أكدت سكرتير ثالث بإدارة شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية فتون العمادي، أن البرنامج التأسيسي للدبلوماسيين الجدد، وهو من الخطوات المميزة والمبادرات التي تقدمها البحرين للشباب الراغبين للالتحاق بالمجال، مشيرة إلى أن هذا البرنامج أسسها بالطريقة الصحيحة، وساهم في تأسيس جميع الملتحقين بالشكل السليم والمطلوب من خلال إمدادهم بالمعارف الأساسية في عدة جوانب لازمة، منها العلوم السياسية والتاريخ والفلسفة والسياسة والعديد من المواضيع، مؤكدة أن للبرنامج الدور في تنمية المهارات لكل الدبلوماسيين مثل فنون المفاوضات والإقناع والإلقاء والمناظرات وغيرها.

جاء ذلك خلال استضافة لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة الدبلوماسية الشابة فتون العمادي الملتحقة بوزارة الخارجية في 2017 عن طريق الأكاديمية الدبلوماسية، إذ مثلت الدفعة الأولى من البرنامج التأسيسي للدبلوماسيين الجدد.

وقالت العمادي: "عملي في المجال الدبلوماسي هو تجربة العمل الأولى بالنسبة لي، تشرفت بالانضمام للدفعة الأولى من المنتسبين للبرنامج المساهم في تأسيس وبناء الدبلوماسيين وقادة المستقبل من الشباب تحديداً، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم المالية والمصرفية من جامعة بانغور بالمملكة المتحدة، وأجيد التحدث بأربع لغات "العربية، الإنجليزية ،الفرنسية ،التركية"، لكن حبي للعمل الدبلوماسي دفعني للانضمام ، وأطمح أن أنال ثقة الوزارة وأن أكون محلها".

وأضافت: "المجال الدبلوماسي مجال ديناميكي ومتغير ومتشعب يدخل فيه الجانب السياسي والتاريخي والفلسفي والثقافي والاقتصادي والعديد من الجوانب الأخرى، وهو ليس حصراً على فئة دون أخرى، ويجب على المنضمين فيه أن تتوافر لديهم المقومات التي ستساعدهم على التميز في المجال الدبلوماسي، مثل حب الاطلاع والتعلم وسرعة البديهة والمرونة، كل يوم نقضيه في الوزارة هو يوم جديد بتحدٍ جديد يفتح لنا آفاقاً جديدة، نكتسب فيه العديد من الأمور، ما يحدث من أمور داخل الوزارة بمثابة دروس لنا لمساعدتنا على التعلم وتطوير أنفسنا، كالاجتماعات الثنائية وورش العمل التي تحتاج إلى سرعة البديهة والمرونة، علاوة على ذلك من الممكن تكليفنا بحضور المؤتمرات الدولية في الخارج أو الاجتماعات الطارئة كتمثيل البحرين في المحافل الدولية بشكل مهمات رسمية مفاجئة، بالنسبة لي على الصعيد الشخصي صادفتني بعض التكليف بشكل مستعجل، مثل المشاركة في وفد البحرين المشارك في مناقشة تقرير المملكة الدوري الأول أمام اللجنة العربية لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية في القاهرة في عام 2018، مع أعضاء رفيعي المستوى من عدد من الوزارات والمؤسسات في الدولة، وما زادني فخراً هو إلقائي مداخلة أمام اللجنة".

وتابعت: "كشابة جديدة على هذا المجال واجهتني العديد من الصعوبات مثل التأقلم، ولكن مع سياسة الباب المفتوح التي نحظى بها في وزارة الخارجية وما لها دور فعال في تسهيل الصعوبات، لا يخفى على الجميع الدعم الذي نتلقاه بدءاً من الوزير إلى المسؤولين والوكلاء والمدراء، الجميع أبوابهم مفتوحة، دائماً نجدهم محل ثقة ونصح وتوجيه، عند بداية أي خطة نجدهم أمامنا بالتوجيهات والملاحظات الهامة وهذا ما يدفعنا للمواصلة، في المستقبل أطمح لتمثيل المملكة بالصورة المشرفة في أكثر عدد ممكن من المحافل والاجتماعات الدولية، وأيضاً أن أنال الثقة الملكية لأكون سفيرة لترؤس بعثات المملكة في الخارج، المرأة البحرينية "حديدية" لا يوقفها شيء ولا يوجد لديها المستحيل، بدليل المناصب العليا والريادية التي وصلتها، في العام الماضي قدمت على برنامج النائب الأول لتنمية الكوادر الوطنية، حرصاً على الإنتاجية ورفع الكفاءة للمنفعة العامة، انتسبت في الدفعة الخامسة من برنامج النائب الأول لتنمية الكوادر الوطنية، وأعطينا مسؤوليات ضمن اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، وأتيحت لنا الفرصة للعمل ضمن فريق البحرين، عملت مسؤولة في الخط الوطني "444"، وعملنا على عدة مبادرات ومشاريع وطنية منها وحدات الفحص المتنقلة ومركز الفحص الرئيس، بعد ثلاثة أشهر أعطيت مسؤوليات أخرى في غرف العمليات الرئيسة لفيروس كورونا وأتممت فيها خمسة أشهر".

واختتمت بقولها: "دعوتي للابتعاث لمهمات رسمية في خارج المملكة شرف كبير بالنسبة لي، وذلك لمساهمتي في مد جسور التعاون بين البحرين وبقية الدول، إذ نعمل بشكل يومي مع البعثة الدائمة للمملكة في جنيف، نصيحتي للمقبلين على السلك الدبلوماسي بالإيمان بقدراتهم وأحلامهم، ويجب إطلاق ما لديهم من وعطاء وطاقات إبداعية، خصوصاً في المجال الدبلوماسي كونه مجالاً مفتوحاً ولا حدود له وإمكانية التطور فيه كبيرة جداً عكس غيره من القطاعات".