في الوقت الذي تعثرت فيه العملية التعليمية في العديد من دول العالم، نجحت مملكة البحرين في ضمان استدامة الخدمات التربوية والتعليمية في جميع المراحل الدراسية، وذلك ثمرة جهود وزارة التربية والتعليم وخططها الشاملة والدقيقة المراعية لظروف الجائحة.

ففي التعليم الابتدائي على سبيل المثال، وتزامناً مع بداية العام الدراسي الجاري، نفذت الوزارة خطة متكاملة للعودة الآمنة لمقاعد الدراسة، شملت تنفيذ (107) زيارة ميدانية للمدارس الابتدائية؛ للوقوف على إجراءاتها الاحترازية وفق الدليل الاسترشادي المعتمد من قبل الوزارة، ومتابعة الخدمة التعليمية المقدمة لطلبة الحضور الجزئي أو الذين يواصلون التعلم بصورة كاملة عن بعد عبر وسائل متنوعة كالبوابة التعليمية والفصول الافتراضية وقنوات اليوتيوب والحصص المتلفزة، إضافةً إلى العمل على سد حاجة المدارس الابتدائية من القوى العاملة؛ لتغطية كافة التخصصات المطلوبة .

كما تم استحداث خدمة إلكترونية لتسجيل الأطفال المستجدين بالصف الأول الابتدائي، وخدمة إلكترونية أخرى ضمن منظومة برنامج الحكومة الإلكترونية؛ لتنفيذ حركة تنقلات الطلبة بين المدارس الابتدائية، والطلبة المحولين من التعليم الخاص.

وحرص المختصون بالوزارة كذلك على المتابعة الحثيثة للمدارس التي تمت مراجعة أدائها من قبل هيئة التعليم والتدريب، واستئناف العمل في تفعيل الخطة التشغيلية لمنظومة الإرشاد في التعليم بمدارس المرحلة الابتدائية للعام الدراسي الحالي، ومواصلة تنفيذ (مشروع اللقاءات التربوية المطورة)، بهدف الانتقال من اللقاءات التقليدية المفتوحة إلى لقاءات مطورة عن بعد.

وبشأن عملية تقديم الدعم والمساندة لبرنامج التربية العملية للطلبة المتدربين بكلية البحرين للمعلمين في المدارس الابتدائية، فقد تم العمل على تشكيل فريق من المنسقين بالمدارس؛ للإشراف على برنامج التربية العملية في ظل الجائحة، مع توزيع الطلبة المتدربين البالغ عددهم 275 طالب وطالبة، وفقاً للحضور الفعلي لطلبة المدارس الابتدائية، إلى جانب عقد الاجتماعات التنسيقية مع المنسقين عن بعد، والتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال فترة تطبيق البرنامج التدريبي.

هذا وتواصل الوزارة السعي الدؤوب لتحقيق الأداء المتميز، ومواجهة كافة الصعوبات والتحديات، من أجل المحافظة على مستوى جودة الخدمات التربوية والتعليمية والإرشادية المقدمة في جميع المراحل الدراسية، وذلك عبر تنفيذ العديد من البرامج والفعاليات، واستحداث آليات عمل منظمة تتماشى مع المستجدات والأحداث الراهنة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية بجودة عالية في مختلف المدارس، مع الأخذ بجميع الإجراءات الاحترازية فيها.