هدى عبدالحميد


تتباين آراء المواطنين بين أن يصبح التلفاز وسيلة للترفيه في ظل الإجراءات الاحترازية وقلة التجمعات وبين أن يستمتعوا بجلستهم يتسامرون بعيداً عن شاشاته، مؤكدين أن العام الماضي كانت برامج المسابقات والترفيه أكثر ما يستحوذ على اهتمام المشاهد أكثر من أي برامج أخرى آملين من شركات الإنتاج إنتاج البرامج الهادفة المتعلقة بالتقاليد والعادات الخاصة بالمجتمع العربي الإسلامي.

وتقول المواطنة روي العلوي «التلفزيون في رمضان هل هو داء أم دواء في زمن كورونا والسؤال الذي يتخاطر في الذهن بمدى تأثيرات ما حولنا في زمن كورونا، فكما استدرجتنا الأجهزة الذكية بالتعلق بها كوسيلة إلهاء وترفيهية، فلا يقل ذلك عن أجهزة التلفاز الذكية التي أصبحت البديل الثالث بعد الجهاز المحمول وجهاز الكمبيوتر، وبالفعل هناك الكثير ممن تأثروا بشكل كبير في فترة الجائحة والذي بدأ واضحة بطريقة استغلال الوقت أثناء الحجر أو الإغلاق».

وأكدت أن للتلفزيون تأثير في الأفراد وتفكيرهم فمع ظهور التلفاز الذكي الذي يمكن من تنزيل التطبيقات الترفيهية ضمن اشتراكات وتعرض باقة من الأعمال السينمائية والدرامية. للتحول دور السينما من الصالات إلى المنازل، بعد أن أصبحت الكثير من الشركات الإنتاج والعرض تستحوذ على الأعمال وتعرضها في هذه الحسابات التلفزيونية ذي الاشتراكات للفائدة الربحية واستغلال ميول المشاهدة بالمحتوى الإعلامي.

وقالت: «ها هو رمضان الذي تعود الجمهور أن يجتمع حول المائدة فيه أو في مجالس الذكر الحكيم والغبقات الرمضانية التي تتسم بالطابع الاجتماعي والديني تقرب إلى الله بأفضل العبادات، إلا أن جائحة كورونا قد رسمت حدود لتكون هذه الاجتماعات ضمن حدود القلة والحوائط الأربعة، ليتوجه الفكر الشخصي المقيد نحو هذه الشاشة الرقمية المسطحة كوسيلة للترفية وسد الفراغ».

وأشارت إلى أن المجتمع تعود في متابعة الدراما العربية والخليجية ذات الطابع الديني والاجتماعي والتي تنشر العادات والتقاليد الإسلامية في شهر رمضان في البرامج المقدمة سواء أمور العبادة أو أمور الحياة كالطبخ، ليتغير الطابع الإعلامي نحو الترفيه وإلهاء الأفراد بمحتوى انفتاحي بالكامل على العالم دون قيود ودون رقابة بسبب ارتباطك بشبكة الإنترنت.

وأضافت: «ففي العام الماضي استحوذت برامج المسابقات والترفيه اهتمام المشاهد أكثر من أي برامج قد توطد العلاقة بينه وبين الآخرين في هذا الشهر الفضيل لذا نأمل من شركات الإنتاج الأكثر من البرامج المتعلقة بالتقاليد والعادات الخاصة بالمجتمع العربي الإسلامي».

من جانبه قال أسامة الشاعر «للتلفزيون ووسائل الإعلام المرئية دور كبير في حث المواطنين على البقاء في المنزل خلال شهر رمضان ولذا يجب على القنوات التلفزيونية أن تقدم محتوى هادف ومحفز على البقاء في المنزل وذلك من خلال تقديم برامج تتناسب مع أذواق المواطنين واهتماماتهم كي يشجعهم على المتابعة الدورية والحرص ألا يفوتهم وقت تلك العروض».

وأضاف أن «المحتوى الهادف للقنوات التلفزيونية يتمثل في تحقيق التوازن بين ما يسيطر على منصات التواصل الاجتماعي والترندات من قضايا مجتمعية وبين الموروث التاريخي والتراث العتيق للبحرين والخليج من خلال إنتاج أعمال إبداعية يشارك فيها رموز الفن والإبداع والثاقفة ممن لديهم قاعدة عريضة من المتابعين وكذلك تنويع البرامج لكى تناسب كافة الفئات العمرية من حيث اهتماماتهم بما يضمن استهدافهم بطريقة صحيحة».

ومن جانب آخر تقول دعاء عدنان عبدالله «يعود رمضان من جديد لكن عودته هذه السنة بشكل غير اعتيادي في وباء محاصر كل البلاد رفع الله عنا هذا الوباء، لقد كان رمضان السنة الماضية مستثنياً عن الكل بسبب وباء كورونا (كوفيد 19) الذي انتشر في بلادنا، ولكن روحانيات رمضان طغت على الفيروس؟». وأضافت: «كان له مذاق مختلف فكنا نجلس كعائلة صغيرة أنا وأخوتي ووالداي دائماً مع بعض نجرب أصنافاً جديدة وطبخات غريبة، وأيضاً كان الوقت مرتب جداً ففي الصباح هناك من يذهب إلى عمله وهناك من يعمل عن بعد وبعد الانتهاء نساعد والدتنا في المطبخ وهي تعد الأطباق الشهية، وبعدها استراحة لقراءة القرآن عندها نتجمع جميعنا على الإفطار ونذهب لغسل الصحون لنتجهز لصلاة التراويح، ونصلي صلاة التراويح فقد جعلنا أخي الصغير إمام منزلنا المتواضع وكنا قد أحيينا عادات رمضان لكن بين عائلتي الصغيره، وبعد الانتهاء من الصلاة نجلس نتسامر عن ذكريات طفولتنا وأحاديث لمن نتشاركها مع بعض قبل فقد كانت ضحكاتنا تعلو يوماً بعد يوم وذكريات جميلة، لم يغيرنا كورونا فقد طغت روحانيات رمضان عليه، فقد كنا نجلس معاً أكثر من قبل واعتزلنا التلفاز لان ذكرياتنا وأحاديثنا والأمور التي كنا نفعلها كانت أجمل من أن نجلس ونشاهد التلفاز».