أشاد رئيس لجنة الشؤون الحارجية والدفاع والأمن الوطني، المهندس محمد السيسي البوعينين، بالبيان المشترك الصادر من الأمم المتحدة بشأن قانون العدالة الإصلاحية والذي أكد أن المملكة تسعى إلى توفير أكبر قدر من الحماية للأطفال ورعايتهم في كافة الجهات المعنية وذات الصلة، وهو ما حرصت مملكة البحرين دوما على تحقيقه بأفضل السبل وذلك نتيجة للحرص الحقيقي من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد، والتي أثمرت برفد المنظومة القانونية والتشريعية في البحرين والتي باتت اليوم تضاهي الدول المتقدمة تشريعيا بل وتتفوق عليها".

وأضاف "أن اشادة منظمة الأمم المتحدة جاءت لتعكس اهتمام البحرين بحقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق الطفل بشكل خاص وهو ما تبلور في قانون العدالة الإصلاحية والذي أقرته المملكة مما جعل لها الاسبقية لتعكس بها مدى الاهتمام الحقيقي بتعزيز حقوق الإنسان ".

وأكد المهندس السيسي " ان البيان اكد بوضوح ان قانون العدالة الإصلاحية احتوى على أحكاماً تدعم مصلحة الطفل وفقاً لتوصيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والأحكام التي تضمنها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص، الامر الذي يؤكد على سير المملكة وفق نهج حكيم لدعم وتعزيز حقوق الانسان والمساهمة الفاعلة بالتعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية لذات الهدف"

وأوضح السيسي البوعينين "أن مملكة البحرين تواصل السعي لتحقيق أعلى معايير الحماية للأطفال من كافة أشكال سوء المعاملة والإهمال سواء على صعيد الأسرة أو المجتمع، لافتاً إلى "أن القانون جاء ليوفر الحماية بصيغة تتوافق مع رؤية المجتمع وتراعي خصوصيته، وتحافظ على الروابط الأسرية وبما يحفظ أهم مكونات المجتمعات وهي لحمة الأسرة وعدم تشتت أي فرد منها، كما القانون سيوسع من دائرة الحماية ويفتح آفاقاً متطوره لمنظومة الإصلاح والتأهيل للطفل وحماية حقوقه.

وأضاف، "أن هذا القانون جاء نتاج جهود متواصلة من مجلسا النواب والشورى في سبيل وضع القانون في الصيغة النهائية المتطورة التي صدرت به، وكذلك الجهود الكبيرة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وكذلك المشاورات التي عقدت مع مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان".

وقال المهندس السيسي " ان التقدير الدولي اليوم جاء كترجمة حقيقية لواقع الطفولة المتميز في مملكة البحرين، فالطفل يقع في أولوية اهتمامات الحكومة، انطلاقا من الإيمان بقيمة الطفل في بناء المستقبل، وهو ما شكل محركاً لجهود الحكومة في إعداد وتنشئة الطفل وتعزيز حقوقه، بصورة سليمة ليصبحوا عناصر فاعلة في بناء الوطن وازدهاره، وذلك من خلال تعزيز المنظومة القانونية وجعلها داعمة لحقوق الطفل".

وأضاف " ان الإشادة الأممية بالاهتمام الوطني للحفاظ على حياة الأطفال من سوء المعاملة من خلال إنشاء اللجنة القضائية للطفولة ومركز حماية الطفل، جاء نتيجة للأهمية الكبيرة التي تشكله إنشاء "اللجنة القضائية للطفولة" و " مركز حماية الطفل" وما يترتب عليه من انعكاسات إيجابية تعزز حقوق الطفل من خلال اختصاصها بالنظر في حالات تعرض الطفل للخطر أو سوء المعاملة المحالة إليها من النيابة المختصة للطفل، مع الاستعانة بخبراء أخصائيين في المجالات الاجتماعية والنفسية، وتوافر الضمانات الحقوقية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية في جميع مراحل الدعوى".

ولفت رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني " إلى ان إلغاء المسؤولية الجنائية عن الأطفال دون سن الخامسة عشرة، مع امكانية فرض عقوبات بديلة او تدابير حمائية للطفل صادرة من محكمة العدالة الإصلاحية واللجنة القضائية للطفولة تتراوح بين التوبيخ وتوجيه اللوم أو إلحاقه في برامج تدريبية وتأهيلية وتربوية وطنية أو إيداعه في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية ستعمل على تعزيز حقوق الطفل بشكل كبير ناهيك عن تأمين منظومة عدالية متطورة تظهر التزام مملكة البحرين تجاه تعزيز الامتثال للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل على وجه الخصوص".

وأشار النائب السيسي إلى " ان تفضل حضرة صاحب الجلالة بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة يؤكد على وجود اهتمام حقيقي بصون حقوق الإنسان وحقوق الطفل بالتحديد، من خلال تفعيل نصوص الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات العلاقة بحقوق الطفل التي صادقت عليها المملكة، مؤكدا " ان القانون يشكل إضافة مهمة للمنظومة القضائية بحيث تكون لمصالح الطفل الأولوية في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة به".