نشر مهندسو وتقنيو الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء أكثر من 10 أبحاث علمية خلال عام 2020 وجاري العمل على نشر 20 بحث علمي خلال العام الجاري في مجلات عالمية محكمة ومؤتمرات عالمية متخصصة في مجال بناء الأقمار الصناعية وتطبيقاتها، إضافة إلى المشاركة في مؤتمرات متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال علوم الفضاء وتحليل البيانات والصور الفضائية.

وأوضح الدكتور المهندس محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء، أن هذا الكم من الأبحاث نتج بالتعاون مع جهات مختلفة في إطار اتفاقيات التعاون الداخلية والخارجية، فقد جاءت إحدى الأبحاث بالتعاون مع جامعة البحرين بهدف دراسة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف عن تسربات الغازات في شركات النفط والغاز باستخدام الطائرات آلية التحكم، في حين ركزت الأبحاث الأخرى التي جاءت بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا على الاقمار الصناعية المتناهية الصغر والتي تم تصميمها وتطويرها من قبل فريق البحرين للفضاء بالتعاون مع عدة جهات عالمية متخصصة.

وقال د. العسيري أن بعض الأبحاث تناولت وبعناية حل مشكلات متعلقة بأنظمة القمر الصناعي كتحسين جودة نظام الاتصال وزيادة سعة البيانات التي يتم تحمليها في المحطات الأرضية، وأوضح أن من الأبحاث المتميزة ما اختص بتطوير نظام تحكم وتحديد الاتجاهات للقمر الصناعي باستخدام "FPGA Board" التي تعتمد على تقنية المعالجة بالتوازي، وأثبتت نتائج هذا البحث أن الوقت المستغرق للحصول على إتجاه القمر الصناعي أسرع من البرامج المنتشرة في الأسواق مع ضمان الحصول على الدقة المطلوبة.

وبين د. العسيري أن بعض الأبحاث تخصصت في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل تصميم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصنيف الطيار الذي يقوم بتسيير الطائرة آلية التحكم مع الحفاظ على دقة المهمة في الزمن الحقيقي، لافتا إلى تعدد الأبحاث في مجالات تحليل بيانات الأقمار الصناعية كتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الكشف عن البقع النفطية باستخدام تقنيات وبرمجيات متعددة. إضافة إلى الأبحاث المتعلقة برصد أعداد وصحة النخيل في مملكة البحرين آليا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وكذلك تطبيقات الاستشعار عن بعد في بعض تطبيقات الاستكشافات النفطية بالمملكة.

وأكد الدكتور محمد العسيري أن مثل هذه الإنجازات الوطنية الشابة تدعو للفخر، وأن الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء تسعى لتوفير الإمكانيات والدعم المستمر لبناء هذه القدرات الوطنية وتمكينها في مجال علوم الفضاء، وأشاد بمستوى الأبحاث العلمية ذات الجودة العالية والتي تعتبر من الأساسيات التي تقوم عليها وكالات الفضاء العالمية، إذ تحرص الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء على تكريس كل الجهود الممكنة لتكون رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار في مجال علوم الفضاء، حيث تعمل على توسيع نطاق التعاون الدولي والاستفادة من الشراكات في نشر الأبحاث العلمية المتخصصة.

من جانبها قالت مهندسة الفضاء عائشة الحرم: "أن الأبحاث العلمية في مجال علوم الفضاء مليئة بالتحديات وتحتاج إلى متابعة وبحث مستمر. وأن إيجاد الحلول للمشاكل الحالية في مجال بناء الأقمار الصناعية خصوصاً المتناهية الصغر يساعد في تحسين جودة تطبيقات علوم الفضاء وتحقيق الريادة في مجال علوم الفضاء. وأن الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء لطالما أعطتنا الثقة والدعم والتشجيع المستمر للتوسع في الأبحاث العلمية ونشرها في المجلات العلمية المحكمة والمؤتمرات العلمية ذات السمعة العالية لتكون مملكة البحرين في مصاف الدول الرائدة في مجال علوم الفضاء وتطبيقاته".

وأضافت مهندسة الفضاء أمينة البلوشي: "الأبحاث العلمية التي نشرت من قبل منتسبي الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء دليل على دعم الهيئة المستمر لمنتسبيها، فالأبحاث في مجال علوم الفضاء لها أهمية كبرى لطبيعة المجال المتجدد والمليء بالتحديات، فبالرغم من التطور التقني الذي يشهده العالم إلا أن مجال علوم الفضاء يبقى مليئاً بعدة جوانب يجب اكتشافها وتطويرها. فالأبحاث التي تم نشرها من قبل فريق البحرين للفضاء تساهم في دعم الباحثين في مجال علوم الفضاء محلياً ودولياً، والذي بدوره يساهم في دعم مشاريع الهيئة المستقبلية وتعزيز مكانتها. فهذه الإنجازات تأتي لتؤكد ريادة مملكة البحرين في المجالات العلمية وتحديداً مجال علوم الفضاء".

وقال المهندس إبراهيم البورشيد المتخصص في تحليل البيانات الفضائية: "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال تحليل الصور الفضائية يعتبر مجال جديد يُمكن البحرين من أن تكون لها الريادة في هذا المجال. كما أنها تختصر الوقت والجهد والتكاليف في تحليل مثل هذه البيانات الضخمة إضافة إلى إمكانية أن تكون مرجع لمشاريع أخرى في هذا المجال، وأضاف: أتقدم بالشكر الجزيل للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء على إتاحة مثل هذه الفرصة للقدرات الوطنية الشابة لأن تضع بصمتها في مجالات علوم الفضاء وتطبيقاته".