احتفت كلية العلوم وكلية تقنية المعلومات بجامعة البحرين مؤخراً بمناقشة أطروحات الماجستير لطلاب الدفعة الأولى من ماجستير علوم وتحليل البيانات الضخمة، الذي طرح عام 2019م من قبل جامعة البحرين، وتم اعتماده من ليفربول جون موريس بالمملكة المتحدة، ليكون الأول من نوعه محلياً وإقليمياً.

وقد هنأ رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة، الطلبة المتخرجين، معرباً عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكداً تحقق الهدف الذي وضع عند إنشاء برنامج الماجستير في علوم وتحليل البيانات الضخمة، حيث تم تصميم البرنامج ليضمن إنهاء الطالب دراسته خلال 18 شهراً فقط، منوهاً إلى أن إكمال طلاب الدفعة الأولى من البرنامج لدراستهم بنجاح يعكس الإدارة الناجحة للبرنامج، والجهد المبذول لمتابعة شؤون الطلبة وتيسير أمورهم الأكاديمية.

وأضاف أن تطوير البرنامج، واستقبال المزيد من طلبة الدراسات العليا فيه، يؤكد الدور البارز الذي تقوم به جامعة البحرين كرافد أساسي للكوادر المتعلمة في مملكة البحرين، وهو دليل على الاهتمام الذي توليه الجامعة بطلاب الدراسات العليا، بما يصب في مصلحة المجتمع البحريني، من رفد خريجين بمهارات عالية وفريدة، تمكنهم من دعم عجلة الاقتصاد الوطني للمملكة، وتفتح الآفاق الجديدة المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة ومتطلباتها، إذ يعتبر مجال البيانات الضخمة Big Data من بين أبرز ركائز الثورة الصناعية هذه.

وقد هنأ كل من عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الحلو، وعميدة كلية تقنية المعلومات الدكتورة لمياء محمد الجسمي، الطلاب على نجاحهم، وتم حثهم على مواصلة العمل مع المشرفين لنشر أطروحاتهم، كما قدما الشكر والامتنان للجنة الإدارية للبرنامج تحت إدارة الدكتورة سوسن جمعة هلال، للعمل المتقن الذي قامت به.

وقد تم تنظيم مناقشة أطروحات الدفعة الأولى من ماجستير علوم وتحليل البيانات الضخمة على مدى ثلاثة أيام (من 29 مارس إلى 31 مارس 2021م) باستخدام منصة مايكروسوفت تيمز. حيث تمت مناقشة ست أطروحات ماجستير، نالت استحسان الممتحنين الخارجيين من ناحية جودة العمل المقدم، الذي يعكس الجهد المبذول من طلاب الماجستير الذين أكدوا استفادتهم من المعرفة والمهارات التي اكتسبوها من البرنامج. وقد تباينت مواضيع أطروحات الماجستير لتغطي نطاقاً واسعاً من مجالات الحياة العملية.

وكانت الطالبتان مها العنزي، ومروة طاهر، أولى الممتحنات، إذ قدمتا أول دراستين على بيانات صحية، تحت إشراف الدكتور أحمد محمد زكي. ففي حين هدفت دراسة العنزي إلى تقليل دالة الخسارة للشبكات العصبية في تصنيف الأمراض بناءً على العوامل الديموغرافية والكيميائية الحيوية؛ جاءت دراسة طاهر مقارنة ما بين طريقتي إبرايوري نمو الأنماط المتعددة بهدف معرفة الارتباطات مع البيانات الإلكترونية في نظام الصحة.

وقدم الطالب صادق جعفر صالح أطروحته تحت إشراف الدكتور هشام محمد العمال، إذ تمحورت الدراسة حول إيجاد آليات مناسبة، من خلال استخدام التعلم المتعمق في الذكاء الإصطناعي لتقنين وأتمتة تقييم مقابلات الفيديو، بما يساهم بشكل فعّال في عملية تقييم موظفي خدمة الزبائن وتوفير الجهد الوقت.

فيما قدم الطالب سيد قاسم حسين، دراسة تهدف إلى إنتاج التعابير اللفظية الحسية باستخدام شبكات الخصومة، وذلك تحت إشراف د. العمال أيضاً.

وقدمت الطالبة زهراء شعيب دراستها تحت إشراف مشترك من الدكتور رياض قسنتيني، والدكتورة جيهان بنت الشاذلي كعبي، وأوصت الطالبة في دراستها بتطوير عملية تخفيض الأبعاد المتحركة باستبدال عملية تخفيض الأبعاد التقليدية بالالتفافية، تحت اسم عملية تخفيض الأبعاد الالتفافية المتحركة Convolutional Dynamic Autoencoder.

ووضعت أطروحة طالب الماجستير محمد المنصور، التي أشرف عليها الدكتور يوسف حراث، خططاً مثالية ومرنة لجدولة أعمال شركات خدمة نقل الأموال للمصارف وأجهزة الدفع الآلي، وذلك عن طريق الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

وبحسب الأطروحة تتغير خطة خدمة نقل الأموال بحسب أجندة العمل والأوقات وحركة المرور لتسهيل وتنظيم العملية وتقليل التكاليف التشغيلية.