مريم بوجيري

كشف وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان أنه تم مؤخراً القبض على 238 عاملة منزلية وترحيلهن وتحويل 44 سجلاً مخالفاً من "التنظيفات" يمارس أعمال غير مشروعة وإحالتها للنيابة العامة، في حين بلغ مجموع المخالفات التي تم تحصيلها مؤخراً اكثر من 71 ألف دينار.

وأكد حميدان في رده خلال المناقشة العامة التي استوضح فيها مجلس النواب سياسة الحكومة بشأن العمالة المنزلية، أن عدد حالات ترك العمالة المنزلية خلال 3 سنوات بلغ 2596 حالة لعاملة منزلية و 550 حالة تم تصحيحها و65 ألف حاله لا توجد بينها مخالفات، مبيناً ان نسبة ترك العمل بالنسبة لعدد العمالة المنزلية المرخصة هي 6.7% وتم تسجيل عليهم بلاغات ترك العمل.

وقال: "حللنا المعلومات وتبين ان المكاتب الرسمية المسجلة والمرخصة تخضع لهيئة تنظيم سوق العمل وتقوم بعدة إجراءات تحت إشراف الوزارة منها الحيلولة دون وقوع أو ارتكاب المخالفات قدر المستطاع والحالات التي تتم خارج المكاتب الرسمية حصرنا عدد المكاتب الرسمية التي تمثل 98 مكتباً مرخصاً لديها إجراءات خاضعة للرقابة والتفتيش وفيها عدة إجراءات تم اتخاذها أولها عقد ثلاثي نموذجي تم فرضه عليها يوقعه صاحب العمل والعاملة لإلزام الجميع بالتفيد بالإجراءات، وألزمنا المكاتب بتخصيص مقدم قدره 10 آلاف دينار في حالة المخالفات من تقصير المكتب لتعويض المواطن في حالة الهروب".

وبين حميدان "أنه أوقف السماح لأي عاملة منزلية أن تتحول لعامل مرن كما إن تراخيص فتح المكاتب للبحرينيين فقط، فيما تم اللجوء لترخيص مكاتب تأجير الأيدي العاملة للتنظيفات بالساعات للتصدي للمكاتب التي استغلت ذلك وأصبحت تتاجر في العمالة المنزلية بأسلوب غير شرعي، مبيناً وجود 5 مكاتب مرخصة للتنظيفات وتستخدم عماله بالساعات، ويتم إيجاد البديل القانوني الذي يوفر الخدمة للمواطنين الراغبين فيها".

وأضاف: "في المستقبل سنحاول التوسع في هذا الموضوع ونقلل حاجة المواطنين للجوء لذلك منها زيادة التوعية بعدم التعامل مع المكاتب غير المرخصة إلى جانب طرح التأمين على المواطن ليكفل حقوقه في حالة الخلاف أو الهروب مع العامل المنزلي".

وأوضح الوزير أن هيئة تنظيم سوق العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية لديها توجه وبرامج عمل لتكثيف الزيارات والقبض والترحيل وتطبيق القانون على المخالفين وملاحقة العاملة غير مرتكبة الجرم من المكتب غير المرخص وغيره حيث إن استقبال الشكاوى من المواطنين مستمر إلى جانب التنسيق مع السفارات العاملة بالمملكة في هذه المسألة.

وأشار إلى إقامة دور للإيواء ورفع الطاقة الاستيعابية والاحتفاظ بالعامل الهارب حتى يتم ترحيله للخارج، فيما القى مسؤولية التشريع على المجلس فيما يتعلق بوجود إشكالية قانونية في تحمل كلفة ترحيل العامل يجب أن توجد لها حل، خصوصاً أن الظاهرة متعددة الأفرع وتشمل الاستخدام للعامل في العمل والتحريض والأمور غير الأخلاقية الأخرى وبالتالي تتداخل فيها المسؤوليات والنصوص التشريعية، وهي مشكلة مؤرقة وتحتاج للمزيد من التنظيم وتكاتف الجهود من خلال دراسة تشريعية متعمقة.