء.