أكد خبير التنمية البشرية ورئيس جمعية البحرين لمعاهد التدريب نواف الجشي أهمية مخرجات مؤتمر هيئة جودة التعليم والتدريب الرابع الذي عقد مؤخرا تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب تحت عنوان: "مستقبل جودة التعليم والتدريب: بين التوجهات العالمية والتنفيذ المحلي"، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر أظهر نجاح مملكة البحرين عالميا في ضمان استمرارية العملية التعليمية والتدريبية رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وهو نجاح يمثل ركنا أساسيا من أركان النموذج البحريني في مواجهة الجائحة.

وقال الجشي إن المؤتمر كان فرصة لاطلاع العالم على الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين لضمان سير العملية التعليمية والتدريبية، خاصة وأنه عقد على مدى يومين بمشاركة أكثر من 1120 مشاركًا من المختصين، والأكاديميين، والمهتمين في المجال التعليمي، والتدريبي، والتربوي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والمعنيين بجودة التعليم والتدريب، ومن الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية، من 30 دولة مختلفة حول العالم، وكذلك من المعنيين بقطاعي التعليم والتدريب في مملكة البحرين.

وأضاف "فيما أشارت الأمم المتحدة إلى تضرر 1.6 بليون طالب وطالبة في أكثر من 190 بلداً في العالم من الجائحة، واصلت المنشآت التعليمية والتدريبية في البحرين عملها في تعليم وتأهيل جيل متعلم قوامه الإبداع والابتكار والمنافسة في مجالات الحياة المختلفة، ولم تشهد البحرين أية حالات حرمان من التعليم أو التدريب على الإطلاق خلافا للكثير من دول العالم خاصة الدول النامية".

وأكد الجشي أهمية الدور الجوهري للمجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، في تطوير مسيرة التعليم والتدريب في البحرين، منوها بما حققته هيئة جودة التعليم والتدريب من نجاحات في مجال إصلاح التعليم والتدريب في مملكة البحرين بعد مرور اثني عشر عاماً على إنشائها، ونجاحها في إنجاز أكثر من 1712 تقريرًا شاملًا لنتائج جودة المدارس والجامعات والمعاهد في القطاعين العام والخاص، وتسكين المؤهلات الوطنية، وإسناد المؤهلات الأجنبية على الإطار الوطني للمؤهلات، وإلى استمرار تلك المراجعات في ظل جائحة كورونا.

وقال إن التحديات التي تواجه عملية التعليم والتدريب حاليًا وفي المستقبل تؤكد تطوير جميع أركان هذه العملية، وبما يضمن تعزيز معارف المتعلمين والمتدربين، وتوفر بيئةً تعليميةً إيجابيةً وشاملةً، وضرورة وجود مدرسين ومدربين ذوي جهوزية عالية، إضافة إلى تطوير الاختبارات والامتحانات، والمنصات الإلكترونية، وبيان العناصر المطلوبة للمحافظة على جودة المؤسسات التعليمية والتدريبية في ظل المتغيرات الجديدة.