تلفزيون الشرق


قالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، الأربعاء، إن أديس أبابا، أعلنت بدء إزالة الأشجار من الغابات المحيطة بسد النهضة، تمهيداً للمرحلة الثانية من عملية ملء السد.

وكانت أديس أبابا، أعلنت في مايو الماضي، بدء استعداداتها لتطهير الأرض خلف سد النهضة، تمهيداً لبدء ملء خزانه بالمياه.

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية، في وقت سابق، أن ولاية بينيشانغول غموز الإثيوبية، أعلنت استعدادها لنشر أكثر من 2000 شاب لتطهير الأرض وراء سد النهضة، قبل بدء الملء.

ونقلت صحف محلية، أن أكثر من 2000 شاب سيعملون على إزالة الأشجار والشجيرات والحجارة من الأرض خلف السد.

"اتفاق مرض"

السفير الإثيوبي في القاهرة ماركوس تيكلي، قال الأربعاء، إن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق مُرضٍ للأطراف كافة المشاركة في عملية التفاوض حول قضية سد النهضة.

وأضاف في تصريحات صحافية أن "أديس أبابا شرعت في بناء السد منذ عام 2011، وكانت واضحة مع مصر"، مشيراً إلى أن "إثيوبيا كانت تنوي ملء السد في فترة 3 سنوات، لكنها استجابت لرغبة مصر والسودان، وستقوم بالملء من 5 إلى 7 سنوات".

وأوضح تيكلي أنه "لم يتم التواصل مع الجانب الإثيوبي بشأن اللجنة الرباعية التي اقترحها الجانب السوداني"

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال، الثلاثاء، إن أحداً لن يستطيع أخذ نقطة مياه من مصر، مضيفاً: "اللي عايز يجرّب يجرّب"، في إشارة إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وأكد السيسي في مؤتمر صحافي، عقب زيارته مقر هيئة قناة السويس بالإسماعيلية: "نحن لا نهدد أحداً، ودائماً حوارنا رشيد وصبور جداً"، محذراً في حال حدوث ما نبّه إليه أنه "سيكون هناك حالة من عدم الاستقرار في المنطقة لا يتخيلها أحد". وأكد أن "مصر قادرة على تنفيذ ما تصرّح به".

في المقابل، أعلن الناطق باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، الثلاثاء، أن بلاده أبلغت المبعوث الأميركي للسودان أنها ستمضي في عملية الملء الثاني لسد النهضة، فيما قالت الخارجية السودانية لـ"الشرق" إن هذه الخطوة "تلحق الضرر بالشعب السوداني".

وقال مفتي في مؤتمر صحافي إن "الخارجية الإثيوبية أبلغت المبعوث الأميركي للسودان، دونالد بوث، بأننا سنمضي في عملية الملء الثاني لبحيرة سد النهضة"، وأنها "جزء من عملية بناء السد التي تخطط لها البلاد".

ورداً على الإعلان الإثيوبي، قالت الخارجية السودانية لـ"الشرق" إن أديس أبابا "تلحق مع سبق الإصرار والترصد، الضرر بالشعب السوداني من خلال إعلانها المرحلة الثانية من ملء سد النهضة".

وأشارت إلى أن "إثيوبيا لم تستجب للجهود الدبلوماسية ودعوات السودان ومصر، وتجاوزت الاتفاقيات الدولية"، مؤكدة أن "عدم استجابة أديس أبابا لدعواتنا والدعوات الدولية الأميركية والأوروبية بشأن ضرورة الاتفاق واستئناف التفاوض، فيه تعنّت وصلابة".