إيرلينج هالاند مهاجم فريق بروسيا دورتموند الألماني، يمثل هدفا لبرشلونة ومانشستر يونايتد والعديد من الأندية الأوروبية الكبرى مؤخرا.

صفقة قياسية ستكلف إدارة النادي الفائز بها الكثير، ولكنها ستعده بمهاجم يراه كثيرون الأفضل في أوروبا في الوقت الحالي، ومن ثم ليعزز فرص فوز فريقه بالألقاب وسيكون عنصر جذب للاعبين الآخرين للانضمام للفريق.

ولكن الغريب أن العوامل التي تحفز هالاند للانتقال لمانشستر يونايتد أو برشلونة، تبدو ضعيفة، رغم أن الناديين كانا قبل 10 سنوات، الأقوى في أوروبا.

"البارسا" توج خلال الفترة من 2006 إلى 2015 بـ4 بطولات لدوري أبطال أوروبا، بالإضافة لهيمنته الكاسحة على الدوري الإسباني، ويونايتد هو بطل نسخة 2008 ووصيف 2009 و2011.

ولكن هذا الوضع تغير الآن، بعدما سار كل فريق منهما في منحنى هبوط، من سيء إلى أسوأ.

شهدت السنوات الـ5 الماضية، وتحديدا عهد إدارة بارتوميو لبرشلونة من 2015 و2020، إثقال البارسا بالعديد من الديون والتي فاقت المليار و200 مليون يورو.

وكذا فشل النادي في تغيير القوام الرئيسي للفريق الذي هيمن على قارة أوروبا في نهاية العقد الأول ومطلع العقد الثاني من الألفية الحالية.

ليونيل ميسي الذي يلعب لبرشلونة منذ 21 عاماً، طلب لأول مرة الرحيل عن النادي لأن الإدارة الحالية غير قادرة على توفير فريق تنافسي يساعده على تحقيق الألقاب.

برشلونة بات يتخلى عن نجومه وأفضل لاعبيه بمقابل بخس، وتحديداً عند رحيل إيفان راكيتيتش ولويس سواريز، وهي كلها أمور تكشف أن التخبط بات هو السمة الرئيسية للنادي.

وكما يعلم الجميع، تعرض الفريق لخسائر مذلة أوروبياً في آخر السنوات، 4-1 من باريس سان جيرمان آخرها، وقبلها 8-2 من بايرن ميونخ و4-0 على يد ليفربول و3-0 من روما، ومثلها من يوفنتوس، في سيناريو يظهر أن الفريق يسير رقمياً من سيء إلى أسوأ في كل عام.

برشلونة رغم كل ذلك، بقى عنصر جذب لعدد من اللاعبين الشباب أمثال سيرجينو ديست وفرينكي دي يونج وغيرهم، ولكن رغم إبرام صفقات قوية إلا أن النادي فشل في تغيير جلده وصناعة فريق جديد قوي قادر على الهيمنة على الأوروبية.

برشلونة عنصر جذب لأفضل اللاعبين في العالم، وهذا ما يجعل نجوم الكرة الشباب يفضلونه على أندية أكثر استقراراً، مثل اختيار ديست للبارسا على بطل أوروبا المستقر بايرن ميونخ.

ولكن حتى رغم هذه الميزة، إلا أن الإدارة فشلت في جلب مدير فني قادر على إعادة لم شمل الفريق، وبات البارسا مرشحاً للخروج بلا أي لقب هذا الموسم رغم تحسن النتائج في الأسابيع الأخيرة.

الميركاتو الصيفي المقبل للبارسا سيثبت هل تحول برشلونة إلى شبح أم لا، وكذا الوضع الاقتصادي الصعب للنادي، وربما يحتاج النادي لسنوات ليصبح من جديد عملاق أوروبا.

بقي يونايتد لسنوات هو النادي الأكثر نجاحاً في إنجلترا، ولم تفلح محاولات أندية من نوعية تشيلسي خلال عصر السير أليكس فيرجسون أو أموالها، في كسر هيمنة "الشياطين الحمر".

وحتى اعتزال فيرجي في 2013، بقي يونايتد الأكثر نجاعة بين الأندية التي تنفق المليارات على ضم نجوم أو مدربين هم الأغلى في العالم.

ولكن منذ 2013، قبل 8 سنوات من الآن، ومان يونايتد تحول لفريق من الصف الثاني، أهم ألقابه كأس إنجلترا والدوري الأوروبي ووصافة الدوري الإنجليزي.

ويمتلك مانشستر يونايتد في الوضع الحالي، على عكس البارسا، وضعاً اقتصادياً أفضل من أكثر أندية العالم أو إنجلترا تحديدا.

الفارق بين اليونايتد والبارسا، أن الأول تحول لشبح نجاح فلم يعد قادرا على تقديم النتائج التي تجذب إليه النجوم.

حين يلتقي يونايتد مع فرق من أمثال ريال مدريد أو بايرن ميونخ أو يوفنتوس أو ليفربول أو حتى تشيلسي، فإن الفريق يصبح الطرف المرشح للخسارة، بعدما كان الوضع معكوساً تماماً في عهد فيرجسون.

شبكة "سكاي سبورتس" البريطانية كشفت في تقرير لها نهاية العام الماضي، أن يونايتد أنفق منذ رحيل فيرجي نحو مليار جنيه إسترليني، على فريق لم يحقق لا الدوري أو أبطال أوروبا.

يونايتد ضم في تلك الفترة أسماء كبيرة مثل بول بوجبا وهاري ماجواير وألكسيس سانشيز وأنخيل دي ماريا وجوني فان دو بيك وباستيان شفاينشتايجر وراداميل فالكاو وزلاتان إبراهيموفيتش وأندير هيريرا وممفيس ديباي وروميلو لوكاكو وإديسون كافاني وبرونو فيرنانديز وغيرهم.

ربما الفريق اعتمد في صراعه مع أنجح أندية العالم على المال ليظفر بهذه الصفقات، ولكن الواقع أنها لم تحقق أي نجاح يذكر، فمنهم من رحل مثل دي ماريا ولوكاكو وسانشيز، مقابل آخروين يبحثون عن الرحيل وعلى رأسهم بوجبا.

يونايتد أنفق ملياراً ولكنه رغم ذلك فشل في أن يحقق نصف نجاحات فرق مان سيتي أو تشيلسي أو ليفربول، ليتحول إلى شبح.