وكالات


قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في اجتماع مع لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، إن إسرائيل استهدفت منشأة "نطنز" النووية، انتقاماً من إحراز بلاده "تقدماً" في المفاوضات النووية، متوعداً بـ "الانتقام".

وأضاف ظريف في الاجتماع المخصص لعرض تفاصيل المحادثات "غير المباشرة" التي تجريها بلاده مع الولايات المتحدة، بشأن العودة للاتفاق النووي، أن المنشأة التي تستخدمها إيران لفي تخصيب اليورانيوم تعرضت لـ"إرهاب نووي"، بحسب تعبيره.

وتابع: "يريدون الانتقام منا بسبب تقدمنا في طريق رفع العقوبات (...) لقد قالوا علانية إنهم لن يسمحوا بذلك، لكننا سننتقم"، موضحاً أن إسرائيل تريد الانتقام من إيران لـ"النجاحات التي حققتها في مسار رفع العقوبات"، مشدداً على أن طهران "لن تسمح بذلك وسننتقم من الصهاينة على ممارساتهم"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

واعتبر محمد جواد ظريف، أن الهجوم الذي تعرض له مفاعل "نطنز"، "سيقوي موقفنا في المفاوضات"، مضيفاً "وعلى أطراف الحوار أن تعلم أنها إذا كانت تواجه مؤسسات التخصيب في إيران وهي تعمل بأجهزة الجيل الأول، فإنه بالإمكان امتلاء منشأة نطنز بأجهزة الطرد المركزي المتطورة ذات القدرة المضاعفة على التخصيب".

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن

الحادث الذي وقع في منشأة نطنز النووية يمكن اعتباره "عملاً ضد الإنسانية"، بحسب وصفه، على الرغم من عدم حدوث تلوث إشعاعي أو إصابات "لكنه كان يمكن أن يتسبب في كارثة"، حسبما أكد.

ومنشأة نطنز، المقامة في الصحراء بمحافظة أصفهان وسط البلاد، هي محور برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وتخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

"أضرار جسيمة"

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، قالت إن الهجوم على منشأة تخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز النووي، أحدث أضراراً "أكثر جسامة" مما أعلنته طهران، وأنه سيعطل تخصيب اليورانيوم في البلاد لأشهر.

وقالت "القناة 13" الإسرائيلية نقلاً عن مصادر استخباراتية، إن الهجوم تسبب في أضرار أكبر من تلك التي أعلنت عنها إيران. وأضافت أن "الهجوم الإلكتروني أسفر عن ضرر جسيم في قلب برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم".

وأوضح ألون بن دافيد، المحلل العسكري للقناة الإسرائيلية، أن "الحادث عملياً أوقف قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز"، لافتاً إلى أن هناك ما يقارب من 7000 جهاز طرد مركزي في هذه المنشأة.