ثمن الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بشأن ضرورة تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل في الفترة المقبلة وتبنّي برنامج لمراكز الإصلاح والسجون المفتوحة لحماية النسيج الاجتماعي وفق ضوابط، وأهمية التوجه إلى تجاوز أسلوب الاعتماد على الاعتراف أمام المحكمة والاعتماد بدلاً عن ذلك على الأدلة المادية القاطعة لنستمر في ترسيخ مبدأ العدالة، موضحا أن توجيهات سموه، تـأتي في إطار العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، والتأكيد على التوفيق بين تحقيق العدالة وإصلاح المحكوم عليه، معرباً في هذا السياق عن خالص تقديره للمبادرة الملكية السامية المتمثلة في إصدار جلالة الملك المفدى، قانون العقوبات والتدابير البديلة، والذي يشكّل نقلة نوعية في مجال الإصلاح والتأهيل.

وأضاف أن الأخذ بنظام السجون المفتوحة، سيساعد على التوسع بصورة أكبر في تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، والذي تعد مملكة البحرين من أوائل الدول العربية في الأخذ به ويستهدف تطوير منظومة العدالة الجنائية، بحيث يكون للعقوبة وظيفة نفعية تتمثل في تأهيل وإصلاح المحكوم عليهم.

وأوضح أن الوزارة تعمل منذ فترة على وضع تصور لكيفية تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل في إطار تحديث أساليب وطرق معاملة النزلاء وبما يحقق أعلى المعايير الحقوقية، مضيفا أن الفكر الإصلاحي لنظام السجون المفتوحة يقوم على السماح للنزيل بعد قضاء فترة معينة من العقوبة بالخروج من السجن لفترات معينة من أجل التعود على ممارسة حياته العادية والتأهيل لإعادة الاندماج في المجتمع، حفاظاً على الاستقرار الأسري وحماية للنسيج المجتمعي، على أن يقوم النزيل بالعودة إلى مركز الإصلاح والتأهيل بمحض إرادته بعد انتهاء المدة المخصصة له للخروج.

وتابع: "يتم تحديد فئات معينة من النزلاء ليكونوا في السجون المفتوحة وفقاً لمعايير تضمن استحقاقهم هذا الاسلوب، من ضمنها درجة خطورة النزيل، نوعية الجرائم المرتكبة، مدة الفترة المتبقية من العقوبة، درجة تعليم النزيل، ألا يكون في خروجه خطراً على الأمن العام، بالإضافة إلى سلوكه أثناء فترة تنفيذ العقوبة، لافتاً إلى أنه تم تكليف الجهات المعنية بالوزارة بدراسة أنظمة السجون المفتوحة في مختلف الدول للاستفادة من تجاربها وتبني الأساليب والإجراءات التي أثبتت نجاحاً وفعالية، واقتراح التعديلات على قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل ولائحته التنفيذية بناء على ذلك.

وشدد الوزير على أهمية الاستناد إلى الأدلة المادية المحسوسة في توجيه الاتهام لشخص بارتكاب الجريمة، الأمر الذي عملت وزارة الداخلية على الاهتمام به من خلال تطوير وتحديث إدارة الأدلة الجنائية والمختبرات وأجهزة البحث والتحري ودعمها بأحدث الوسائل التقنية القادرة على اكتشاف الجرائم وجمع الأدلة، فضلا عن عقد الدورات التدريبية المتطورة لتعزيز كفاءة الكوادر العاملة في مجال البحث الجنائي.

وعبر وزير الداخلية عن خالص اعتزازه وفخره بالرؤية الوطنية البناءة والنهج السياسي المستنير ، الذي يقوده حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وهو النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتنفيذ الرؤية السامية لجلالة الملك في بناء الوطن وتعزيز مقدراته ومكتسباته، استنادا إلى ما لدى مملكة البحرين من كفاءات وطنية تتسم بحب التحدي وعشق الإنجاز، منوهاً إلى أن الطرح الوطني الشامل الذي عرضه صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في لقاء سموه مع الصحافة المحلية، جاء معبراً عن نبض المجتمع ومجسداً لطموحاته وآماله، وبمثابة خارطة عمل للوطن ونبراس للجميع، يؤكد على مستقبل البحرين الواعد وما تتمتع به شعبيا من تلاحم وتكاتف وعزيمة.

وقال الوزير: "يشرفني بكل معاني الفخر والاعتزاز أن أشيد بمضامين لقاء سموكم الكريم مع الصحافة المحلية، معبراً باسمي ونيابة عن كافة منتسبي وزارة الداخلية عن خالص الامتنان والتقدير لرعاية سموكم ومؤازرتكم الدائمة لرجال الأمن والتي تشكل على الدوام، الدافع لبذل المزيد من الجهد والتفاني في أداء الواجب".

وأوضح الوزير أن إشادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بجهود منتسبي الوزارة، يمثل دعماً لروحهم المعنوية، وحافزاً لمزيد من العطاء المخلص وتشجيعا على مواصلة أداء الواجبات المنوطة بهم، وفاء والتزاماً بالعهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وحتى نظل عند حسن ظن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيداً بدعم سموه الكبير لجميع المشاريع التطويرية بوزارة الداخلية من أجل تطبيق أحدث نظم العمل الأمني والخدمي.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الداخلية، ماضية في جهودها لترسيخ معايير وقيم حقوق الإنسان، بما يتماشى مع التحول الديمقراطي، الذي يقوده حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى.