مريم بوجيري

جدد مجلس الشورى رفضه لكل ما من شأنه المساس بسمعة ومكانة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، مؤكداً تأييده المطلق لما ورد في بيان وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي به حول جريمة مقتل السعودي، جمال خاشقجي، رحمه الله.

وشجب، الادعاءات التي من شأنها المساس بسمعة ومكانة السعودية، معبراً عن تأييدة المطلق لما ورد في بيان وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي مؤخراً.

وأكد أعضاء مجلس الشورى الدور البارز للمملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أيده الله، في إرساء قواعد الأمن، والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال عضو مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير، إن "تقرير الكونجرس الأمريكي حول قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله، تضمن تكهنات واستنتاجات ومعلومات غير دقيقة".

وأضاف جمشير أن هذه القضية والجريمة البشعة التي استنكرها الجميع واتخذت بشأنها الإجراءات القانونية اللازمة، أصدر القضاء السعودي العادل وبعد المحاكمة، أحكامه بحق المتهمين، ولا نرى انه من المجدي إعادة تناول القضية في الإعلام من جديد بعد أن قال القضاء السعودي فيها كلمته، موضحاً أن السعودية ووفق حقها السيادي ومسؤوليتها كدولة وعضو شرعي في المجتمع الدولي قامت بتطبيق العدالة.

وقال: إن "دولنا وقياداتنا تعمل على صيانة الأمن والسلم العالمي بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتقوم بتقديم المساعدات المادية وتوفير الغذاء والدواء للدول والشعوب المحتاجة والمتضررة من الأزمات والأمراض مثال جائحة فيروس كورونا(كوفيدـ19) التي تعصف بنا اليوم، بالإضافة إلى ذلك الحروب الداخلية والإرهاب، التي نتج عنها القتل وتدمير البيوت والممتلكات ونزوح ملايين المواطنين العرب الأبرياء من أوطانهم".

وأضاف، أنه يتوجب على الكونجرس الأمريكي التوجه لبناء وتطوير علاقات أفضل مع دول المنطقة، لا أن يعرقل أو يهدم علاقات استمرت أكثر من 100 عام وأثبت نجاحها على أكثر من مستوى إن كان اقتصادياً أو عسكرياً أو أمنياً أو ثقافياً كما أن التواصل والتسامح والتعايش هي اهم مميزات مجتمعاتنا الآن.. فنحن في حاجة أكثر إلى الأمن والاستقرار وتحسين حياة الإنسان في كل مكان ونبذ سياسة المغامرة والتحريض.

فيما قال عضو مجلس الشورى حمد النعيمي: إن "المملكة العربية السعودية الشقيقة هي بلاد الحرمين الشريفين ومظلة الخليج العربي والدول العربية والإسلامية، ولا نقبل المساس بها لا من قريب ولا من بعيد، وما هذه الادعاءات المضللة المرفوضة إلا للتقليل من شأنها ومكانتها العربية والعالمية، ومحاولة ثني مسيرتها الحديثة في ظل قيادتها الحكيمة".

وقال: "نؤمن بدور المملكة العربية السعودية، ودورها الريادي الإنساني في المنطقة الخليجية والعربية والإسلامية، ونرجو أن تستمر في هذا الدور الريادي لمساعدة شعوب الأرض.. وندين بكل قوة أي إساءة إلى المملكة العربية السعودية".

عضو مجلس الشورى دلال الزايد، أكدت مساندة المملكة ووقوفها إلى جانب السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وقالت: "في هذا الجانب أحب أن أبين أننا نعلم تماما أن ما يتم طرحه والتعقيب عليه اليوم من قبل الإخوة والأخوات أعضاء المجلس يرصد ويتابع أيضا لذلك يجب أن نبين أننا باعتبارنا دولا خليجية وعربية وإسلامية نؤمن أن السلام والعلاقات الاستراتيجية الدولية والتعاون والتعايش كدول صديقة وحليفة مع الجميع وهو الأمر الذي نعمل عليه جاهدين وبشكل فاعل تعكسه الأفعال والتصرفات التي تصدر سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي".

وأكدت الزايد رفض التدخل في سيادات الدول وفي أعمال القضاء من خلال ملف حقوق الإنسان وغيرها من الأمور التي يتم النيل من خلالها من الدول الخليجية والعربية والإسلامية.

وقالت: "إن هذا الاستهداف الممنهج ضد المملكة العربية السعودية كان محل استنكار ورفض ليس من قبل الدول بجهاتها وهيئاتها الرسمية بل شاطرهم وعاضدهم في ذلك تصريحات عدد من البرلمانات العربية وغيرها التي تمثل السيادة الشعبية أيضا من أصحاب الرأي والفكر والقانونيين والحقوقيين في مجال حقوق الإنسان خاصة، وكذلك الصحافة سواء الوطنية الخليجية العربية والإسلامية وأيضا من بعض كتاب الدول الغربية التي رفضت هذا الاستهداف وكان لهم رأيهم النزيه الصريح في وأد ورفض مثل هذه الممارسات التي اعتيد على الأخذ بها للنيل من الدول الخليجية والعربية والإسلامية".

وأكدت، أنه يجب ألا يغيب عن حساباتهم أنهم إن كانوا يستهدفون التأثير على المملكة العربية السعودية فالمملكة العربية السعودية تؤثر بهم أيضا، لما لها من عمق استراتيجي اقتصادي لا يمكن الاستهانة به، وهذا ما تم عندما نوقش هذا التقرير في الكونغرس كان لديهم التخوف من انعكاسات مثل هذا الضغط غير المبرر والقائم على أسس وأسانيد غير قانونية لأن يكون له انعكاساته كما سميت بمسمياته وانعكاساته الخطيرة على مصالح أمريكا في هذا الجانب".

وأضافت الزايد أن ما سطرته وكالات الاستخبارات الأمريكية في تقريرها قائم على غير سند قانوني وكل شخص مختص وضليع في الأمور السياسية والقانونية يعي ذلك، حيث استجلى بشكل واضح ما قامت عليه هذه الفرضيات المبنية على أدلة غير صحيحة وجاءت حتى في صياغة العبارات التي استخدمت.

وأشارت إلى أن الأخطاء الفردية لا تحاسب عليها الدول وهذا الأمر يجب أن تعيد فيه النظر بعض الدول الغربية والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في سياساتها البالية في التعاون مع الدول الخليجية وخصوصا المملكة العربية السعودية، وأن تضع في اعتبارها أننا نشكل كتلة لصد ومنع مثل هذا الاعتداء الممنهج السافر وأننا نقف مع المملكة العربية السعودية ونساندها ونعاضدها من كل كيد.

بينما أكد عضو مجلس الشورى جمعة الكعبي، المواقف الوطنية الثابتة لمملكة البحرين بجانب شقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، في التصدي لكافة أوجه وأشكال الاعتداء والمساس بسمعتها وسيادتها ومكانتها الإقليمية والدولية، مثمنا كافة الجهود التي تبذلها الشقيقة الكبرى، والرامية لإحلال الأمن والسلام والازدهار في المنطقة والعالم أجمع.

وأضاف: "أنه من الواجب علينا أن نعرب عن تأييدنا ودعمنا لما ورد في بيان وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي به حول جريمة مقتل المواطن السعودي، جمال خاشقجي، رحمه الله".

وقال: "نؤكد مجدداً، السيادة التامة للمملكة العربية السعودية، وحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً للحفاظ على مكانتها وسمعتها المشرفة خليجيا وعربياً ودولياً، مقدرين عالياً الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمشهودة عبر سياستها الخارجية القائمة على الاعتدال والاحترام المتبادل وبناء علاقات وروابط على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي".

أما عضو مجلس الشورى صادق آل رحمه، أكد أن البيان الصادر من مجلس الشورى يمثلنا جميعا في البحرين ويمثل ما نؤمن به من محبة صادقة وموقف ثابت تجاه الشقيقة الكبرى وقيادتها ورفضنا القاطع لما تضمنه التقرير الأخير الصادر من الكونجرس الأمريكي والمبني على افتراضات وتكهنات لا صحة لها ولن تنال من مكانة وسمعة المملكة العربية السعودية بمكانتها المحفوظة في وجدان كل عربي وكل مسلم وكل منصف".

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين خط أحمر ولا يمكن إلا أن يكون لنا موقف صريح وواضح في رفض ما احتواه التقرير الأمريكي من مغالطات مرفوضة.

وقال آل رحمه: إن "مكانة الشقيقة الكبرى بلاد الحرمين محفوظة بعون الله ولن يستطيع أي حاقد أن ينال منها مهما تعددت المحاولات".

في المقابل، أكد عضو مجلس الشورى يوسف الغتم، على المضامين التي وردت في بيان المجلس، والدعم والمساندة للمملكة العربية السعودية الشقيقة، والرفض والاستنكار لكل التقارير والمعلومات المغرضة التي تريد النيل والمساس بالشقيقة الكبرى وقيادتها الحكيمة، وأشير هنا بشكل خاص إلى التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي به حول جريمة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية وعلى مر التاريخ كانت السبّاقة والمبادِرة لنشر السلام والوئام والمحبة والاحترام بين الدول والشعوب، وتمثل النموذج للاعتدال والوسطية، كما إنها الحريصة على تحقيق الاستقرار والسلام في جميع الدول، ولا يخف على الجميع الدور الذي تضطلع به الشقيقة الكبرى بقيادتها الحكيمة في دعم ومساندة المشاريع والبرامج التنموية في مختلف الدول، وهذا يعكس نهجها الإنساني وتأكيدًا على عمقها العربي والإقليمي والدولي، ولذلك فإن المساس بها، ومحاولة تأجيج الرأي العام العالمي من خلال تقارير مغلوطة، ومعلومات عارية عن الصحة، أمر مرفوض ومستنكر، ولا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال".

وتأكيدًا على الموقف ذاته قال عضو مجلس الشورى درويش المناعي: إن "المملكة العربية السعودية وقيادتها وسيادتها واستقلالية قضائها خط أحمر لا نقبل المساس به مطلقا وأن تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية غير دقيق ومبني على تكهنات واستنتاجات دون أدلة أو براهين، لذلك محاولات المس بسيادة الرياض قد فشلت .. علينا لم الشمل ووحدة الصف مع توحيد المواقف لمواجهة هذه التحديات".

بيتما، قالت عضو مجلس الشورى د.جهاد الفاضل: "عندما نتحدث عن المملكة العربية السعودية فإننا نتحدث عن حصن العرب، فما يمسها يمس القلب والوجدان والضمير، وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المملكة العربية السعودية، قبل فترة تحدثوا عن وجود تقرير سري وأدلة وبراهين ومستندات..، وعندما أخرجوا ما لديهم تبين أنه تقرير بلا أدلة؛ مبني على افتراضات، وهو تقرير بلا هوية أو عنوان. عندما نتحدث عن التقارير الضمنية ونتائجها نجد أن لدى الولايات المتحدة الأمريكية تاريخ سلبي مع هذه التقارير التي خلصت لاستنتاجات خاطئة، وأدت إلى نتائج كارثية مثل الحرب على العراق أو مثل قرارهم الأخير بإلغاء تصنيف الحوثيين بصفتهم جماعة إرهابية. إن لم يكن الحوثيون جماعة إرهابية إذن من الذي يمزق اليمن؟ من الذي يقتل أبناءه؟ ومن الذي يعتدي بالصواريخ على المملكة العربية السعودية؟".

في حين اعتبر العضو عادل المعاودة، أن الوقوف مع موقف المملكة العربية السعودية واجب شرعي ووطني كونها العمود الفقري للمسلمين والعرب جميعاً، بينما اعتبر العضو نوار المحمود أن السعودية منذ القدم لم تكن عاجزة عن مواجهة التحديات حيث انتهجت مواجهة جميع المواقف بقوة وحزم دون ضعف أو تردد.